أنقرة تطلق خطة لإعادة الإعمار رغم استمرار الحرب العرقية

أنقرة تطلق خطة لإعادة الإعمار رغم استمرار الحرب العرقية

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

أعلنت الحكومة التركية إطلاق خطة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب العرقية في مدن شرق البلاد ذات الغالبية الكردية، في الوقت الذي تتواصل فيه الاشتباكات بين القوات الحكومية، ومقاتلي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

ونقلت صحيفة محلية، اليوم الإثنين، عن مؤسسة إدارة التنمية السكنية في تركيا، أنها قررت إنشاء أكثر من 43 ألف وحدة سكنية حتى العام 2019؛ من بينها 8 آلاف وحدة في دياربكر، و2000 وحدة في ماردين، و3 آلاف وحدة في باطمان، و10 آلاف وحدة في أورفا، و20 ألف وحدة سكنية في عنتاب.

وتسبب اشتداد حدة المعارك والدمار الناتج عنها، في نزوح الكثير من أهالي البلدات والمدن الشرقية، بعد معاناة امتدت لشهور على خلفية الاشتباكات التي اتخذت من الشوارع الرئيسية ساحات لها، وطال الدمار آلاف المنازل، والمرافق العامة، والمنشآت الخاصة، مع انتشار كثيف للخنادق والمتاريس في الشوارع الرئيسية.

وانعكس تردي الأوضاع الأمنية في المنطقة الشرقية من تركيا، على الحياة العامة، وجعل المدنيين فيها عرضة لتبعات الاشتباكات، وتسبب بنقص حاد في المواد الغذائية والطبية ووقود التدفئة، وانقطاع للكهرباء والماء في معظم الأحياء، وإغلاق المدارس والدوائر الرسمية.

واندلعت المواجهات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، عقب تفجير سروج الدامي، جنوب تركيا، يوم 20 تموز/يوليو 2015، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات تنظيم داعش،إذ يتهم الأكراد ”الدولة بالتغاضي عن نشاطات التنظيم المتشدد، والتقصير في حماية المدنيين“.

ولا يلوح في الأفق بوادر للتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل التصعيد من قبل الأطراف المتنازعة، إذ انهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشّة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وراح ضحيتها نحو 40 ألف شخص.

وبعد الدمار الذي لحق البنية التحتية في مدن شرق تركيا، ارتفعت حدة الامتعاض من السياسات الحكومية التي تتبنى الحل العسكري، ما زاد من دعوات الإضراب، والاحتجاجات، والمطالبات بإقامة حكم ذاتي للأكراد في مناطقهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com