قادة شرطة إسرائيل نادمون على عدم معارضة تعيين الشيخ

قادة شرطة إسرائيل نادمون على عدم معارضة تعيين الشيخ

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - ربيع يحيى

تسود حالة من القلق بين القيادات الكبرى بشرطة الاحتلال الإسرائيلي، بعد الأنباء عن عزم القائد العام الجديد روني الشيخ الاستعانة بالكثير من ضباط الجيش و“الشاباك“، معبّرين عن مخاوفهم من أن كون الشيخ نائب سابق لرئيس جهاز الأمن العام، يعني أنه سيسعى لإحداث تغيير كامل في بناء الشرطة، وتحويلها إلى مؤسسة تشبه ”الشاباك“.

وتفيد مصادر إعلامية إسرائيلية أن ضباط كبار يحملون رتبة العقيد والعميد واللواء، أكدوا أن حالة من عدم اليقين تخيم على القيادات العليا بالشرطة، واعتقاد سائد بأن الشيخ يسعى للاستعانة بضباط من الجيش والشاباك، وتعيينهم في المناصب العليا بالشرطة، وأنهم يجدون صعوبة في التواصل معه أو فهم طبيعة الإجراءات الجديدة التي يريد تطبيقها.

وتعني الخطوة التي يخشاها ضباط شرطة الاحتلال الإسرائيلي الكبار، أن التدرج الطبيعي والترقيات التي يتوقعونها منذ خمسة أشهر، إثر توقف حركة الترقيات مع خروج القائد العام السابق يوحانان دانينو من منصبه، ستظل عالقة، وأن مصير المئات من الضباط ممن يحملون رتبة العقيد والعميد أصبح غامضاً، حال استعان القائد العام الجديد بشخصيات عملت معه في وقت سابق بـ ”الشاباك“ أو بضباط من الجيش.

ومن بين أسباب مخاوف هؤلاء، الانطباع الذي خرجوا بعه بعد الاجتماع الأول مع الشيخ قبل أيام معدودة، حين استمع منهم إلى آرائهم بشأن تطوير وهيكلة الشرطة، وظل يدوّن في مذكرته بعض الملاحظات حول ما يقوله المتحدثون، ما منحهم انطباعاً بأن مسألة الترقية ربما لن تكون تلقائية بعد ذلك، وأن ثمة شروط محددة سيضعها الشيخ للتدرج في المنصب.

وبحسب مصادر، فقد بدأ ضباط شرطة الاحتلال يستشعرون أن عدم معارضتهم لتولي الشيخ منصب القائد العام للشرطة ستكلفهم ثمناً باهظاً، وأنه كان عليهم التمسك ببقاء القائم بأعمال القائد العام الفريق بنتسي ساو في منصبه وتكليفه رسمياً بالمنصب، معربين عن ندمهم من عدم اتباع نفس النهج الذي اتبعوه إبان قرار تعيين العميد احتياط جال هيرش قائداً عاماً، وهو النهج الذي أدى إلى إلغاء القرار، ولا سيما وأن الشيخ أيضاً لا ينتمي للشرطة، وكان من الممكن الدق على هذا الوتر.

ولفتت المصادر إلى أن حالة من الاستياء أيضاً تنتاب العديد من ضباط شرطة الاحتلال الكبار، عقب السخرية والتهكم في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهور الشيخ مرتكزاً على عكازين خلال مراسم تنصيبه، فضلاً عن ”الكيباة“ التي تظهر انتمائه الديني القومي، ومظهره الذي يبدو غريباً بالنسبة لقائد شرطة، وفي الوقت نفسه استشعارهم بأنه يعاني جنون العظمة والغرور، ومحاولته منح ضباط الشرطة انطباعاً بأن حاجزاً كبيراً ينبغي أن يفصل بينه وبينهم.

وجاءت قضية تورط قائد وحدة ”لاهاف 433″، اللواء روني ريتمان في قضية تحرش جنسي، فرصة سانحة للقائد العام الجديد، ليتخذها ذريعة للتحكم بشكل فردي في مسألة الترقيات، على أساس أن سمعة الشرطة باتت في الحضيض، وأن الوصول إلى رتبة اللواء لم يعد سهل المنال، ما يمنحه الفرصة للتأجيل والتسويف والرفض، وتعطيل العديد من الترقيات بزعم مراجعة ملفات المرشحين بنفسه.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية مع القائد العام الأسبق لشرطة الاحتلال، الفريق احتياط آساف حيفيتس، الذي تولى المنصب في الفترة 1994 – 1997، ومع العميد احتياط آفي دويدوفيتش، نائب رئيس وحدة الرقابة الداخلية بالشرطة سابقاً، حول أداء الشيخ المحتمل، ولم يستبعدا أن يستعين بضباط من الجيش و“الشاباكً، محذرين من احتمال عدم امتلاكه رؤية سليمة بشأن إصلاح الشرطة، وأنه بذلك قد يقود إلى إغراق السفينة بدلاً من النجاة بها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com