الوجود التركي فى الموصل.. بين مؤيد ومعارض‎

الوجود التركي فى الموصل.. بين مؤيد ومعارض‎

الموصل ـ انقسم أبناء الموصل، بين مرحب بالتواجد التركي على الأراضي العراقية شمالي الموصل ومعارض له، في الوقت الذي دخلت فيه قوات تركية متمثلة بثلاثة أفواج معسكر ”زيلكان“ في قضاء الشيخان شمال الموصل، من أجل تحرير الموصل من قبضة داعش، بعد أن سقطت في العاشر من حزيران/يونيو العام الماضي، إثر انسحاب القوات الأمنية والعسكرية خارج الموصل.

وتتضارب الأنباء حول دخول القوات التركية، حيث تقول تركيا إنها دخلت بناء على اتفاق سابق مع الحكومة العراقية، فيما ينفي العراق أنه طلب دخول قوات الى أراضيه.

ويطالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بخروج القوات التركية من أطراف مدينة الموصل، لأن ذلك يشكل خرقاً لسيادة العراق، فيما يعتبر الحكام الاتراك دخول القوات التركية، جاء بموافقة رسمية من قبل حيدر العبادي، ويرفضون اطلاقا الخروج، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه، أنهم لن يرسلوا قوات إضافية.

وكان مسؤول معسكر الحشد الشعبي السني ”اثيل النجيفي“، قد نفى دخول ثلاثة أفواج تركية الى معسكرات الحشد بالموصل، في الوقت الذي يؤيد فيه اردوغان دخول هذه الافواج.

ويقول النجيفي، إن ”الذين دخلوا المعسكرات هم مدربون، وليس افواج ولا يتعدى قوامهم ال(150) مدرباً، حضروا الى المعسكرات لتدريب القوات قبل بدء العملية العسكرية لتحرير الموصل“.

وأضاف النجيفي، أنه ”مع دخول هذه القوات وليس مع عدم تواجدها، وهو يرحب بأي قوة من التحالف الدولي من أجل تحرير الموصل بأسرع وقت… موضحا أن الحكومة الاتحادية ”غير جادة“ اطلاقا بعملية تحرير الموصل.

ومن جانبه، انتقد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، دخول القوات التركية إلى معسكرات التدريب في الموصل، واعتبرها خرقا قانونيا.. مبينا أن القوات العراقية كافية لتحرير الموصل، بعد انتهاء عمليات تحرير محافظة الانبار، واننا لسنا بحاجة لأي قوة تركية أو غيرها للمشاركة في عملية التحرير“.

دعوات للحل

وكان محافظ نينوى ”نوفل حمادي“، أشار في وقت متاخر أمس الاربعاء مع رئيس البرلمان العراقي، إلى امكانية ايجاد حلول سياسية لتواجد القوات التركية في العراق.

وأكد حمادي لرئيس البرلمان العراقي ”سليم الجبوري“، على ضرورة ”ايجاد حلول سلمية من قبل الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث لحل أزمة تواجد القوات التركية“، مضيفا أن ”للجارة تركيا دور في إيواء مئات آلاف النازحين، وخصوصا من اهالي سكان الموصل، لكن هذا لا يعني أن هذا التواجد يكون بمعزل عن الحكومة العراقية وبدون علمها او التنسيق معها“.

وطالب محافظ نينوى، بعقد جلسة استثنائية وطارئة لمجلس المحافظة لحسم موضوع موقف الحكومة المحلية من دخول القوات التركية لمدينة الموصل.

وشدد على إعلان موقف سريع وواضح من قبل الحكومة المحلية، واعلان موقفها للحكومة الاتحادية في العاصمة بغداد.

تباين المواقف

ومن جانبه، أيد المواطن ”حازم العبيدي“، دخول قوات تركية من اجل تحرير مدينة الموصل باسرع وقت، وانقاذهم من شر داعش والحد من الانتهاكات ضد المدنيين الابرياء الذين يسقطون يوميا، مبينا أن دخول القوات التركية، هو عملية انقاذ لاهالي الموصل، لأن الحكومة العراقية غير جادة في عملية التحرير مع دخول انتهاء السنة الثانية، ولم نر اي شئ جاد لتحرير الموصل“. فيما رحب مرتضى علي (طبيب)، بدخول القوات التركية او أية قوات أخرى، لان الامور وصلت الى حدها ولا مجال للانتظار… موضحا أن المسؤولين لم يتضرروا من جراء الاحتلال ولم يعانوا مما يعانيه أهل الموصل، بل بالعكس فقد قطعت الحكومة رواتب الموظفين منذ اكثر من عام، ويتناسون ان من سلم الموصل للدواعش هو الجيش العراقي.

ولكن أغلب أبناء الموصل، اكدوا بأنه لن يتغير شئ اطلاقا بعد ان اغتصب اراضينا مايسمى بعناصر داعش الاجرامية، ياتي اليوم اردوغان وعناصره ليقدموا عملا إجراميا جديدا وهو احتلال محافظة نينوى، وهو الشئ الذي كان يحلم به الاتراك منذ مئات السنين بحجة دخول أفواج الى مشارف محافظة نينوى عبر الاقليم، الذي يسعى لدخول اي قوات احتلالية فقط، الغاية منها حماية أراضيهم وهو المشاركة باحتلال الموصل عامة وخاصة نينوى، تحت ذريعة المشاركة ”بتحرير الموصل ”، وهو الاحتلال بحق وصفه، هذا ماردده المحامي ”باسل الطائي“ من مدينة الموصل.

وانتقد الحاج سمير ايواب الصائغ، دخول افواج تركية وباعداد كبيرة، قائلا إن“ما يجري ما هو الا مخطط احتلالي جبان من قبل الحكومة التركية، لضم الموصل وتلعفر التي تحلم بضمها تركيا اليها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com