ترامب واليمين المتطرف بفرنسا.. نفس المعركة

ترامب واليمين المتطرف بفرنسا.. نفس المعركة

المصدر: واشنطن - مدني قصري

قال محللون سياسيون، إن دونالد ترامب، المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الأمريكية، جلب لنفسه السخط من قبل العالم بسبب تصريحاته الأخيرة التي طالب فيها بضرورة إغلاق حدود الولايات المتحدة أمام المسلمين.

وبالمقارنة، فإن نتائج الجبهة الوطنية بقيادة  مارين لوبان، المثيرة للجدل في الانتخابات الإقليمية الفرنسية (اليمين المتطرف)، أحدثت قدرا أقل من الانفعال، وفيما عنونت “ذي اندبندنت”  في المملكة المتحدة صفحتها الرئيسية بـ”صعود الفاشية في فرنسا،” فقد كانت افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز يوم الثلاثاء  الماضي “الثمار السياسية للخوف في فرنسا”.

لكن دونالد ترامب يسحق مارين لوبان من حيث الضوضاء الإعلامية العالمية، فكما كتب على تويتر سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة، جيرار أرو فإن “اليمين المتطرف في أوروبا والولايات المتحدة، يمثل نفس الأزمة، ونفس كباش الفداء، ونفس الحلول”.

وتُظهر استطلاعات الرأي، أن دونالد ترامب يغوي السكان البيض الذين لم يصلوا إلى التعليم العالي، حيثما تسجل مارين لوبان نقاطا في “فرنسا الضواحي” المنسية من قبل باريس وبروكسل.

فهذا وتلك يفخران بكونهما المرشحان “المضادان للنظام”، ويثبتان تحكما في الاتصال غير المألوف، ويُظهران أنهما قادران على تقديم أجوبة بسيطة لمسائل معقدة.

ورقة ترامب الرابحة أقوى من ورقة مارين

وتقول صحيفة لوبوان الفرنسية في تحليلها إن المقارنة تنتهي عند هذا الحد، لأنه في أسرة لوبان يصبح دونالد ترامب بمثابة والدها جان ماري لوبوان، أي أقرب إليه مما هو إلى مارين لوبان.

 فحيثما تفعل رئيسة الجبهة الوطنية كل شيء لتجنب لغة قُطعانها المتطرفة، يلعب المرشح الجمهوري طوعا لعبة الاستفزاز، فهو في يوم يقول إن المكسيك ترسل إلى الولايات المتحدة المغتصبين والمجرمين.

وفي يوم آخر يؤكد أن العالم سيكون أفضل حالا مع صدام حسين، وفي يوم آخر أيضا يقول إن الذي يهمه في ليبيا هو البترول وحده، ناهيك عن نظريات المؤامرة التي تجعله يقول إن باراك أوباما لم يولد في الولايات المتحدة، وبالتالي فهو غير مؤهل ليكون رئيسا.

ويرى المحللون، أن تجاوزات ترامب هذه بدأت تلعب على أعصاب البيت الأبيض.

 وتضيف الصحيفه، “أنه خلافا لمارين لوبان ليس ترامب سياسيا على الإطلاق، وهنا تكمن قوة ضعفه، وليس لديه أجندة، ويبدو أنه يسترشد بالارتجال، والنرجسية وحب الظهور”.

فالخبراء يراهنون على أن نجم ترامب سيأفل بسرعة كبيرة، بينما يرى بعضعهم أنه يمكن أن يفوز بترشيح الحزب الجمهوري، وأن يجد نفسه مؤهلا للتصويت النهائي، مثلما حدث في فرنسا حيث كثير من استطلاعات الرأي ترى مارين لوبان مؤهلة للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في عام 2017.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع