إندونيسيا تعتقل 3 أشخاص في حملة مستمرة على المتشددين

إندونيسيا تعتقل 3 أشخاص في حملة مستمرة على المتشددين

جاكرتا- اعتقلت الشرطة الإندونيسية ثلاثة يشتبه بأنهم متشددون إسلاميون، في مداهمة نفذت اليوم الجمعة، فيما تبحث عن آخرين، وذلك بعد يوم من الهجوم الذي شنه تنظيم داعش في قلب العاصمة جاكرتا.

وقتل سبعة أشخاص فقط بينهم خمسة متشددين، خلال الهجوم الذي اشتمل على تفجيرات انتحارية وإطلاق نار قرب منطقة تجارية مزدحمة، واستمر ثلاث ساعات.

وأكد وزير الأمن العام، لوهوت باندجايتان، صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن اعتقال ثلاثة يشتبه بأنهم دبروا الهجوم في منزل في مدينة ديبوك الجنوب جاكرتا.

لكن تلفزيون ”مترو“ نقل عن قائد شرطة ديبوك قوله إنه لا صلة لهم بهجوم جاكرتا. وقال التلفزيون إن أحدهم خبير في صناعة القنابل، والثاني خبير في الأسلحة، والثالث داعية.

وتجري أيضاً مداهمات في مناطق أخرى من جزيرة جاوة المزدحمة وفي جزر أخرى لملاحقة المتشددين المشتبه بهم.

وقال انتون تشارليان المتحدث باسم الشرطة الوطنية: ”الآن نحن نقوم بعملية مداهمة لجاوة وحولها لأننا اعتقلنا عدداً من الأشخاص من جماعتهم وتعرفنا عليهم“.

وأمام مركز سارينا، أقدم مركز تجاري في المدينة حيث وقع الهجوم، أمس الخميس، قال قائد شرطة جاكرتا تيتو كارنافيان للصحفيين: ”نحتاج أن نولي اهتماماً جدياً للغاية لصعود تنظيم داعش“.

وأضاف ”نحتاج أن نعزز استجابتنا وإجراءاتنا الوقائية بما في ذلك وضع تشريع لمنعهم.. ونأمل أن يستطيع نظراؤنا في الدول الأخرى العمل سوياً لأنه ليس إرهاباً داخلياً إنه جزء من شبكة تنظيم داعش“.

وقال وزير الأمن العام، إن مكتبه يعمل مع البرلمان على إدخال تعديلات على التشريعات تسمح بالاعتقالات الاحترازية.

ويتفق الخبراء على أن المتشددين الذين يستلهمون نهج داعش يمثلون خطراً متزايداً، وأن ثمة احتمال أن يكون بعضهم قد حارب مع التنظيم في سوريا. لكن الخبراء قالوا إن سقوط عدد قليل من القتلى أمس الخميس يشير إلى ضلوع متشددين محليين ليسوا مدربين على مستوى عال ويمتلكون أسلحة بدائية.

ولقي إندونيسي ورجل يحمل الجنسيتين الكندية والجزائرية حتفهما. وأُصيب 24 شخصاً بجروح بينهم نمساوي وألماني وهولندي.

وأعلن داعش مسؤوليته عن الهجوم، وأكد كارنافيان ذلك، قائلاً إن متشدداً إندونيسياً يدعى بحرون نعيم، هو العقل المدبر للهجوم.

وتعتقد الشرطة أن نعيم يقود شبكة متشددة تعرف باسم ”كتيبة نوسانتارا“ يقوم بتحريكها من مدينة الرقة السورية.

وقال كارنافيان: ”أبلغتنا المخابرات بأن فرداً يدعى بحرون نعيم…أصدر أوامر للخلايا التابعة له في إندونيسيا لشن هجوم“.

وأضاف ”هدفه هو توحيد كل العناصر الداعمة لداعش في جنوب شرق آسيا، بما في ذلك إندونيسيا وماليزيا والفلبين“.

والإسلاميون المتشددون في هذه الدول الثلاث لهم سجل في العمل سوياً، ومن المعروف أن عدة ماليزيين نفذوا هجمات انتحارية في الشرق الأوسط.

وشدد قائد شرطة جاكرتا، اليوم الجمعة، على أن إندونيسيا يجب أن تعزز دفاعاتها ضد تنظيم داعش، وتعمل مع جيرانها على التصدي له.

وشهدت إندونيسيا من قبل هجمات نفذها متشددون إسلاميون، لكن الهجوم المنسق الذي نفذته مجموعة من الانتحاريين والمسلحين لم يسبق له مثيل، وأعاد أصداء الهجمات التي وقعت في مومباي قبل سبعة أعوام، وفي باريس في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وحث نعيم أتباعه الإندونيسيين في تدوينة بعنوان ”دروس من هجمات باريس“ على أن ”يدرسوا التخطيط واختيار الأهداف والتوقيت والتنسيق والشجاعة التي تحلى بها منفذو هجمات باريس“.

ووقعت سلسلة هجمات في إندونيسيا العقد الماضي، كان أكثرها دموية تفجير ملهى ليلي في بالي أسفر عن مقتل 202 غالبيتهم من الأجانب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة