نتنياهو يذعن لضغوط أوروبية وأمريكية بشأن قانون ”الشفافية“

نتنياهو يذعن لضغوط أوروبية وأمريكية بشأن قانون ”الشفافية“

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

توعد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتشديد الرقابة على الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، مستغلا في ذلك الحملة التي يشنها ”الصندوق الجديد لإسرائيل“ ومقره واشنطن، والذي يطالب بالمساواة الكاملة بين جميع المواطنين، ولكنه في الوقت نفسه أذعن لضغوط أوروبية وأمريكية، وقرر ألا يشمل ”قانون الجمعيات“ المزمع، خطوة وسم ممثلي هذه الجمعيات خلال مشاركتهم في جلسات الكنيست.

وقال نتنياهو، خلال اجتماع حكومته اليوم الأحد، إنه سيعمل على تمرير القانون، الذي بادرت به وزيرة العدل آيليت شاكيد، والذي يحمل اسم ”قانون الجمعيات“، أو ”قانون الشفافية“، والذي يفرض قيودا كبيرة على تمويلات منظمات المجتمع المدني، ويلزمها بتقديم تقارير تفصيلية حول مصادر التمويل وأهدافه.

وكان النص الأصلي لمشروع القانون، الذي تقدمت به وزيرة العدل بحكومة الاحتلال، ينص على ضرورة قيام ممثلي منظمات المجتمع المدني، وغالبيتها تمثل تيارات اليسار، بوضع إشارة أو علامة خاصة تحمل اسم الكيان الممول، في خطوة نظر إليها الاتحاد الأوروبي، على أنها تكتب نهاية الديمقراطية في إسرائيل، لكن رئيس حكومة الاحتلال قرر تمرير قانون ”شاكيد“ دون النظر إلى هذا البند.

وخلال اجتماع الحكومة، زعم نتنياهو أن القانون لا ينفي عن إسرائيل صفة الديمقراطية، وأنه يستهدف معرفة من يمول الجمعيات الأهلية في إسرائيل، مضيفا أنه ينبغي أن يعرف الجميع لماذا تقدم حكومات أو منظمات أو أفراد خارج إسرائيل تمويلات لهذه الجمعيات، معتبرا أنه من أوجه الديمقراطية أن يعرف المواطنون هذه الكيانات الممولة.

ورد نتنياهو على الحملة، التي يشنها ”الصندوق الجديد لإسرائيل“، وهو منظمة غير ربحية مقرها واشنطن، وتمتلك العديد من المقار في عواصم أوروبية فضلا عن مقارها المنتشرة بالولايات المتحدة الأمريكية، ومقرها بالقدس المحتلة، وكانت قد بدأت حملة تتهم الحكومة الإسرائيلية بالتحريض وسلب حقوق قطاعات عديدة من الإسرائيليين، لا سيما العرب والشرقيين والعلمانيين والفقراء والشواذ جنسيا.

ولفت نتنياهو، إلى أنه من غير المنطقي أن تعلم الحكومة الإسرائيلية من يقف وراء تمويل منظمات من هذا النوع، تعمل بشكل صريح ضد مصلحة البلاد، وأن الحكومة بصدد تبني معايير جديدة، لا تزيد حدة عن تلك التي تتبناها الولايات المتحدة الأمريكية نفسها“.

وكانت اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية، والتي ترأسها وزيرة العدل، وتختص بنظر القضايا المتعلقة بإنفاذ القانون، وبلورة موقف الحكومة بشأن مشاريع القوانين، قد أعلنت الشهر الماضي أنها بصدد المصادقة على القانون الذي يميز الجمعيات الأهلية الممولة من الخارج، عن تلك التي لا تتلقى تمويلات خارجية.

وتسبب القانون في أزمة جديدة بين حكومة الاحتلال والاتحاد الأوروبي، والذي رأى أن الحديث يجري عن خطوة يمكنها أن تحدث فقط في النظم الديكتاتورية، معتبرا أنه يضرب بعرض الحائط النظام الديمقراطي، وينذر بتحول إسرائيل إلى نظام ديكتاتوري، يقيد جميع مظاهر الحياة الاجتماعية وحرية التعبير“.

ويلزم القانون، جميع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، التي تتلقى تمويلات تزيد عن 50 ألف دولارا، دفع ضريبة تعادل 37% من إجمالي التمويل، أو التعرض لغرامة مالية تصل إلى قرابة 30 ألف شيكل. كما سيكون عليها أن تحدد عبر تقارير دورية أي جهة قامت بتمويلها، وأي مبالغ مالية حصلت عليها وأسباب ذلك، فضلا عن أوجه النفقات التي وجهت إليها هذه المبالغ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com