جدل إسرائيلي عقب تمرير قانون يخفف عقوبة التهرب من الجيش

جدل إسرائيلي عقب تمرير قانون يخفف عقوبة التهرب من الجيش

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

صوتت لجنة الخارجية والدفاع بالكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الثانية والثالثة، لصالح تعديل قوانين القضاء العسكري، بشأن التهرب من أداء الخدمة العسكرية، في خطوة وصفها بعض المراقبين بأنها ثورة داخل الجيش، فيما رأى البعض أنها مازالت لا تعالج ظاهرة تهرب الجنود من أداء الخدمة العسكرية، بل على العكس تشجعهم على التهرب.

ويتعلق التعديل الأول في قوانين القضاء العسكري بتوصيف حالات التهرب من الخدمة العسكرية، ليصبح الجندي المتهرب هو من غاب عن التواجد في الوحدة العسكرية التي يتبعها لفترة تصل إلى 18 شهرا، فيما كان القانون الحالي ينص على أن المتهرب من الخدمة هو من يتغيب فوق 21 يوما فقط.

وفيما يتعلق بالعقوبة التي توقع على الجندي المتغيب عن أداء الخدمة العسكرية، والتي كانت تصل إلى السجن 15 عاما بالسجون العسكرية، فقد صوتت اللجنة التابعة للكنيست على تخفيف هذه العقوبة لتصل إلى 7 سنوات فقط في الأوقات الطبيعية، فيما تصل إلى 10 سنوات في أوقات الحرب.

ونقلت وسائل إعلام عبرية اليوم الاثنين، عن القائم بأعمال رئيس لجنة الخارجية والدفاع، عضو الكنيست موتي يوجيف، وهو عقيد احتياط بجيش الاحتلال الإسرائيلي، أن ”قوانين التهرب من الخدمة العسكرية حاليا تحدد عقوبة السجن 15 عاما لمن يتغيب عن أداء الخدمة فوق 21 يوما، وهي عقوبة قاسية وغير مناسبة“.

وتابع عضو الكنيست الإسرائيلي أن التصويت لصالح تخفيف هذه العقوبة لم يتأتى سوى بعد استشارة النيابة العسكرية، وأنه كان لابد من القيام بخطوة من هذا النوع، بعد استشارة الخبراء المختصين في القضاء العسكري.

ولفت ”يوجيف“ في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية إلى أنه تم التعرف على الواقع داخل الجيش، ودراسة الأسباب المتكررة التي تدفع الجنود إلى الفرار من أداء الخدمة العسكرية، وتبين أن نسبة التهرب ليست بهذه الضخامة، لذا فقد كان لزاما التعاطي مع الأوضاع بنسبة وتناسب.

ومضى عضو الكنيست قائلا إن غالبية الجنود المتهربين من أداء الخدمة العسكرية ”إنما فعلوا ذلك لأسباب اجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة، وإنهم في الغالب يعانون من ضائقة مالية هم وأسرهم، كما أن هناك أسبابا أخرى منها عدم قدرتهم على الانسجام مع طبيعة الحياة العسكرية، نظر لأن الكثير منهم من المهاجرين الجدد، مضيفا أن اللجنة رأت أيضا ألا يتم اعتبار الجندي متغيبا سوى بعد 18 شهرا بدلا من 21 يوما.

وبحسب بعض التقارير، فإن هناك قرابة 4 آلاف جندي إسرائيلي في دورة التجنيد الحالية يوصف بأنه متهرب من أداء الخدمة بدون تصريح، لأسباب مختلفة، من بينها العمل من أجل الإنفاق على أسرهم، أو بفعل الديون المتراكمة التي تجبرهم على الفرار من الجيش والبحث عن أعمال تمكنهم من السداد.

وفضلا عن ذلك ثمة العديد من الحالات التي تعتبر متهربة من الخدمة تعاني أمراضا نفسية واضطرابات، وفي بعض الأحيان هناك حالات تهرب تعود للانتماءات الإيديولوجية والدينية، فضلا عن عدم الاعتراف بالخدمة العسكرية.

ويعتقد مراقبون أن التعديلات الجديدة في قوانين القضاء العسكري بشأن التهرب من الخدمة العسكرية، ولا سيما تخفيف العقوبة، وإطالة الفترة التي يعتبر الجندي خلالها متهربا من 21 يوما إلى 18 شهرا، إنما ستسهم في زيادة أعداد المتهربين من الخدمة العسكرية مقارنة بما هو قائم اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com