السياج الأمني على الحدود الأردنية الإسرائيلية يبدأ بالظهور

السياج الأمني على الحدود الأردنية الإسرائيلية يبدأ بالظهور

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - ربيع يحيى

نشر الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية الثانية صورا أولية للسياج الأمني الجديد على الحدود الإسرائيلية – الأردنية، والذي تبنيه إسرائيل حاليا، ضمن خطة صادق عليها المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في حزيران/ يونيو من العام الماضي، وتستهدف بناء المرحلة الأولى من السياج، الذي يصل طوله إلى نحو 30 كيلومترا، في المنطقة الواقعة بين ”إيلات“ وموقع مطار ”رامون“ الدولي.

وطبقا لموقع القناة الثانية، فقد سمحت وزارة الدفاع الإسرائيلية بنشر الصور الخاصة بأعمال البناء بمنطقة ”وادي عربة“، بين البحر الميت شمالا وخليج العقبة جنوبا، مشيرا إلى أن السياج الأمني الجديد سيحتوي على أبراج مراقبة ووسائل رصد متطورة، من شأنها توفير الحماية للمطار الجديد الذي يتم بناؤه حاليا في ”وادي تمناع“، على مسافة 25 كيلومترا شمالي إيلات.

1

وتعتبر تلك هي المرة الأولى التي تظهر فيها صور السياج الأمني على الحدود الإسرائيلية – الأردنية، منذ أن تم الإعلان عن بدء العمل على المشروع في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، وهو السياج الذي سيمتد بطول 30 كيلومترا فقط، تاركا قرابة 205 كيلومترا بدون سياج مماثل.

ويشير الموقع إلى أن الصور تظهر أن السياج الأمني على الحدود الأردنية، ضمن الخطة التي تتكلف 300 مليون شيكل، يماثل نظيره على الحدود مع مصر وفي هضبة الجولان، كما أنه سيحتوي على أجهزة المراقبة ذاتها، ولكن الفارق هو أنه في حالة حدود الأردن، هناك عمليات حماية استثنائية، نظرا لوقوع مطار ”رامون“ الجديد على مقربة منها.

وكانت مصادر إسرائيلية قد كشفت في أيلول/ سبتمبر العام الماضي عن بدء وشيك لبناء السياج الأمني على الحدود الشرقية الإسرائيلية، وقالت أن الهدف منه هو مواجهة مخاطر تنظيم ”داعش“، والتنظيمات الإرهابية الأخرى، ومنع إمكانية تسلل آلاف اللاجئين من العراق وسوريا إلى إسرائيل، عبر الحدود الأردنية.

ويقتصر المشروع على مسافة 30 كيلومترا فقط من بين 235 كيلومترا هي طول الحدود بين البلدين، نظرا لعدم توفر الميزانيات الكافية لبناء سياج على طول الحدود بالكامل، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن جدوى المشروع الذي سيترك أكثر من 200 كيلومترا عرضة للإختراق.

2

ويمتد السياج الأمني بين ”إيلات“ وموقع مطار ”رامون“ الدولي، والذي يتم بناؤه حاليا في منطقة ”وادي تيمناع“، على مسافة 25 كيلومترا شمالي إيلات، وهو المطار الذي سيحل محل مطار ”إيلات“، هذا العام، وسيعتبر ثاني أكبر مطار إسرائيلي دولي بعد مطار ”بن جوريون“.

ويعتبر المراقبون أن المسافة التي يغطيها السياج الأمني الجديد، ربما لا توفر الإستجابة الكافية للمخاطر التي تتحدث عنها إسرائيل، ولكن ثمة إحتمالات بأن الهدف الرئيسي من البدء ببناء السياج الأمني هو تأمين المطار الجديد، والذي سيعتبر واحدا من أخطر المواقع الإستراتيجية الإسرائيلية، ولا سيما وأن الحديث يجري عن مطار إحتياطي، قد يستخدم بديلا لمطار ”بن جوريون“ في حالات الطوارئ.

ويذهب المراقبون إلى أن مشروع مطار ”رامون“ الذي سيحول ”وادي تيمناع“ إلى منطقة إستراتيجية حيوية، يتطلب نظم تأمين عالية المستوى، وأنه تسبب في تحفيز مشروع بناء السياج الأمني على حدود الأردن، وبخاصة في ظل إمكانية تسلل عناصر إرهابية أو عصابات تهريب المخدرات والسلاح إلى إسرائيل عبر الأردن.

وتتبنى إسرائيل في المجمل سياسة بناء الجدر الأمنية الحدودية، كوسيلة لتأمين الحدود، وقامت ببناء سياج من هذا النوع عند حدودها الشمالية مع لبنان، إضافة إلى سياج آخر في هضبة الجولان، فضلا عن السياج الحدودي مع قطاع غزة، وعلى امتداد الحدود مع مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com