وحدة لإنتاج الطاقة النووية في الصين
وحدة لإنتاج الطاقة النووية في الصينرويترز

"جون أفريك": روسيا والصين "رأس الحربة" في المعركة النووية الأفريقية

تكثف روسيا والصين تحركاتهما في مناطق جديدة في القارة الأفريقية، في مجال الصناعات النووية في القارة، على حساب باريس وواشنطن، وفق تقرير لمجلة "جون أفريك".

وقال التقرير إن السباق الأفريقي نحو الطاقة النووية يواجه عموما معوقات بنيوية، لكن بعض الدول تبدو أكثر تقدماً من غيرها. وفي تصريح لوكالة "رويترز" قدر رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن أربع دول أفريقية يُفترض أن تنضم "في غضون بضع سنوات" إلى قائمة "الدول النووية".

خطوة جديدة

وبحسب "جون أفريك" فقد اتخذت أكرا، التي يعود طموحها في هذا المجال إلى الستينيات، خطوة جديدة من خلال إظهار رغبتها في الحصول على 1000 ميغاوات من الطاقة النووية بحلول عام 2034.

وأضافت أنه "كما كان متوقعا، اجتذب السوق أكبر الشركات المصنعة للطاقة النووية، ومنها شركات فرنسية وأمريكية وكورية، إضافة إلى الشركة الوطنية النووية الصينية وشركة "روساتوم" الروسية".

وصرح مسؤول من وزارة الطاقة الغانية قبل أيام بأن "غانا ستختار شركة لبناء أول محطة للطاقة النووية بحلول ديسمبر المقبل".

وقال التقرير إنه "بالنسبة إلى الشركات النووية العملاقة، فإن القضية تكمن في أنها منافسة حول سوق عالمية بين الدول النووية الكبرى، وهي روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وكوريا الجنوبية".

أخبار ذات صلة
"كوب28".. دعوات لزيادة مصادر الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول 2050

ووفق إيمانويل غاليشيت، الباحثة في العلوم والتكنولوجيات النووية في الولايات المتحدة فإنه "بطريقة تجارية، ستنخرط شركات هذه البلدان في نوع من التنافس التجاري، أكثر من السياسي، لكسب البلدان التي تدخل لأول مرة" سباق إنتاج الطاقة النووية.

وبالتالي فإن "المشاعر المعادية لفرنسا في العديد من دول القارة هي بمثابة نعمة لبكين وموسكو، اللتين تضاعفان جهودهما لتحديد مناطقهما الجديدة" بحسب الباحثة.

وتوضح إيمانويل غاليشيت أنه "في الوقت الحالي وقّعت العديد من البلدان للتو على إجراء البحوث والتدريب الجامعي لكن هذا التوقيع يمكن أن يلزم البلاد لعشرات، بل مئات السنين، لأنه منذ اللحظة التي تعتمد فيها التكنولوجيا، فأنت مقيد اليدين والقدمين" وفق تعبيرها.

اتفاقات مقيّدة

وتشرح "جون أفريك" المسألة بتقديم أمثلة على اتفاقيات قيدت دولا أفريقية في هذا المجال، فبعد توقيع اتفاقية مع جنوب أفريقيا في عام 2014، والتي خططت بعد ذلك للحصول على مفاعلات جديدة بقدرة 9.6 غيغاوات، اتجهت الصين إلى الخرطوم ونيروبي، حيث وقعت شراكة أخرى في عام 2015 مع شركة الكهرباء النووية الكينية بهدف تزويد البلاد بمحطة كهرباء بقدرة 1 غيغاوات بحلول عام 2025".

وقبل عام على الموعد النهائي لتسليمه لم يحقق المشروع تقدما، ولكن، كجزء من هذه الاتفاقية، التزمت بكين أيضًا بالسماح لكينيا "بتلقي الخبرة الصينية في شكل تدريب وتنمية مهارات ومساعدة فنية في مجالات مثل اختيار المواقع التي سيتم تركيب محطات الطاقة النووية عليها، فضلاً عن "المساعدة في دراسات الجدوى" وفق بيان للشركة الكينية.

وتعلق المحاضرة في الجغرافيا السياسية والباحثة المتخصصة في الطاقة النووية المدنية تيفا ماير بقولها: "بكل صراحة، الهدف من معظم الصفقات هو أن تكون أول من يطرق الباب" مضيفة أنه "عندما توقّع مجموعة ما مع دولة ما، فإن تلك الدولة ستكون أكثر ميلا للجوء إليها نظرا لأنها قامت بتدريب مهندسيها".

واعتبرت أن هذا يمثل "جزءا من المنافسة بين الصين وروسيا" وأن "هذه الدبلوماسية الذرية لا تعمل في أفريقيا فحسب".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com