فرنسا.. اجتماع عسكري لأمريكا وحلفائها لتسريع الحملة ضد داعش

فرنسا.. اجتماع عسكري لأمريكا وحلفائها لتسريع الحملة ضد داعش

باريس- يجتمع في باريس اليوم الأربعاء وزراء دفاع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وأربع دول أخرى لبحث سبل تعزيز المكاسب التي تحققت في الحرب ضد تنظيم داعش، ومن المحتمل أن تتضمن زيادة أعداد مدربي الشرطة والجيش.

وطردت القوات العراقية مقاتلي داعش من مدينة الرمادي في غرب البلاد الشهر الماضي ودفعتهم للتراجع لكن ببطء في مناطق أخرى.

وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون للصحفيين قبل بدء الاجتماع: ”الهدف من اليوم هو أن نشعر بالارتياح تجاه الحملة وأنها تسير على ما يرام.. وأن نتمكن من استغلال الانتكاسات التي منيت بها داعش في العراق والمضي قدما لتضييق الخناق على رأس الأفعى في الرقة بسوريا“.

وقال فالون إن التنظيم خسر 25 بالمائة من الأراضي التي استحوذ عليها في العراق و10 بالمائة مما استحوذ عليه في سوريا.

ووصف وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر الاجتماع بأنه فرصة لإجراء محادثات مباشرة بين المساهمين الرئيسيين في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يضم أيضا ألمانيا وإيطاليا واستراليا وهولندا.

وقال كارتر: ”سأستطلع آراءهم وأشرح لهم أفكاري حول كيف يمكننا تسريع الحملة بما في ذلك مختلف القدرات العسكرية التي ستكون مطلوبة“.

 ويتوقع كارتر زيادة في أعداد المدربين في الأشهر القادمة بما في ذلك الشرطة التي يمكن أن تساعد في السيطرة على الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها من مقاتلي داعش.

وكانت فرنسا أول دولة تنضم للضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة في العراق.

 وكثف الرئيس فرانسوا أولوند -منذ هجمات باريس التي شنها مسلحون من تنظيم داعش في نوفمبر /تشرين الثاني- العمليات الجوية الفرنسية ضد التنظيم، بما في ذلك العمليات في سوريا لتصل إلى نحو 20 بالمائة من الضربات الجوية للتحالف.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الفرنسية طلب عدم نشر اسمه إن التحالف سيناقش سبلا لتكثيف الجهود بشكل عام.

وأضاف قائلا:  ”الأمر لا يقتصر على إضافة المزيد من الطائرات وإنما أيضا مدربين لزيادة السرعة التي تستعيد بها القوات المحلية الأرض من داعش“.

الاجتماع في غياب المشاركة العربية 

وفي مؤشر لا يخلو من دلالة لم تشارك أي دول عربية من المنطقة في اجتماع كبار المساهمين في الحملة.

وقال فالون إن كثيرا من الدول العربية المشاركة في التحالف مشغولة بعملية أخرى تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

 وأضاف أن اجتماعا آخر سيعقد مع وزراء عرب في بروكسل خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال كارتر إنه سيبحث مع حلفائه كيفية الحصول على مساهمة أكبر من الدول العربية السنية التي ينظر كثير منها بريبة للحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد والمدعومة من الولايات المتحدة، وهم يتهمون أيضا الولايات المتحدة بأنها لا تتعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد بالحسم الكافي.

وقبل أيام قدم كارتر للقوات الأمريكية المتجهة للعراق تقييما متفائلا أكد التقدم الذي تحققه القوات العراقية وبينها استعادة الرمادي وكذلك ما تحققه فصائل تدعمها واشنطن في سوريا.

وركز كارتر على جهود تدمير مراكز قوة داعش في الرقة بسوريا وفي الموصل بالعراق.

وقال المسؤول الفرنسي إنه رغم الضغط لتكثيف الغارات الجوية فإن قدرة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة محدودة بسبب مطالب بتجنب إلحاق خسائر في صفوف المدنيين.

وأثارت الغارات الجوية التي تشنها روسيا في سوريا قلق مسؤولين يدعمهم الغرب ويقول هؤلاء إن تلك الغارات تستهدف المدنيين والفصائل المعارضة التي يدعمها الغرب.

وقال فالون: ”أشعر بانزعاج بالغ من القصف الروسي، لدينا تقديرات بمقتل مئات المدنيين بسبب استخدام ذخائر غير موجهة في مناطق مأهولة وضد فصائل معارضة للأسد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com