جزيرة توفالو المهددة بالغرق
جزيرة توفالو المهددة بالغرقأ ف ب

الهجرة بسبب التغير المناخي.. هل تغيّر قوانين اللجوء؟

 الإعلان الإسترالي عن توفير ملاجئ لسكان جزيرة مهددة بالغرق، أثار تساؤلات حول ما إذا كانت قوانين اللجوء ستلحظ صفة "اللاجئ المناخي" أم أن تقديم تأشيرات سفر بسبب التغير المناخي، قد يكون وسيلة تستخدمها الدول لتسجيل نقاط دبلوماسية؟ وهو ما يرجحه الخبير في الجيوسياسة البيئية فرانسوا جومين في حوار مع وكالة "فرانس برس".

جزيرة توفالو المهددة بالغرق
التغير المناخي مسؤول عن "الجفاف الحاد" في سوريا والعراق وإيران

جومين، وهو عضو في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أدلى بتلك التصريحات بعدما أعلنت أستراليا توفير ملاجئ لسكان جزيرة توفالو الواقعة في المحيط الهادئ والبالغ عددهم 11 ألف شخص.

* هل يشكّل قرار أستراليا منح صفة اللاجئ لمواطني توفالو تغييرًا في قواعد اللعبة بالنسبة للنازحين بسبب التغير المناخي؟

** جومين: من الواضح أنها خطوة مهمة حين يتعلق الأمر بالاعتراف القانوني بأن التغير المناخي يؤدّي بشكل متزايد إلى الهجرة والنزوح في جميع أنحاء العالم.

ويعني ذلك أن على سياسات اللجوء والهجرة لدينا أن تتكيّف مع هذا الوضع الجديد.

لكن لا توجد، اليوم، إرادة على المستوى الدولي لتغيير تعريف اللاجئ في اتفاقية جنيف، ولا محاولة صياغة نص جديد حول وضع اللاجئ المناخي في القانون الدولي.

* هل يمكن لمناطق أخرى في العالم مثل أفريقيا أن تستخدم قرار أستراليا للضغط من أجل تغيير قوانين اللجوء؟

** أكثر من 80% من اللاجئين الذين تحميهم اتفاقية جنيف تستقبلهم دول في الجنوب.

تعلم هذه الدول أنه في حال اعتراف القانون الدولي باللاجئين المناخيين، ستُضطر هي أيضًا إلى منح هؤلاء الأشخاص هذا الوضع.

أكثر ما تريده دول الجنوب هو المال لمساعدتها على تخفيف (آثار التغير المناخي) وتعويض الخسائر والأضرار التي يسببها، ومن الواضح أن هذه الخسائر والأضرار تشمل تكلفة الهجرة والنزوح.

الوضع مختلف طبعًا بالنسبة للدول الجزرية لأنها لا تستقبل أشخاصًا بل هي مصدر اللاجئين.

أعتقد أن ما سنراه - على الأرجح - هو سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بين البلدان الأكثر عرضة للتهديد والبلدان التي يمكن أن تستقبل اللاجئين، كما هي الحال، اليوم، بين أستراليا وتوفالو.

على سبيل المثال، أبرمت نيوزيلندا اتفاقيات توظيف مع دول جزرية صغيرة. وهناك بالفعل سلسلة كاملة من الاتفاقات الجاري تنفيذها في المنطقة.

* هل الهجرة المناخية جزء من لعبة قوى جديدة في منطقة المحيط الهادئ؟

** من الواضح أن الهجرة أصبحت على نحو متزايد ورقة مساومة في العلاقات الدولية.

إذا كانت أستراليا تعقد صفقة، اليوم، مع توفالو، فهذا يرجع جزئيًا إلى سعيها لتعزيز نفوذها في جنوب المحيط الهادئ حيث تتنافس مع الصين.

وسيطرح السؤال الحقيقي عندما تسعى دول أكبر، مثل بنغلاديش وباكستان أيضًا، إلى إبرام اتفاقيات حول الهجرة.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com