كيري يلتزم الغموض حيال مصير الأسد.. ويُلمح للتعاون معه ضد داعش

كيري يلتزم الغموض حيال مصير الأسد.. ويُلمح للتعاون معه ضد داعش

أثينا ـ أكد وزير الخارجية الأمريكي ”جون كيري“، اليوم الجمعة، استمرار الغموض حول مستقبل الرئيس السوري ”بشار الاسد“، قائلاً: ”لم يتم التوصل إلى رؤية محددة حيال مصيره“. مشيرا إلى ”صعوبة إنهاء الأزمة السورية طالما بقي الأسد في السلطة“.

وقال كيري، في مؤتمر صحفي، عقده عقب سلسلة لقاءات أجراها في العاصمة اليونانية ”أثينا“، إن ”روسيا والسعودية وإيران ودول أخرى، تؤيد فكرة الحل السياسي، وسنعمل سويةً على إنهاء الحرب والانتقال إلى الحل السياسي، لكن الأسد لن يقبل بأي خطوة لا تصب في صالحه، وهذا مرفوض بالنسبة لنا“.

ونوه الوزير الأمريكي، أن ”الوقت مناسب جداً للانتقال إلى الحل السياسي في سوريا، وأنّ الحل الأمثل لهذه الأزمة، هو التوصل إلى وقف إطلاق النار، والانتقال إلى مرحلة الحل السياسي، ومنح السوريين فرصة تحديد مصير مستقبلهم“.

وفيما يخص أزمة اللاجئين السوريين في أوروبا، أثنى كيري على الجهود اليونانية، المبذولة في هذا الخصوص، داعياً الجميع إلى تحمّل مسؤولياته تجاه اللاجئين، مشيراً في الوقت نفسه أنّ حل هذه الأزمة، يكمن في إنهاء الحرب في سوريا، وأنّ نقل اللاجئين من مخيم لآخر، لن يجدي نفعاً.

ضد داعش

وكان جون كيري، قد ألمح إلى إنه قد يكون من الممكن، أن تتعاون الحكومة السورية وقوات المعارضة في مكافحة تنظيم الدولة، دون رحيل الرئيس السوري بشار الأسد أولا.

وتابع كيري، أنه سيكون “من الصعب للغاية” ضمان حدوث هذا التعاون، إذا لم يكن لدى قوات المعارضة،التي تقاتل الأسد منذ أكثر من أربعة أعوام، بعض الثقة في أن الزعيم السوري سيرحل في نهاية المطاف.

واستدرك بقوله، “لكن سيكون من الصعب للغاية التعاون دون مؤشر ما، أو شعور باليقين من جانب هؤلاء الذين يقاتلونه بأن تسوية أو حلا يلوح في الأفق.” مضيفاً “أنه إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن مقاتلي المعارضة سيشعرون أنهم يساعدون على ترسيخ الأسد في السلطة، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق”.

وكانت روسيا وإيران حليفتا إيران الرئيسيتان، قالتا إن الشعب السوري له أن يحدد دور الأسد في انتخابات رئاسة في المستقبل.

وقال مسؤول أمريكي، إن الرسالة التي يريد أن يبعث بها كيري، هي أن “الأسد ليس من الضروري أن يرحل الآن”، شريطة أن يلوح في الأفق انتقال سياسي واضح، وهو موقف تتبناه واشنطن منذ شهور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com