خطة إسرائيلية تفتح المجال أمام أبناء القطاع العربي للالتحاق بالشرطة

خطة إسرائيلية تفتح المجال أمام أبناء القطاع العربي للالتحاق بالشرطة

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

كشف القائد العام لشرطة الاحتلال الإسرائيلي الفريق روني الشيخ عن خطته، الرامية لتجنيد المزيد من عناصر الشرطة المسلمين، ضمن ما يعتبره تعميق الشراكة بين الشرطة والمواطنين العرب، وذلك خلال مراسم تنصيب القائد الجديد لشرطة القطاع الشمالي، اللواء ألون أسور.

وألقى الشيخ كلمة خلال مراسم التنصيب التي أقيمت في مدينة الناصرة بمنطقة الجليل، لفت خلالها إلى أن الفترة المقبلة ستسشهد تعيينات مكثفة لعناصر شرطة من القطاع العربي، زاعما أن تلك الخطوة ستسهم في تقوية أواصر الشراكة مع هذا القطاع.

وأشار القائد العام للشرطة الإسرائيلية خلال الكلمة إلى أن الحكومة كانت قد صادقت مؤخرا على خطة تخص القطاع العربي، وعمل منظومة متكاملة تشمل تجنيد عناصر شرطية جديدة وإنشاء محطات ومراكز شرطة في البلدات والقرى العربية، تتولى مسؤولية إنفاذ القانون.

وتحدث وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان خلال مراسم التنصيب، وزعم أن الاتجاه الجديد للوزارة يعتمد على تعزيز العلاقة بين الشرطة والمواطنين العرب، مضيفا أن هناك حاجة لعناصر شرطة من المواطنين المسلمين، ورغبة من جانب الحكومة في إشراكهم في جهود منع الجريمة وحوادث الطرق والعنف، من خلال إرساء منظومة شرطية من أهالي هذا القطاع، تكون أكثر دراية ومعرفة بمشاكله. 

وأكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أن خطة الحكومة تسعى إلى تعميق تواجد الدولة وبسط سيادتها بالشارع العربي عبر زيادة التواجد الشرطي في البلدات والقرى العربية، وهو أمر سيتأتى من خلال فتح المجال أمام الشبان العرب للالتحاق بمؤسسة الشرطة، على أن يتولوا بأنفسهم فرض الانضباط وسيادة قوانين الدولة وحفظ الأمن، وتوفير استجابة لمشاكل هذا القطاع. 

وعبر الوزير الإسرائيلي عن رغبته في أن تصل معايير حفظ الأمن في الشارع العربي إلى نفس المستوى الذي يعيشه سكان إسرائيل في باقي المناطق، دون أن يستبعد أن تشارك عناصر الشرطة المشار إليها في حفظ الأمن في كل مكان في إسرائيل، وليس فقط في المناطق العربية. 

وكان القائد العام للشرطة الإسرائيلية قد عرض الشهر الماضي خطة الحكومة على 26 من رؤساء المجالس البلدية بالقطاع العربي، داعيا إياهم إلى دعوة الشبان العرب للالتحاق بالشرطة، في إطار محاولات تعزيز العلاقة مع هذا القطاع. كما طلب منهم مساعدة جهاز الشرطة في انتقاء مناطق لإقامة محطات ومراكز شرطية جديدة، معتبرا أن مساعدتهم للشرطة في هذه الخطوة لا غنى عنها. 

ويعتقد مراقبون أن الشرطة الإسرائيلية تسعى للتخلص من أعباء القطاع العربي، وإلقاء هذه الأعباء على كاهل المنظومة الشرطية الجديدة التي يعتمد قوامها في الغالب على عناصر محلية عربية مسلمة. 

ويشير المراقبون إلى أن خطوة من هذا النوع تأتي في إطار محاولات لتجميل صورة الشرطة الإسرائيلية، ومحاولة الادعاء بأن الحكومة الإسرائيلية لا تميز بين قطاع وآخر، وهي خطوة مماثلة لتلك التي كان جيش الاحتلال قد شهدها إبان تشكيلة كتائب خاصة لقطاعات محددة، مثل الكتيبة الحريدية أو الكتيبة الدرزية، وغيرها. 

ويعتقد هؤلاء أن ثمة هدفا بعيد المدى، يتعلق بأسلوب التعاطي مع التظاهرات أو الاحتجاجات داخل القطاع العربي، حيث أن مواجهة هذه الفاعليات عبر عناصر شرطية من القطاع ذاته، سوف تحدث انقساما حادا داخل هذا المجتمع. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com