فرنسا.. ”ساركوزي“ يصدر بيانه الانتخابي في كتاب

فرنسا.. ”ساركوزي“ يصدر بيانه الانتخابي في كتاب

باريس- يطرح الرئيس الفرنسي اليميني السابق، والمرشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية المقبلة، نيكولا ساركوزي،الاثنين، كتابه الذي يحمل عنوان ”فرنسا للحياة“؛ حيث يشير فيه إلى تجربته السابقة في الحكم، مع عرضٍ لملامح استراتيجيته الجديدة؛ وهو الكتاب الذي وصفه منتقدوه بـ“البيان الانتخابي“.

وكان ”ساركوزي“ الذي تولى الرئاسة بين عامي 2007 و2012، قال متحدثًا عن كتابه، في وقتٍ سابق، إنه يطرح من خلاله عدة أفكار جريئة لفرنسا جديدة، بالإضافة إلى حلول واقعية لإخراجها من المأزق الاقتصادي الحالي.

وتتضمن أطروحات ”ساركوزي“ التي علقت عليها الصحف الفرنسية بأنها“ قد تكون خطوة  شديدة الجرأة في ظل الأوضاع السياسية التي يشهدها الشرق الأوسط“، إعادة النظر في وضع المهاجرين المقيمين بفرنسا، وعزمه مراجعة اتفاقية الهجرة بين فرنسا والجزائر التي جرى توقيعها عام 1968، وتمنح بموجبها للجزائريين امتيازات خاصة عن باقي المهاجرين في ظل حالة العداء لدى الفرنسيين ضد المهاجرين القادمين من أفريقيا عامة.

ويبدو واضحا أن الرئيس الفرنسي السابق، ابن المهاجر المجري، يلعب على وتر مشاعر المواطنين تجاه المسلمين بعد العمليات الإرهابية التي ضربت باريس، ويكمل مسيرة تصريحاته التي اعتاد فيها الهجوم على الجزائر.

وتأتي تلك الخطوة في ظل ما تعيشه الجزائر من حالة حراك داخلي وتغيير جذري في شكل الدوائر الأمنية وعلى رأسها جهاز الاستخبارات، بعد أن وقع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، 24 يناير الجاري، على مرسوم رئاسي يقضي بحل نهائي لمديرية الأمن والاستعلامات دي أر أس الذي كان يتبع للقيادة العامة للجيش، وإنشاء جهاز مديرية المصالح الامنية دي أس أس الذي يكون تحت الوصايا المباشرة لرئيس الدولة.

ويعرض الرئيس الفرنسي السابق، في كتابه مقترحات عديدة؛ عن أوروبا والهجرة والضرائب والتقاعد، كما يتطرق إلى شركة ”بيغماليون“ المتهمة بتزوير فواتير تتعلق بحملته الانتخابية، ويؤكد ”أنه لم يكن يعرف أي شيء عن هذه الشركة“، لافتًا أنه لن يلغي الزواج المثلي الذي أقر بصعوبة في 2013، إذا عاد للسلطة.

وشكك مراقبون باعترافات ساركوزي، واعتبروا أنها لا تخرج عن إطار استعطاف الناخبين الفرنسيين، لتعزيز فرصه في الوصول إلى الانتخابات الرئاسية 2017، وأكدوا على أن ”المكتوب يقرأ من عنوانه“ فعنوان الكتاب ”فرنسا للحياة“ أقرب إلى الشعار السياسي الانتخابي أكثر من أي شيء آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com