أخبار

القوات الأفغانية تنسحب من أبرز معاقل طالبان في هلمند
تاريخ النشر: 20 فبراير 2016 9:00 GMT
تاريخ التحديث: 20 فبراير 2016 9:30 GMT

القوات الأفغانية تنسحب من أبرز معاقل طالبان في هلمند

الانسحاب يثير تكهنات بين المسؤولين المحليين بأن الحكومة توصلت إلى ترتيب مع طالبان لكن المبعوث الرئاسي لشؤون الأمن في هلمند نفى أي معاهدة من هذا النوع.

+A -A

كابول ـ قال مسؤولون اليوم السبت إن القوات الأفغانية انسحبت من قواعد في منطقة قلعة موسى الإستراتيجية بإقليم هلمند في جنوب البلاد بعد شهور من الاشتباكات العنيفة مع مقاتلي حركة طالبان.

وهلمند معقل تقليدي لطالبان وأحد أكبر مراكز إنتاج الأفيون في العالم ويتعرض الإقليم للتهديد منذ شهور وأرسلت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة مئات الجنود إليه لتعزيز الدفاع فيه.

وقال محمد معين فقير قائد الفيلق رقم 215 في الجيش الأفغاني، إن القوات تلقت أوامر بالانسحاب من روشان تاور قاعدتها الرئيسة في قلعة موسى وكذلك من نقاط تفتيش أخرى.

وأضاف، لم يكن وجودهم في المنطقة يعني شيئا. سنستخدمهم في المعركة مع الأعداء في أجزاء أخرى من إقليم هلمند.

وتتصاعد التوترات في قلعة موسى وأجزاء أخرى من هلمند منذ شهور. واجتاحت طالبان المنطقة في أغسطس آب من العام الماضي قبل أن تطردها القوات الأفغانية بدعم من ضربات جوية أميركية.

وقلعة موسى منطقة ذات طبيعة جافة ولا يعيش فيها الكثيرون وحاربت القوات البريطانية والأميركية للسيطرة عليها بين عامي 2006 و2008 لكن خسارتها قد تجلب خسائر في أماكن أخرى من بينها سانجين التي تتشبث بها القوات الحكومية.

وقال عبد المجيد أخوند زاده وهو نائب لعضو في مجلس الإقليم ”والآن وبعد أن سحبت الحكومة قواتها من هذه المنطقة فسنرى سقوط كاجاكي وجريشيك وسانجين في القريب العاجل.“

وقالت طالبان في بيان، إنها سيطرت على حاملات أفراد مدرعة وجرافات ومعدات أخرى تركتها القوات في روشان تاور وتسع نقاط تفتيش أخرى.

وأثار الانسحاب تكهنات بين المسؤولين المحليين بأن الحكومة توصلت إلى ترتيب مع طالبان لكن عبد الجبار كهرمان المبعوث الرئاسي لشؤون الأمن في هلمند نفى أي معاهدة من هذا النوع.

وقال، لم يكن هناك أي اتفاق. علمنا أنه لا جدوى من مواصلة القتال في تلك المنطقة.

ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع في كابول.

وأرسل الجنرال جون كامبل قائد القوات الدولية المنتهية ولايته مئات الجنود الأميركيين إلى هلمند في الآونة الأخيرة لمساعدة وتدريب القوات الأفغانية وليس للقتال.

وقال متحدث باسم مهمة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي في كابول، إن الهدف منها يظل وهو التدريب والمساعدة وتقديم المشورة وأحال الأسئلة بشأن تحركات القوات الأفغانية إلى وزارة الدفاع.

ويقدر مسؤولون أميركيون أن طالبان تهيمن أو تهدد ما يصل إلى ثلث أفغانستان وتسيطر بالكامل على أربع مناطق على الأقل. ورغم سيطرة الحركة على مدينة قندوز الشمالية لفترة وجيزة العام الماضي إلا إنها لا تسيطر على أي عواصم إقليمية.

وعلى الرغم من أن هلمند من بين الأقاليم الأكثر عرضة للخطر فإن طالبان تتوغل في البلاد ما يضغط بشدة على القوات الحكومية التي تقاتل بمفردها منذ أن أنهت القوات الدولية معظم عملياتها القتالية في 2014.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك