البحرية الإسرائيلية تستقبل الغواصة الألمانية الخامسة من عائلة ”دولفين“

البحرية الإسرائيلية تستقبل الغواصة الألمانية الخامسة من عائلة ”دولفين“

المصدر: إرم – ربيع يحيى

استقبلت البحرية الإسرائيلية، الثلاثاء، الغواصة الألمانية الخامسة في المجمل والثانية من طراز ”دولفين AIP“ والتي أطلقت عليها إسم ”راهاف“، في ميناء حيفا شمالي إسرائيل، بعد أن قطعت 3 آلاف ميلا بحريا في 27 يوما قادمة من ميناء ”كييل“ الألماني، هناك حيث تسلمتها البحرية الإسرائيلية في منتصف ديسمبر الماضي.

وكان في استقبال الغواصة الجديدة وطاقمها المؤلف من 50 شخصا كل من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفيلن ووزير الدفاع موشي يعلون ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق غادي أيزنكوت وقائد سلاح البحرية اللواء رام روتبرج.

وتنضم الغواصة الجديدة التي يقدر سعرها بقرابة 400 مليون يورور، إلى القوة التابعة للسرب السابع بسلاح البحرية الإسرائيلية، على أن تلحق بنظيرتها من طراز ”دولفين AIP“ الألماني والتي أطلقت عليها إسرائيل إسم ”تانين“، ليتم تزويدهما بنظم إلكترونية من تطوير شركات إسرائيلية.

ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤول بسلاح البحرية الإسرائيلي، أن الهدف من التزود بالغواصة الجديدة هو ”إضافة قدرات تنفيذية لسلاح البحرية، للذود عن المياة الإقليمية الإسرائيلية، ومواجهة التحديات الاستراتيجية وجمع المعلومات الاستخباراتية في الأوقات الطبيعية ووقت الحرب“.

وأضاف المصدر أن الغواصتين الأخيرتين، تستطيعان إيصال البحرية الإسرائيلية إلى مسافات أبعد بكثير ولفترات طويلة، وأن السرب البحري السابع ”سيستطيع بعد تجهيز الغواصتين للعمل الميداني جمع معلومات من عمق العدو بشكل هادئ وسري“.

وتختلف الغواصة الجديدة عن نظيراتها لدى سلاح البحرية الإسرائيلية في عدد من الزوايا، أبرزها القدرات التنفيذية العالية والقدرة على المناورة والعمل في المياة المفتوحة والضحلة.

وسوف تحمل الغواصة الجديدة نظم قتالية وتكنولوجية متطورة، فضلا عن تزويدها بغرفة وقود إضافية، تمكنها من العمل لمسافات بعيدة والبقاء تحت المياة لفترات زمنية أطول، ما يعني منحها ميزة إضافية تتعلق بسرية المهام التي تنفذها، فضلا عن تحسين وسائل التعايش الخاصة بطاقم الغواصة، كما تستطيع إطلاق صواريخ تحمل رؤوسا نووية.

وتسلمت إسرائيل منذ عام 1998 أربع غواصات ألمانية، تعد من أهم الغواصات على مستوى العالم لتمتعها بقدرات عسكرية مختلفة مثل إطلاق صواريخ بعيدة المدى، كان آخرها الغواصة ”تانين“ التي تسلمتها البحرية العام قبل الماضي، وتستطيع حمل صواريخ ذات رؤوس نووية ولديها قدرة على المكوث تحت المياه أسبوعين، فضلا عن التخفي من أجهزة الرصد المتطورة.

وبوصول الغواصة ”راهاف“، يكون لدى البحرية الإسرائيلية ثلاث غواصات ألمانية من طراز ”دولفين“ واثنتين من طراز ”دولفين AIP“، حيث تعد تلك الغواصات أغلى القطع الحربية التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي في المجمل.

وتحمل الغواصات الثلاثة الأولى أسماء ”دولفين“، ”ليفيتان“ و“تيكوما“، فيما تحمل الغواصتان الأخيرتان أسماء ”تانين“ و“راهاف“.

ويعمل أسطول الغواصات الإسرائيلي بسرية تامة منذ سنوات، فيما تؤكد مصادر عسكرية إسرائيلية أن أنشطة البحرية محكومة بقوانين وقواعد دولية متعارف عليها، هدفها منع الاحتكاك مع قوى أخرى تعمل على مقربة، ولكن الأنشطة التي تتم تحت المياه مختلفة ولا يمكن تنسيقها مع أي دولة أخرى حيث تحاط بسرية كبيرة.

ومنذ بدء التواجد الروسي في المنطقة، قال مراقبون عسكريون أن الخرائط التي تحدد نقاط الاحتكاك المحتملة بين الجيشين الإسرائيلي والروسي، أماطت اللثام عن نقاط ضعف تتعلق بعدم قدرة سلاح البحرية الإسرائيلي على الحفاظ على السرية التامة التي تحيط عمل غواصاته في المنطقة، في ظل التواجد الروسي المتزايد والمصحوب بأنشطة استخباراتية مكثفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com