مخاوف أردنية من تغير قواعد اللعبة في جنوب سوريا  

مخاوف أردنية من تغير قواعد اللعبة في جنوب سوريا  

المصدر: عمان – سامي محاسنه

كشف وزير الداخلية الأردني سلامة حمّاد أن بلاده سلمت روسيا تقريرا دقيقا يتضمن معلومات تفصيلية حول الوضع في سوريا، مشددا على أنه لا يوجد خلايا نائمة في بلاده من أفراد أو جماعات سورية.

مصادر سياسية أردنية نقلت لـ“إرم نيوز“ هواجس أردنية وتخوفات من اقتراب قوات إيرانية وقوات من حزب الله للحدود الأردنية القريبة من مدينة درعا السورية.

وتأتي تصريحات الوزير حماد إثر الزيارة التي قام بها الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن مستشار العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني للشؤون العسكرية ورئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة، لروسيا قبل أسبوع، حيث سلم خلالها التقرير الأردني الاستخباري حول المنظمات الإرهابية المتواجدة على الأراضي السورية.

الفريق أول الزبن التقى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لبحث عدد من القضايا التي تهم القوات المسلحة في كلا البلدين خلال تلك الزيارة.

الغموض في الزيارات المتكررة للرجل الأول في القوات المسلحة الأردنية جاءت بالتزامن مع زيارة نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع  فهد جاسم الفريج لروسيا، لبحث العملية العسكرية الروسية في سوريا.

مراقبون أردنيون حذروا من خطورة سيطرة قوات النظام السوري مدعومة بمليشيات شيعية وقوات حزب الله، على بلدة الشيخ مسكين جنوب سوريا، وتداعياتها على الأمن القومي الأردني.

هذا التطور الخطير، بحسب المراقبين، من شأنه أن يخرج الأردن من موقف النأي بالنفس عن التدخل في الشأن السوري، بعد أن أصبح الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يشكلان خطرا أمنيا بالغ الخطورة للحدود الشمالية للمملكة.

من جهته قال الكاتب فهد الخيطان، أنه لا مهرب من الربط بين زيارة مستشار الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول مشعل الزبن، إلى موسكو، والتطورات الميدانية في مدينة الشيخ مسكين السورية، التي سيطر عليها الجيش السوري بالكامل، بعد أن كانت في يد جماعات المعارضة المسلحة.

وطرح الخيطان تساؤلات، “ هل انقلبت روسيا على ضماناتها للأردن في سورية؟ وهل تشكل التطورات الأخيرة في ”الشيخ مسكين“ خطرا جديا على الأردن؟ هل من ترتيبات جديدة يبحثها الزبن في موسكو؟“.

مستشار الملك العسكري، قال من موسكو، في رسالة واضحة للقوى الميدانية على الأرض السورية ”إن القوات المسلحة الأردنية، ورغم شح الإمكانيات بذلت جهودا جبارة في المحافظة على أمن الأردن وحدوده، كأولوية، وبنفس الوقت استعدادها وقدرتها على الدفاع عن أمن الأردن والتعامل مع أي تهديد للأمن الوطني الأردني“.

وكانت موسكو وعمان اتفقتا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على تنسيق العمليات العسكرية في سوريا، خلال لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الأردني ناصر جودة في فيينا، على آلية تنسيق عسكرية يكون مقرها عمان تضمن استقرار الأوضاع في جنوب سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com