غالبية اليهود في إسرائيل يؤيدون لجوء ”الشاباك“ للتعذيب البدني

غالبية اليهود في إسرائيل يؤيدون لجوء ”الشاباك“ للتعذيب البدني

المصدر: إرم – ربيع يحيى

أظهرت نتائج استطلاع للرأي، أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، تباينا كبيرا بين موقف اليهود والعرب في إسرائيل إزاء استخدام جهاز الأمن العام ”الشاباك“ للتعذيب البدني بهدف انتزاع اعترافات المتورطين في قضايا الإرهاب سواء كانوا من اليهود أو العرب.

وطبقا للنتائج، فقد أيد 85% من اليهود استخدام التعذيب البدني بصفة عامة خلال التحقيق مع المتورطين بالإرهاب أيا كان انتمائهم، حيث أبدى 29.6% من المستطلعين ترحيبهم بالتعذيب البدني في الحالات المتعلقة بالشخصيات الخطرة، التي توصف بأنها ”قنبلة موقوتة“ ووافق 26% من اليهود على استخدام التعذيب بعد الحصول على تصريح من المستويات العليا.

كما أبدى 29.4% من اليهود موافقتهم على التعذيب خلال التحقيق مع شخص يشتبه في تنفيذه عمل إرهابي.

وعلى النقيض، أشار 6% فقط إلى رفضهم استخدام أسلوب التعذيب البدني خلال التحقيقات أيا كان الاتهام، فيما لا تمتلك النسبة الباقية رأيا محددا في هذا الصدد.

وفي المقابل، أظهر استطلاع الرأي أن لدى القطاع العربي في إسرائيل وجهة نظر مختلفة بشأن تعذيب المشتبه بهم، بهدف انتزاع اعترافات منهم.

وأشار 83% من المستطلعين العرب، أنه لا ينبغي استعمال القوة ضد المحتجزين وخلال التحقيقات أيا كانت الأسباب والاتهامات، فيما فضل 11.3% منهم أن يكون اللجوء للتعذيب البدني في حالات استثنائية فقط.

وعلى خلفية حل لغز قضية حرق منزل عائلة ”دوابشة“ بواسطة إرهابيين ضمن تنظيم يهودي يحمل إسم ”تمرد“، يستهدف إسقاط النظام القائم حاليا في إسرائيل لصالح إقامة سلطة يهودية وكشف النقاب عن المتورط الرئيسي في تلك القضية، وجه المعهد سؤالا للعينة التي شملها الاستطلاع حول ”إذا ما كان ينبغي اعتبار تلك الجريمة عملا إرهابيا“.

وأجاب 80.9% من المستطلعين اليهود بأنه ينبغي اعتبار جريمة ”دوما“ عملا إرهابيا، فيما أبدى 13.2% رأيا مختلفا يؤكد على ضرورة عدم الاعتراف بتلك الجريمة على أنها عمل إرهابي، ولم تقدم النسبة الباقية رأيا محددا في هذا الصدد.

وفيما يتعلق بالقطاع العربي في إسرائيل، رأى 81% من المستطلعين العرب أن الحديث يجري عن عمل إرهابي فيما رفض 2.8% هذا الرأي.

وبشأن أداء جهاز الأمن العام ”الشاباك“ في قضية حرق منزل عائلة ”دوابشة“، وما تلاها من تحقيقات قبل الإعلان عن الخلية والمتورطين الأساسيين، أشار 88% ممن شملهم الاستطلاع في الأوساط اليهودية إلى أن ”الشاباك“ يبذل جهودا كبيرة بهدف منع اعتداءات فلسطينية ضد اليهود على خلاف موقفه من الاعتداءات اليهوية ضد الفلسطينيين.

وفي المجمل، أظهر الاستطلاع تباينا بين الإسرائيليين اليهود بشأن هذه القضية بناء على المواقف السياسية والانتماء الحزبي، حيث أشار نحو 50% من المؤيدين لحزب ”ميرتس“ اليساري إلى أن جهاز الأمن العام بذل جهودا كافية، فيما أشار قرابة 70% من مؤيدي ”المعسكر الصهيوني“ الوسطي إلى الاعتقاد ذاته، وشدد 88% من مؤيدي ”كولانو“ الوسطي و“البيت اليهودي“ اليميني على الأمر ذاته، فيما أعرب 84% من مؤيدي حزب السلطة ”الليكود“ عن اعتقادهم بأن ”الشاباك“ بذل ما يكفي من جهود.

ولكن في القطاع العربي، تعتبر الصورة مختلفة تماما، حيث أكد 24% فقط من المستطلعين العرب أن جهاز الأمن العام يبذل جهودا لمنع اعتداءات يهودية بحق الفلسطينيين، فيما اعتبرت النسبة الباقية أنه لا يقوم بواجبه في هذا الصدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com