عشرات القتلى بتفجيرات في سوريا وسط أنباء عن هدنة وشيكة

عشرات القتلى بتفجيرات في سوريا وسط أنباء عن هدنة وشيكة

دمشق – استمر العنف مستعرا في سوريا اليوم الأحد، مع سقوط أكثر من 140 قتيلا في تفجيرات عنيفة بدمشق و حمص، بينما قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه توصل لاتفاق مؤقت مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على شروط لوقف القتال في سوريا وإن الجانبين باتا أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف لإطلاق النار.

ووقعت عدة تفجيرات في حي السيدة زينب بجنوب دمشق، أسفرت عن مقتل 83 شخصا على الأقل بحسب وسائل الإعلام الرسمية،  وفي حمص وقع تفجير مزدوج بسيارتين ملغومتين أودى بحياة ما لا يقل عن 57 شخصا اليوم الأحد.

وقال كيري في مؤتمر صحفي في عمان مع نظيره الأردني ناصر جودة ”توصلنا إلى اتفاق مؤقت من حيث المبدأ على شروط وقف القتال يمكن أن يبدأ في الأيام المقبلة.“

وقال كيري ”يجرى الآن استكمال التفاصيل المتعلقة بكيفية وقف القتال. في الحقيقة اقتربنا من وقف إطلاق النار أكثر من أي وقت مضى.“ والتقى الوزير الأمريكي أيضا بالعاهل الأردني الملك عبد الله.

وامتنع عن الخوض في تفاصيل القضايا التي بقيت دون حل. واكتفى بالقول إن الجانبين ”يستكملان التفاصيل“.

لكنه كرر الموقف الأمريكي بضرورة أن يتنحى الأسد. وأضاف ”في وجود الأسد لا يمكن أن تنتهي الحرب ولن تنتهي.“

ومصير الأسد واحد من نقاط الخلاف الرئيسة بين واشنطن وروسيا أهم داعم دولي للزعيم السوري. وفي الآونة الأخيرة بدأت روسيا تقول إن السوريين عليهم أن يقرروا بشأن بقاء الأسد من عدمه. ولكنها مستمرة في دعم دمشق بالضربات الجوية.

 محادثات مرتقبة بين أوباما وبوتين

وقال كيري إنه تحدث مع لافروف في عدة مناسبات منها محادثات جرت في وقت سابق اليوم. وتوقع الوزير الأمريكي أن تكون هناك مباحثات بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأيام المقبلة لاستكمال الاتفاق المؤقت من حيث المبدأ.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن لافروف وكيري تحدثا عبر الهاتف اليوم بشأن شروط وقف إطلاق النار. وأضافت أن المناقشات تناولت شروط وقف إطلاق النار الذي لن يشمل العمليات ضد التنظيمات ”التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية“.

وتشمل هذه الجماعات تنظيم داعش وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وعلى الرغم من الاتفاق المؤقت لم يتوقع كيري حدوث تغيير قريب في القتال على الأرض.

وقال ”لا أعتقد أنه ستكون هناك نقطة تحول بالنسبة لما يجري على الأرض خلال الأيام المقبلة فيما نحاول تنفيذ هذا… أوضحت المعارضة عزمها على المقاومة.“

وأعلن داعش مسؤوليته عن التفجيرات التي وقعت بسيارات ملغومة وتلك التي شهدها حي السيدة زينب بجنوب دمشق حيث يوجد واحد من أهم المزارات الشيعية. وكانت هجمات انتحارية وقعت الشهر الماضي في المنطقة ذاتها وأسفرت عن مقتل 60 شخصا وأعلن داعش أيضا مسؤوليته عنها.

وأدى تفجير السيارتين الملغومتين في حمص اليوم أيضا إلى إصابة مئة شخص على الأقل في أعنف هجوم تشهده المدينة في سنوات الحرب الأهلية الخمس.

وذكر كيري أن أي اتفاق سيستغرق بضعة أيام فيما يتشاور الجانبان مع دول أخرى ومع المعارضة السورية. وأضاف أنه ينبغي على روسيا الحديث مع الحكومة السورية وإيران بينما يتعين أن تتناقش الولايات المتحدة مع المعارضة السورية وشركائها.

وقالت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن مصدر في السفارة الروسية في إيران اليوم إن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو وصل إلى طهران. ولم توضح سبب الزيارة.

وأدت الضربات الجوية التي تشنها روسيا منذ سبتمبر أيلول ضد المعارضين الذين يقاتلون قوات الرئيس بشار الأسد إلى زيادة المعاناة والدمار في سوريا حيث أدت الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أعوام إلى مقتل أكثر من ربع مليون شخص.

وذكر الرئيس السوري بشار الأسد أمس السبت أنه مستعد لوقف إطلاق النار لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات بشرط ألا يستغل ”الإرهابيون“ وقف القتال لصالحهم وأن توقف الدول التي تساند مقاتلي المعارضة دعمها لهم.

وكانت المعارضة السورية قد وافقت على ”إمكانية“ التوصل لهدنة مؤقتة بشرط توفر ضمانات على أن يوقف حلفاء دمشق بما في ذلك روسيا إطلاق النار إلى جانب رفع الحصار عن المناطق المحاصرة وتوصيل المساعدات إلى كل أنحاء سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com