فرانسوا هولاند في الهند.. عقود وعوائق

فرانسوا هولاند في الهند.. عقود وعوائق

المصدر: إرم- مدني قصري

يتساءل محللون ما الذي يمكن أن يشترك فيه الاشتراكي فرانسوا هولاند ونارندرا مودي، رجل اليمين المتطرف المشوب بالقومية الهندوسية؟.

فخلال زيارته التي انتهت أمس الثلاثاء، سعى الرئيس الفرنسي لإعطاء الانطباع بأنه على وفاق تام مع رئيس الوزراء الهندي.

ووفقا للصحيفة اليومية الهندية ”ذي هندو“ فإن هذا الموقف يفسره ”الوضع الاقتصادي في حالاته الطارئة“ لفرنسا المتعطشة لتوقيع العقود.

وكما قال جايانث جاكوب، من صحيفة هندوستان تايمز فإن ”فرنسا في حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى لبلد مثل الهند في اثنين من القطاعات الحيوية، الدفاع والتعاون النووي المدني، بسبب عوامل اقتصادية داخلية“.

وختم هذا الأخير قائلا: ”أما الأيديولوجيات فبإمكانها أن تنتظر“.

علاقات يهيمن عليها البحث عن عقود كبيرة 

في تحليل لها تقول صحيفة لوبوان الفرنسية إنه على غرار نارندرا مودي، رحب المراقبون بالوفاق والعلاقات الجيدة بين الهند وفرنسا.

وقال المراقبون إن التغطية الإعلامية للزيارة كانت سخية للغاية، فلم تشبه التغطية التي رافقت الزيارة السابقة لفرانسوا هولاند إلى الهند عام 2013 التي كانت شبه خفية.

فالموضوع الذي كان يشغل كل التوقعات في تلك الزيارة هو شراء 36 من مقاتلات رافال الفرنسية، ولكن خلافا للتوقعات، لم تكتمل الصفقة خلال هذه الزيارة، حتى وإن أكدها ”اتفاق حكومي ما بين الدولتين“.

وتساءل المراقبون هل هي خطوة إلى الأمام أو خطوة إلى الوراء؟.

 كما أن رئيس الدولة الفرنسي برفقة نحو 50 من رجال الأعمال وخمسة وزراء، حقق اتفاقيات تعاون مختلفة في المستوى التجاري والاقتصادي، لا سيما في مجالات الطاقة والنقل والبنية الحضرية.

إلا أن  المحللين يرون أن هناك بعض العوائق أيضا، فالصحفية الهندية نوبور تيواري أشادت بالقفزة النوعية التي حققتها العلاقات الفرنسية-الهندية، ولكنها قدرت أن الأمر ”ما يزال يفتقر إلى شرارة“.

وقالت تيواري إن ”رجال الأعمال الفرنسيين مستمرون في رؤية الهند كدولة من الصعب القيام بأعمال تجارية معها، فيما الهنود يرون في فرنسا اقتصادا في حالة ضمور وتراجع“.

ففي رأيها أن التجارة بين الهند وفرنسا ما تزال محدودة. 

انسداد

وتتابع الصحيفة أن الاستثناء الوحيد في هذه القاعدة هو البيان المشترك حول الإرهاب الذي أحدث موجات من العنف على الجانب الهندي، حيث أكدت فرنسا دعمها لنيودلهي التي تشترط من باكستان ملاحقة مرتكبي هجمات مومباي في عام 2008.

لكن نوبور تيواري ترى أن المقاربة بين البلدين غير كافية، ”فالتهديد المشترك الذي يعترف به البلدان يتم تناوله وفقا لتدابير مكافحة الإرهاب القياسية وحدها“، وفي رأيها أن هذا النهج الضيق يضع حاجزا أمام الحاجة إلى معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية العميقة.

في السياق نفسه انتقدت نوبور تيواري بشدة مشاركة فرنسا في مشروع ”سمارتس المدن“، فهو مشروع تأهيل حضري لـ100 مدينة، كانت فرنسا تعهدت بدعم ثلاث مدن منها: شانديغار، ناجبور وبونديشيري.

وتقول نوبور تيواري: ”من الواضح أن الفرنسيين لن يقلقوا بشأن ما إذا كانت هذه المشاريع قد تعمق الإقصاء الاجتماعي، وجيتوهات الأغنياء، ما دام الأمر مرتبطا بمصالح الأعمال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com