العاهل المغربي يطالب قمة المناخ بحلول منصفة وعاجلة للدول الهشة

العاهل المغربي يطالب قمة المناخ بحلول منصفة وعاجلة للدول الهشة

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - إبراهيم بن نادي

أعلن العاهل المغربي محمد السادس، في كلمة ألقيت نيابة عنه في قمة المناخ بباريس، أن قادة العالم مطالبون بالتدخل العاجل والخروج من دائرة تحديد الأولويات ووضع الفرضيات فيما يتعلق بظاهرة الاحتباس الحراري.

ولفت الملك الانتباه، إلى أن الدول النامية والفقيرة، هي التي تدفع الضريبة الأكبر للتغيرات المناخية، التي تسببها بنسبة كبيرة الدول المتطورة، وتابع ”أزمة المناخ هي أكبر حيف يلحق بالدول الهشة، فتأثيرات التغيرات المناخية تعني كذلك، وربما بشكل أكبر البلدان النامية، خاصة دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية الأقل تطورا، والدول الجزرية الصغيرة“. محذراً المجتمع الدولي من الاستمرار في المماطلة حتى يتفاقم الوضع، ”إن ناقوس الخطر دق وسمعه حتى الصم“.

ودعا محمد السادس، إلى إيجاد حلول منصفة وعاجلة لأزمة المناخ، تكون أقل ضررا بالدول الهشة. فـ“بلدان الجنوب، وفي مقدمتها البلدان الإفريقية، لا يجب أن تدفع ثمن الإجراءات المتخذة لمواجهة الاحتباس الحراري، والذي أصبح يهدد، بشكل جدي، كوكب الأرض وصحة الإنسان على حد سواء“. موضحاً أن ”العالم مدعو للتقدم نحو توافق دولي شامل، يمر أساساً عبر اعتماد خطة خاصة بالمناخ تتلاءم ومتطلبات البلدان النامية“.

وأكد ملك المغرب، أن القارة الأفريقية تستحق اهتماما خاصا، فهي قارة تكتسب ثقتها شيئا فشيئا وتشق لنفسها طريقا من أجل مستقبل أفضل، يمكنها من الاعتماد على نفسها. ”لذلك، سيكون من العدل، مد يد المساعدة، بشكل قوي، لهذا الجزء من العالم، الذي سيحسم مصير كوكب الأرض برمته، وكذا دعمه من أجل ترسيخ نموذجه التنموي، كسبيل وحيد لتحسين ظروف ساكنته“.

 وفي هذا الصدد، شدد الملك على ضرورة ”تطوير آلية قانونية شاملة وعملية ومتوازنة، تمكن من الحفاظ على ارتفاع حرارة الأرض دون مستوى درجتين مئويتين، والتطلع نحو اقتصاد خال من الكربون، وهو البديل الوحيد للخيارات الاقتصادية التي سادت حتى الآن“. وأضاف ”تلك إذا هي الخطوط التي تم وضعها لالتزام من أجل المستقبل، والتي على مؤتمر باريس اعتمادها، ليتم تكريسها من بعد ذلك في (كوب 22) بمراكش سنة 2016.

واقترح، بهذا الخصوص، إجراءات ملموسة من أجل مساعدة البلدان الإفريقية من أجل الملاءمة بين التنمية وحماية البيئة، بدءا بتشجيع نقل التكنولوجيا وتعبئة الموارد المالية.

وأشار العاهل المغربي، أنه إذا كان التوصل إلى قانون ملزم على المستوى الدولي أمرا ضروريا، فإن ذلك لا يعني وقف التقدم والعودة إلى الوراء. فقد حان الوقت، لجعل التطور التكنولوجي في خدمة الحد من الاحتباس الحراري.

يذكر أن المغرب، تمكن في السنوات الأخيرة من وضع نفسه على طريق تحقيق انتقال بيئي طموح، من خلال إصدار الميثاق الوطني للبيئة، ومخطط المغرب الأخضر، ومخطط الاستثمار الأخضر، وذلك ضمن عدد من الإجراءات.

وحسب مراقبين، فإن هذه المشاريع جاءت لتعزز سياسة بناء السدود الكبرى، وتطوير الأحواض، وهي مشاريع أثمرت نتائج مهمة على مستوى الحفاظ على الموارد المائية واستقرار الأنظمة البيئية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com