محللون: داعش لم يعد قوة ساحقة – إرم نيوز‬‎

محللون: داعش لم يعد قوة ساحقة

محللون: داعش لم يعد قوة ساحقة

المصدر:  إرم نيوز - محمد غزال

 يقول محللون وجماعات مراقبة إن الهزائم الأخيرة التي لحقت بتنظيم داعش في ساحة المعركة تعود الى تفاقم المشاكل المالية والفرار وتضاؤل المقاتلين.

وأضاف المحللون أن القوات العربية والكردية المدعومة من الولايات المتحدة قامت بمصادرة أعداد كبيرة من الأراضي التابعة للجماعة المتطرفة في أجزاء من العراق وسوريا في المناطق التي أعلن فيها التنظيم ”دولة الخلافة“.

وترتبط هذه الخسائر بقيام الجماعة بتجنيد مقاتلين جددا عوضا عن أولئك الذين هربوا أو فروا إلى جماعات متشددة أخرى أو ماتوا في المواجهات المسلحة.

قال يعقوب شابيرو، خبير في شؤون الدولة الاسلامية وأستاذ العلوم السياسية في جامعة برينستون :“تشير تلك القضايا أن هذه الجماعة كأي كيان مصممة على التمسك بالأراضي وداعش حالة ليست دائمة“.

قبل عام واحد فقط كان ينظر إلى الدولة الاسلامية بوصفها قوة ساحقة بالنظر إلى الثراء ودقة التنظيم وتجنيد آلاف المقاتلين المتحمسين، والتي اجتاحت القوات المتناحرة في العراق و سوريا بسرعة وحشية مذهلة إلا أن في الأشهر الأخيرة تراجعت هذه القوة.

ويقدر مسؤولون عسكريون أمريكيون أن هذه الجماعة خسرت ما يصل إلى 40%من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها في العراق وما يصل إلى 20% في سوريا، فيما تقدمت القوات الكردية والعربية ضد الجماعة بمساعدة الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

ويقول محللون إن الغارات الجوية ألحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للنفط في التنظيم والتي تعتبر مصدر دخل رئيس، كما أجبرت على خفض الرواتب والمزايا المقدمة للمقاتلين .

قلة هم الذين يتوقعون هزيمة مفاجئة من الجماعة السنية المتطرفة والمعروفة بمرونتها وقدرتها على مفاجأة خصومها، وربما ستستمر في استغلال المظالم الطائفية التي ساعدت على كسب الولاء . وإن كانت بعض الأمور غير واضحة في بعض الأحيان  تبقى القضية صعوبة هزيمة الجماعة نظرا لوجود عدد كبير من السنة تحت سيطرتها .

إلى جانب ذلك، فإن تعليق يوم الأربعاء محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف لإنهاء الحرب السورية قد يعرقل الجهود الدولية لمحاربة داعش.

في غضون ذلك، قالت فيرا ميرونوفا الخبيرة في شؤون الجماعات المسلحة في سوريا و العراق في جامعة هارفارد :“ يبدو أن هناك ارتفاعا في عدد مقاتلي داعش الذين هربوا أو التحقوا بجماعات متشددة أخرى“ وأضافت أن ”الجماعة تسعى لتجديد صفوف المقاتلين وخاصة من الأجانب، إلا أن أعداد كبيرة نسبيا تلقى مصرعها في ساحة المعركة“.

ولفتت ميرونوفا التي ألحقت في بحثها مئات المقابلات مع المسلحين الذين يقاتلون في سوريا والعراق إلى أنه:“ قد تقلل القيود المشددة على الحدود المفروضة من الجانب التركي تدفق المقاتلين الى سوريا المجاورة“ .

 ويقول أعضاء من ”الرقة تذبح بصمت“ أن أعدادا كبيرة من أعضاء الجماعة المتطرفة الأجانب يطلبون المساعدة للفرار من سوريا.

وقال محمد صالح  المؤسس المشارك للمجموعة السورية المراقبة الذي يستخدم اسما حركيا كحال الأعضاء الآخرين بسبب تهديدات المتشددين: ”كانت الطلبات سرية لأن داعش يعدم بانتظام الأجانب الذين يحاولون الفرار من صفوفه“.

ويتوقع محللون أن المشاكل اضطرت الجماعة إلى تبني تكتيكات جديدة مثل تنفيذ هجمات في الخارج كان من ضمنها الاعتداءات على باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الذي راح ضحيتها 130 شخصا.

وقالت نيلي لحود، الخبيرة في شؤون الإسلام السياسي في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية الذي يدرس وسائل إعلام الجماعة ”إن الهجمات في الخارج قد تكون محاولة للحفاظ على نهج التنظيم. ورغم ذلك تحولت نبرة وسائل إعلام داعش من ظفر محقق إلى الحاجة لتفسير الخسائر الكبيرة التي يتكبدها، وأضافت أن المبالغة في البداية كانت تكمن بوصفهم انتصاراتهم بأنها علامة من الله ومكافأة لإيمانهم.

في اكتوبر / تشرين الأول ،  أعلن داعش عفوا لمدة شهر عن الفارين ، وفقا لوثائق حصل عليها وترجمت من قبل أيمن التميمي وهو خبير في شؤون داعش، ويعتبر العفو إشارة واضحة تدل على مشاكل لدى التنظيم في شن الحرب

ووفقا للناشطين بالرقة يقوم داعش بتجنيد المراهقين تجنيدا قصريا في سوريا للقتال من أجل الجماعة .

ويقول محللون وجماعات مراقبة :“ تم ملاحظة المزيد من التقارير التي تدل على قيام مقاتلي داعش بالقصاص من أولئك الذين هربوا خلال المعركة الأخيرة ضد مقاتلي البشمركة الكردية في شمال العراق والقوات العراقية في مدينة الرمادي“.

وأشار خبراء إلى أن : ”الاعتماد على هذه الإجراءات المتشددة هو دليل أكيد على انخفاض مستوى التلاحم و القوة العسكرية المحترفة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com