مناورات مشاة البحرية الصينية في الصحراء تنبئ بطموحات بعيدة

مناورات مشاة البحرية الصينية في الصحراء تنبئ بطموحات بعيدة

بكين – بعد أيام من سن قانون جديد يتيح للجيش الصيني للمرة الأولى تنفيذ عمليات في الخارج لمكافحة الإرهاب بدأت قوات مشاة البحرية تدريبات في الصحراء الغربية لشينجيانغ على بعد أكثر من 2000 كيلومتر من أقرب المحيطات.

ويقول محللون إن التدريبات المتواصلة مؤشر على أن أفراد مشاة البحرية الذين تدربوا في الأساس على المهام الهجومية البرمائية يتم تحويلهم إلى قوة خاصة قادرة على الانتشار على الأرض في مناطق بعيدة عن البر الرئيسي للصين.

وسُلطت الأضواء على إمكانيات الصين المحدودة في التعامل مع التهديدات الخارجية بعد حادثين وقعا في نوفمبر/تشرين الثاني حينما أعدم تنظيم داعش رهينة صينيا وعندما قتل متشددون إسلاميون ثلاثة مديرين في هجوم على فندق بمالي.

ويهدف قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي أقر في أواخر ديسمبر/كانون الأول إلى حماية مصالح الصين التجارية والدبلوماسية المتنامية. لكن محللين يقولون إن القادة العسكريين في الصين يسعون أيضا إلى بناء جيش تحكمه إلى حد كبير معايير جيش القوة الأكثر نفوذا في العالم.

وقال لاشيك بوشينسكي الزميل الزائر في مركز الدراسات الاستراتيجية والدفاعية بالجامعة الوطنية الأسترالية ”لقد درسوا ما فعله الأمريكيون بعناية بالغة.“

وقال نائب رئيس أركان أسطول البحر الجنوبي لي شياو يان في بيان أصدرته وزارة الدفاع هذا الشهر إن التدريب في الطقس البارد سيحسن قدرة مشاة البحرية على تنفيذ ”تعبئة على مسافات طويلة في مناطق غير مألوفة“.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنه خلال التدريبات سيسافر مشاة البحرية لمسافة تمتد 5900 كيلومتر جوا وبالشاحنات والسكك الحديدية انطلاقا من إقليم قوانغدونغ في جنوب الصين في أطول المناورات التي تجريها هذه القوة من حيث المدى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com