مخاوف من عودة العنف إلى مالي مع تجدد الخلافات بين المسلحين – إرم نيوز‬‎

مخاوف من عودة العنف إلى مالي مع تجدد الخلافات بين المسلحين

مخاوف من عودة العنف إلى مالي مع تجدد الخلافات بين المسلحين

المصدر: شبكة إرم الإخبارية- مدني قصري

تخيم حالة من الترقب والخوف على مدينة ”كيدال“ شمال مالي، مع عودة الجماعات المسلحة إلى المدينة وظهور بوادر خلافات بينها، ما يهدد باندلاع الاشتباكات بينها مجدداً.

وكان المئات من عناصر جماعة تُعرف باسم ”غاتيا“ قد دخلوا إلى كيدال في وقت سابق من الأسبوع الجاري، بموافقة المتمردين السابقين في تنسيقية حركات أزواد، لكن سرعان ما طالب المتمردون بانسحاب ”غاتيا“ المؤيدة لسلطات باماكو، والتي تضم ”قوات الطوارق للدفاع الذاتي“ (إيمغاد) وحلفاء لها.

وتفيد التقارير بأنه لم تُسمع -حتى الآن- أي طلقات نارية في المدينة، لكن المخاوف من عودة القتال تتصاعد.

وأكد عزاز اج لوداج داج، المتحدث باسم ”غاتيا“ أن مجموعته دخلت كيدال بموافقة تنسيقية حركات أزواد، التي قالت بدورها: ”إنه السلام حقا هذا الذي نشهد حدوثه. إخواننا في البرنامج السياسي هم في المقام الأول أقارب. جاؤوا إلى كيدال بالطبع مع الضوء الأخضر الذي أعطيناهم إياه، حتى ولو كان دخولهم أحدث خوفا لدى بعض الناس“.

لكن أنباء استخباراتية وعسكرية، أفادت الأربعاء الماضي، بأن زعيم المتمردين السابقين من شمال مالي، طالب برحيل أعضاء ”غاتيا“ من كيدال.

وقال ألغاباس اج أنتالا، رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد (HCUA)، إحدى مكونات تنسيقية حركات أزواد، في تصريح صحافي: ”لقد عقدت تنسيقية حركات أزواد اجتماعاً، الأربعاء. والقرار هو أننا نطلب من غاتيا أن تغادر مدينة كيدال قبل المناقشات المتوقعة معهم حول عودتهم“.

وأوضح أنتالا أن ”بعض المسؤولين في تنسيقية حركات أزواد كانوا يؤيدون وصول رجال غاتيا إلى المدينة، لكن البعض الآخر رفض ذلك.. صحيح أن غاتيا من المتوقع أن تصل إلى المدينة، ولكن ليس بهذه الطريقة. إنه انتهاك لاتفاق الجزائر“، الذي وُقع بين الطرفين.

ويرى محللون أنه ”رغم هذا التقارب، فإن العلاقة بين المجموعتين، بعيدة عن أن تكون علاقة بديهية. لا سيما أنه في صيف 2015، حدثت معارك عنيفة بينهما“.

وأشاروا إلى أن ”تلك المعارك حدثت على الرغم من اتفاق السلام الذي وُقع في مايو/ أيار، وحزيران/ يونيو الماضيين، بين معسكر الحكومة والمتمردين السابقين“.

لكن كل معسكر نزع السلاح منذ 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وإبرام ”اتفاقية الشرف“ بعد ثلاثة أسابيع من الاجتماعات في أنافيس بالقرب من كيدال.

ويرى مراقبون أن وصول المعسكر المؤيد للحكومة إلى شمال شرق البلاد، ربما كان فرصة للاحتفال نهائياً باندماج المجموعتين وعودتهما للسلام في المنطقة.

وحتى الثلاثاء الماضي، لم يكن متصوراً بعد الوصول إلى اتفاق على إدارة مشتركة مستقبلية للمدينة، وبالتالي عودة محتملة إلى النظام المؤسسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com