دبلوماسي تشيكي: الهدنة في سوريا تحمل بصمات بوتين

دبلوماسي تشيكي: الهدنة في سوريا تحمل بصمات بوتين

المصدر: إلياس توما – إرم نيوز

رأى السفير التشيكي السابق لدى روسيا وأوكرانيا ياروسلاف باشتا أن الهدنة المعمول في سوريا تمثل انتصارا تكتيكيا هاما للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أنها تحمل بصماته أيضا، الأمر الذي يظهر من خلال مقارنتها باتفاقيتي الهدنة مينسك الأولى ومينسك الثانية.

باشتا أشار إلى أنه تم في أوكرانيا مرتين إيقاف قوات الدفاع المحلي والحلفاء لها من التقدم وذلك بعد تحقيقها لانتصارات هامة على الجيش الأوكراني وقبل البدء بهجوم واسع.

وأضاف في تحليل نشره اليوم في موقع ”أوائل الأخبار“ أن الهدنة في سوريا الآن تم التوصل اليها قبل تمكن الجيش السوري من استعادة حلب كاملة، الأمر الذي لو تم سيعني نقطة تحول في الحرب في سوريا.

ورأى ان السبب الذي جعل بوتين لا يتمنى للرئيس الأسد تحقيق النصر الأكبر في هذه الحرب هو أن استعادة حلب قد لا تعني تحولا في الحرب بل يمكن لها أن تثير غزوا تركيا وبدء حرب روسية تركية أيضا.

وأضاف أن هدف التدخل العسكري الروسي كان إنقاد الرئيس بشار الأسد الأمر الذي تم والآن حان وقت البحث عن الحل السياسي، كما أن الهدنة ستسمح للطيران الروسي بمهاجمة الأعداء الحقيقيين الذين يشكلون تهديدا لروسيا أي داعش والقاعدة .

ورأى أن الهدنة تعقد جدا حياة الداعمين للقوى الإسلامية في سوريا والعراق بذريعة أنها معارضة ديمقراطية معتدلة لأنه سيتوجب عليها الآن أن تقوم بذلك بشكل صريح وإلا فإنها تخاطر بأن المحميين من قبلها الان سيعودون للانتقام منها تحت راية داعش السوداء ولهذا وصف أردوغان شروط الهدنة بأنها غير عادلة وغير مقبولة .

ورأى أن الهدنة قد أظهرت بأن روسيا والولايات المتحدة أثبتتا المقدرة على الاتفاق على إيقاف الحرب بالوكالة الجارية في سوريا، وأن الأمر ربما يؤسس لتحالف ضد داعش غير أن الأهم الآن هو أن بوتين نجح في قلب الأوضاع في تطورات الحرب خلال خمسة أشهر .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com