محللون إسرائيليون: اغتيال ”ملحم“ بدلا من اعتقاله اخفاق جسيم

محللون إسرائيليون: اغتيال ”ملحم“ بدلا من اعتقاله اخفاق جسيم

المصدر: تل أبيب – ربيع يحيى

قال محللون إسرائيليون، إن اغتيال نشأت ملحم (29 عاما)، منفذ عملية شارع ”ديزنغوف“ بتل أبيب، بدلا من إلقاء القبض عليه حيا، يعبر عن إشكالية واخفاق جسيم، ويوصف بأنه فشل جزئي.

وأشاروا إلى أنه كان يفترض أن يتم اعتقاله واستجوابه، لانتزاع أكبر قدر من المعلومات واستكمال الصورة الاستخباراتية، حول العملية التي نفذها وتسببت في مقتل إسرائيليين، بيد أن اغتياله يفوت الفرصة على الأجهزة الأمنية، لمعرفة إذا ما كان يعمل ضمن خلايا أخرى تعتزم تنفيذ عمليات مماثلة.

وقلل المحللون من قيمة العملية التي نفذتها الوحدات الخاصة لمكافحة الإرهاب بسلاح حرس الحدود، والشرطة الإسرائيلية بالتعاون مع جهاز الأمن العام ”الشاباك“، أمس الجمعة، واعتبروها أبعد بكثير من اعتبارها ناجحة، حيث انتهت باغتيال ملحم، بعد تبادل إطلاق النار بينه وبين القوة التي فرضت طوقا على قرية عرعرة، حيث كان يختبئ.

ولفت المحللون، إلى أن أسبوعا كاملا من البحث وتضييق الخناق على منفذ عملية ”ديزنغوف“، شمل عمليات تحري وجمع معلومات استخباراتية، واستعانة غير مسبوقة بالاستخبارات البشرية العاملة بالمنطقة، ورصد جميع صلاته العائلية، التي أدت في النهاية إلى تصفيته.

وأوضح المحللون، أن طبيعة عمليات الملاحقة كانت تدل على أن الهدف هو اعتقاله حيا، وجلبه للتحقيق لمعرفة من يقف خلفه داخل وخارج إسرائيل، للتوصل في النهاية إلى فهم أي عملية تعتزم الخلية التي ينتمي اليها تنفيذها.

واعتبر المحللون، أن الوحدات الشرطية الخاصة، المدربة جيدا على مكافحة الإرهاب، والتي تلقت أفضل وأحدث سبل التدريب على مستوى العالم لتنفيذ مهام من هذا النوع، في حاجة إلى الاجابة عن سؤال هو ”لماذا لم يتم إلقاء القبض على منفذ العملية بدلا من إطلاق الرصاص عليه من مسافة قريبة، وهل كانت لديهم أوامر بذلك؟“.

وكشفت بعض التقارير، أن 5 من المتعاونين من وادي عارة، بمنطقة المثلث الشمالي، قدموا الدعم لمنفذ عملية ”ديزنغوف“، ووفروا له متطلبات المعيشة خلال أسبوع من اختبائه، ولكن عمليات البحث المكثف أسفرت عن قيام وحدات شرطية وعسكرية خاصة باغتياله في قرية عرعرة، وذلك بعد أن طوقت هذه الوحدات أحياء كاملة بالقرية، بعد ورود معلومات عن وجوده في مسقط رأسه.

وطبقا لتقارير أمنية إسرائيلية، أطلق ملحم الرصاص عناصر الوحدات التي كانت تسعى لمداهمة الموقع بعد أن ميزها، وذلك من نفس السلاح الذي استخدمه في عملية مقهى شارع ”ديزنغوف“ بتل أبيب، ولكن هذه القوات نجحت في إصابته في مناطق متفرقة من جسدة وأردته قتيلا.

وكان تأخر العثور على ملحم، قد أدى إلى إنتشار الشائعات، ومخاوف من احتمال وقوع عمليات واسعة النطاق، ما تسبب في امتناع سكان تل أبيب عن إرسال أبنائهم إلى المدارس، فيما تحصن بعضهم في منازلهم خشية تكرار سيناريو باريس.

وتسببت عملية ”ديزنغوف“ في انتقادات حادة لشرطة الاحتلال، ومن يقف على رأسها ”روني الشيخ“، وطريقة تعاطيه مع الواقعة في ساعاتها الأولى بعد العملية، على أساس أن أداء الشرطة تسبب في نجاح المنفذ في الفرار من الموقع، فضلا عن حجب الكثير من المعلومات عن المواطنين وتركهم في حالة من عدم اليقين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com