فضيحة جنسية جديدة تهز أركان الاحتلال الإسرائيلي‎

فضيحة جنسية جديدة تهز أركان الاحتلال الإسرائيلي‎

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - ربيع يحيى

تعيش شرطة الاحتلال الإسرائيلي على وقع صدمة جديدة، بعد أن سمحت الرقابة بنشر اسم لواء الشرطة المتورط في جريمة تحرش جنسي جديدة، والتي كان الإعلام الإسرائيلي قد بدأ الحديث عنها قبل أسبوع.

ويجري الحديث عن اللواء روني ريتمان، قائد وحدة ”لاهاف 433″، التي تعد واحدة من أخطر وحدات شرطة الاحتلال، والتي تباشر مهام التحقيق في جرائم الفساد والجريمة المنظمة، والجرائم الدولية، وتتبع شعبة الاستخبارات الشرطية.

وتشير مصادر إعلامية إسرائيلية إلى أن اللواء ريتمان خضع للتحقيقات الأسبوع الماضي بتهمة التحرش الجنسي بإحدى الشرطيات العاملات بتلك الوحدة، فيما يقول مقربون منه أنه سقط ضحية مؤامرة خطط لها ضابط يعمل تحت إمرته، وأن الشرطية التي قدمت الشكوى بحقه متورطة هي الأخرى في تلك المؤامرة، بالتعاون مع رجلي شرطة آخرين.

وتولى ريتمان منصب قائد وحدة ”لاهاف 433“ قبل عام ونصف، خلفاً للواء ميناشي أرفيف، الذي أرغم على الاستقالة بعد اتهامه بالتورط في تلقي رشاوى مالية.

وتفيد وسائل الإعلام العبرية أنه خضع للتحقيقات أمام وحدة التحقيقات الشرطية في أعقاب شكوى تقدمت بها شرطية خدمت تحت إمرته، مضيفة أنه فُرض على ريتمان عدم الإدلاء بأية تصريحات لوسائل الإعلام، وتم وقفه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات.

وتشير التقارير إلى أن واقعة التحرش حدثت خلال حفل شارك فيه العديد من عناصر الشرطة، وأن التحرش كان لفظياً وجسدياً، في حين أن الضحية استعانت بشرطيين للشهادة، وأكدا بدورهما على أنهما شاهدا الواقعة.

وعلق وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان على نشر اسم ريتمان بقوله، إن أي شخص حتى ولو كان لواء بالشرطة يقع تحت طائلة القانون، مضيفاً أنه يشعر بالإنزعاج من هذه القضية ويأمل أن تنتهي التحقيقات بأسرع وقت ممكن، حيث أن الشرطة الإسرائيلية تقف أمام فترة في غاية الحساسية، وينبغي معرفة إذا ما كان ريتمان سيستطيع أن يبقى في منصبه أم لا.

وكانت موجة من الاستقالات والعزل من المنصب قد ضربت العديد من لواءات الشرطة الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري، ما دفع وزير الأمن الداخلي السابق يتسحاق أهارونوفيتش، والقائد العام لشرطة الاحتلال السابق يوحنان دانينو للمصادقة على سلسلة من التعيينات الجديدة في رأس هرم القيادة، شملت تعيين امرأة تحمل رتبة عميد شرطة، هي جيلا جازئيل، والتي كُلفت برئاسة شعبة إدارة الموارد البشرية في شرطة الاحتلال، بعد ترقيتها إلى رتبة ”لواء“.

وكان نائب القائد العام لشرطة الاحتلال نيسيم مور، قد أقيل من منصبه أواخر (يناير/ كانون الثاني) الماضي، بعد تورطه في واقعة تحرش جنسي، وذلك بعد أسبوع واحد من استقالة قائد شرطة قطاع يهودا والسامرة (الضفة الغربية) اللواء كوبي كوهين، إثر ارتكابه أفعال فاضحة مع إحدى الموظفات.

وفي وقت سابق وجهت اتهامات لقائد قطاع القدس المحتلة، لواء الشرطة نيسان شاحام، بإقامة علاقات جنسية مع عدد من الشرطيات اللواتي كن تحت إمرته، وبناء على الاتهام، أُقيل من الشرطة.

وفضلاً عن ذلك، جاء تعيين اللواء بنتسي ساو الذي كان ييشغل منصب قائد قطاع تل أبيب في منصب نائب القائد العام للشرطة، ثم القائم بأعمال القائد العام، بدلاً من اللواء نيسيم مور، الذي تمت إقالته بعد تورطه في فضيحة تحرش جنسي، وبدلاً من ذلك تمت إقالة كل من قائد القطاع الساحلي العميد حاجاي دوتان، وقائد شرطة مدينة بئر السبع، العقيد موشي إفجي وغيرهما، بعد أن خضعا للتحقيق بتهمة التحرش الجنسي بشرطيات.

وخلال العامين الماضيين شهدت شرطة الاحتلال وقائع مماثلة، منها ما يتعلق بقائد القطاع الأوسط بالشرطة الإسرائيلية، لواء برونو شتاين، وقائد قطاع شرطة القدس المحتلة السابق أيضاً لواء شرطة يوسي بارينتي، ما دفع مراقبين إلى القول إن جيلاً كاملاً من المسؤولين والضباط الكبار في الشرطة فقد مستقبله المهني، وبات من المستحيل أن يتولى يوماً منصب القائد العام للشرطة، داعين إلى وضع خطة كاملة لإعادة هيكلة وبناء الجهاز من جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com