إسرائيل: الضفة تدخل خارطة التهديدات وداعش تبتعد

إسرائيل: الضفة تدخل خارطة التهديدات وداعش تبتعد

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

القدس المحتلة – نشرت مجلة الدفاع الإسرائيلية تقريرا حول ما وصفتها بـ ”خارطة التهديدات المُحدثة“، والتي تشكل تحديا أمام جيش الإحتلال، وتعتبر الشغل الشاغل للمؤسسة العسكرية حاليا وخلال السنوات المقبلة، حيث حددت الأخيرة رؤيتها وإستراتيجيتها وميزانيتها، بناء على طبيعة تلك المخاطر، التي تنوعت ما بين الداخل الإسرائيلي، وصولا إلى الدائرة الثالثة، التي تقف على رأسها إيران.

وبحسب ما أورده التقرير، تعتبر خارطة التهديدات التي يجري الحديث عنها تحديثا لتلك التي تم وضعها العام الماضي، وأن مطلع 2015 شهد تقديرات ترجح انضمام جبهة الضفة الغربية إلى المخاطر المحدقة بإسرائيل، وهو ما حدث بالفعل، حيث تم إدراج الضفة الغربية ضمن المناطق التي تشكل خطراً ضد الدولة العبرية حالياً ومستقبلاً.

وشهدت ”خارطة التهديدات“ الجديدة تغيير تصنيف بعض المخاطر، ووضع مخاطر أخرى على رأس أولويات جيش الإحتلال، لكنها مازالت تشمل من وجهة نظر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وبحسب ما أورده التقرير، كلا من الخطر الغزاوي (حماس والجهاد الإسلامي)، والخطر اللبناني (حزب الله)، والخطر السوري (داعش والجهاد العالمي)، وخطر الضفة الغربية (الجهاد وحماس والإرهاب المتفرق)، وخطر سيناء (الجهاد العالمي)، وخطر الدائرة الثالثة والتي تشمل (إيران)، لكنها اعتبرت أن المخاطر التي تهدد أمن المعلومات تندرج ضمن الدائرة الثالثة أيضا.

وأشار التقرير إلى أن حزمة المخاطر المُشار إليها وتنوعها ما بين مخاطر حدودية، أو مخاطر قادمة من كيانات أو دول أبعد، لكنها تمتلك قدرات صاروخية تمكنها من ضرب العمق الإسرائيلي، فضلا عن القدرات السيبرانية التي تتيح لها ضرب البنية الرقمية الحرجة للمؤسسات والمنشآت الإسرائيلية الحيوية عن بُعد، تعني أن خارطة التهديدات المُحدثة صارت أكثر تعقيدا، وأن المؤسسة العسكرية في حاجة إلى عمل شاق وتجهيزات تمكنها من مواجهة هذه التحديات.

الخطر الداخلي أولوية

وتابع أن أحد أبرز وأقرب المخاطر الجديدة التي أدرجت ضمن التقديرات المحدثة في هذا الصدد، هو الخطر الداخلي، لا سيما الخطر الذي يتمركز في المحور بين القدس الشرقية وباقي الضفة الغربية، زاعما أن التقديرات الجديدة تؤكد أن عدم التركيز على مواجهة هذا المحور يحمل خطورة بالغة، لأن التوتر في القدس الشرقية قد يتسبب بإشعال الأراضي المحتلة بالكامل، وربما يتسبب أيضا في تحفيز جميع الجبهات الأخرى الخارجية للعمل ضد إسرائيل.

اعتقالات في رام الله ومسيرات تضامن

إيران والدائرة الثالثة

وفي الوقت الذي تعتبر المؤسسة العسكرية أن الخطر الأقرب هو الخطر الداخلي النابع من الضفة وبالتحديد القدس الشرقية، نظراً لحساسية وضع المدينة بالنسبة للعالم الإسلامي، فإنها حددت بشكل نهائي، وبعيداً عن مواقف السياسيين أو بعض قيادات الجيش الإسرائيلي، أن الخطر الأبعد من الناحية الجغرافية هو إيران، التي تقع ضمن ما تسمى دائرة الخطر الثالثة.

وأكد التقرير أن الإتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى وما تلاه من تطورات لم يرفع الخطر الذي تشكله إيران البعيدة جغرافيا، ولكنها قريبة للغاية من ناحية النفوذ والتأثير المباشر، بما في ذلك على دائرة الخطر الأولى والداخلية.

وقسم التقرير الخطر الإيراني إلى فئتين، الأولى تتعلق بالخطر الصاروخي، والثانية تتعلق بدعم منظمات ومليشيات مسلحة تقف على حدود الدولة العبرية، وبالتالي أمكن إدراجها أيضا ضمن دائرة الخطر الأولى الحدودية، واعتبارها طرفا في الخطر النابع من الداخل أيضا.

ونقلت المجلة عن مصدر عسكري رفيع المستوى أنه مع نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري، عكفت المؤسسة العسكرية على تحديد أولوياتها القريبة، وترسيم صورة معدلة للمخاطر المحدقة بإسرائيل، وبذلك أصدرت التقرير المُحدث الذي شمل مخاطر قريبة وبعيدة وداخلية، وبالتالي سترتبط جميع خطط التدريب والمشتريات العسكرية والمخصصات المالية بالخارطة الجديدة الخاصة بالمخاطر.

اسرائيل وايران

تراجع تصنيف حماس وحزب الله

وإلى جوار إيران والخطر الداخلي من وجهة نظر المؤسسة العسكرية بدولة الإحتلال، مازالت حركة حماس والجهاد الإسلامي ومنظمات أخرى في غزة تشكل خطرا على إسرائيل، ولكن من الواضح أن ثمة تراجعا في تصنيف هذه الحركات، وكذلك تصنيف حزب الله، حيث أصبح من الممكن احتواء أي توتر عسكري بين إسرائيل وبين هذه الأطراف، كما أن المؤسسة العسكرية التي تعتبر ”داعش“ خطراً قريبا، مازالت تعتقد أن خطر هذا التنظيم غير مباشر، أو أنه غير معني بتوجيه سلاحه ضد أهداف إسرائيلية حاليا.

حزب الله

الخطر السيبراني

لكن الخطر الجديد الذي دخل إلى دائرة التهديد الثالثة للمرة الأولى، هو الخطر السيبراني، المتعلق بأمن المعلومات، وفي هذا الصدد يعتبر الحديث عن خطر مجهول يصعب تحديد هويته، ومن ثم تتوقع تقارير أن تكون محاولات مواجهة خطر الحروب السيبرانية التي تشمل أبعادا عديدة متعلقة بأمن المعلومات وتحمل أبعاداً هجومية مدمرة أيضا، على رأس أولويات المؤسسة العسكرية بدولة الإحتلال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com