حملة عسكرية تركية ضد الأكراد بعد مقتل 3 ضباط – إرم نيوز‬‎

حملة عسكرية تركية ضد الأكراد بعد مقتل 3 ضباط

حملة عسكرية تركية ضد الأكراد بعد مقتل 3 ضباط

ديار بكر (تركيا)- أعلنت تركيا، اليوم الثلاثاء، عزمها شن حملة عسكرية على المسلحين الأكراد في جنوب شرق البلاد، بعد تجدد أعمال العنف في جنوب شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط اليوم الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في أنقرة، إن تركيا ”ستشن حملة على المسلحين الأكراد في جنوب شرق البلاد، لمنعهم من نشر الحريق من العراق وسوريا إلى تركيا“.

ومنذ انهيار وقف لإطلاق النار مع حزب العمال الكردستاني في تموز/ يوليو الماضي، يشهد جنوب شرق البلاد ذو الأغلبية الكردية، اشتباكات كثيفة بين قوات الأمن ومقاتلي الحزب، وخضعت مناطق منه مراراً لحظر التجول.

وقُتل ثلاثة من ضباط الشرطة، الثلاثاء، في انفجار قنبلة استهدفت مركبة مدرعة تابعة للشرطة في جنوب شرق البلاد، حسب مسؤولين أمنيين، فيما أُصيب آخر خلال اشتباكات في مدينة ”ديار بكر“.

وقال مسؤولون محليون إن القنبلة يعتقد أنها فُجرت بالتحكم عن بعد على طريق بين مدينة ديار بكر في جنوب شرق البلاد وبلدة سلوان.

وقال شهود عيان إن ”أصوات إطلاق نار وانفجارات دوت الليلة الماضية في بلدة نصيبين على الحدود السورية بعد فرض حظر للتجول وتسبب انفجار في قطع الكهرباء عن بعض المناطق في حين أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت مدفعاً للمياه ضد محتجين“.

وذكر شهود آخرون أن ”عربات مدرعة للشرطة نشرت على التلال المطلة على بلدتي الجزيرة وسيلوبي- القريبتين من الحدود السورية والعراقية واللتين فرض عليهما حظر التجول مساء أمس الإثنين، وأن الشوارع كانت هادئة الليلة الماضية“.

وأضافوا أن ”بوابة الخابور الحدودية المؤدية إلى العراق، والتي تقع على بعد نحو 18 كيلو متراً جنوب سيلوبي، أغلقت الليلة الماضية نتيجة لحظر التجول وإغلاق الطريق السريع الرئيسي الذي يمر في البلدة“.

وقال أوغلو ”العمليات الأمنية جارية. سنحول كل المناطق بما فيها الجزيرة وسيلوبي داخل حلقة النار هذه إلى مكان للسلام والاستقرار والحرية“.

وأضاف أن ”الجيش بسط السيطرة على طول الحدود الجبلية العراقية بعد تطهير الجبال من الإرهابيين، وأن حزب العمال الكردستاني ركز بعد ذلك على تأليب الناس على الدولة في المناطق الحضرية“.

وشدد على أنه ”لن نقدم أي تنازلات للإرهاب، ولن نتسامح بأي حال مع تلك الهياكل التي تمثل دمى في أيدي قوى خارجية مختلفة تريد جر تركيا إلى مستقبل مظلم“.

وتعقيباً على تصريحات أوغلو، قال عبد القادر سلوي كاتب العمود في صحيفة ”يني شفق“ الموالية للحكومة: ”سيكون التركيز هذه المرة في العمليات على الجنود بدرجة أكبر. تحدث رئيس الوزراء بحزم شديد وقال: سيتم تطهير كل المناطق من العناصر الإرهابية.. من شارع لشارع ومن بيت لبيت إذا لزم الأمر“.

ووفقاً لمعلومات جمعتها مؤسسة حقوق الإنسان في تركيا، فرضت السلطات 52 حظراً للتجول منذ منتصف آب/ أغسطس الماضي في سبعة أقاليم في المنطقة، مما أثر على مناطق يسكنها نحو 1.3 مليون شخص.

وبدأ حزب العمال الكردستاني تمرده عام 1984، وقتل أكثر من 40 ألف شخص في النزاع منذ ذلك الحين.

وتوقفت محادثات السلام بين الحزب والدولة في وقت سابق هذا العام. وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا، الحزب، كمنظمة إرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com