فرنسا تتحول إلى ”قلعة أمنية محصنة“ عشية قمة المناخ

فرنسا تتحول إلى ”قلعة أمنية محصنة“ عشية قمة المناخ

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

قالت مصادر مطلعة إن فرنسا تحولت إلى قلعة أمنية محصنة عشية قمة المناخ التي تنطلق غدا الاثنين، بعد أسبوعين من هجمات باريس الدامية.

وتستعين السلطات الفرنسية بحوالى 120 ألف جندي ورجل أمن تحسباً من عمليات مماثلة لهجمات باريس قد تشنها خلايا إرهابية نائمة.

وتشكّل القمة التي تعقد في لوبورجيه بباريس، أكبر اختبار للأجهزة الأمنية الفرنسية، إذ سيكون عليها ضمان أمن قرابة 50 ألف زائر بينهم 147 رئيس دولة سيبدأون في الوصول إلى باريس اعتباراً من اليوم الأحد.

وسعى وزير الداخلية الفرنسي برنار كازانوفن، إلى طمأنة الزوار الأجانب بالقول إن بلاده ستنشر ثلاثة آلاف شرطي إضافي لحماية الوفود والشخصيات التي ستشارك في القمة، وبينهم عدد من قادة العالم يتقدمهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وتُضاف التعزيزات، بحسب كازانوف، إلى أكثر من 120 ألف شرطي وجندي ورجل أمن ينتشرون في عموم فرنسا منذ هجمات باريس ليلة 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

وأشارت تقارير إلى أن هذا الرقم يتضمن ثمانية آلاف رجل أمن ينتشرون حالياً على المعابر الحدودية لفرنسا والتي باتت بموجب قانون الطوارئ خاضعة لـ ”استثناء مؤقت“ من قوانين الحدود المفتوحة بين دول الاتحاد الأوروبي، والتي تعرف بـ“شينغن“.

ومنذ هجمات باريس هذا الشهر تعيش فرنسا في ظل قانون الطوارئ الذي سيستمر مفعوله ثلاثة أشهر، حيث نفّذت الشرطة ألف عملية دهم بحثاً عن إرهابيين مشتبه فيهم.

وفي باريس تحديداً، تكاد الحياة تعود إلى طبيعتها لولا الاستنفار الأمني الواضح في الشوارع الرئيسية والإنذارات المتكررة بوجود قنابل في محطات ”المترو“ الأمر الذي يضطر الشرطة إلى إخلائها قبل السماح مجدداً بدخول المسافرين عبرها بعد التأكد من عدم وجود تهديد فعلي.

ودعا أوباما قادة العالم إلى أن لا يسمحوا لسلسلة الهجمات التي شنها متطرفون مؤخرا في دول مختلفة من العالم، بتثبيطهم عن المشاركة في مؤتمر باريس الذي من المرجح أن تدخل مسألة الأمن العالمي على أجندة أعماله.

وفي سياق متصل، خرجت مسيرات احتجاجية في أنحاء مختلفة من العالم السبت لمطالبة قادة العالم بالتوصل إلى معاهدة تحول دون كارثة مناخية.

وعمت المظاهرات استراليا ونيوزيلندا والفيليبين وبنغلادش واليابان، فيما تستعد عواصم ومدن أخرى في العالم مثل سيول وريو دي جانيرو ونيويورك ومكسيكو سيتي، لتنظيم احتجاجات مماثلة.

ومن المقرر أن يتم خلال القمة التوصل إلى أول معاهدة عالمية حقيقية بشأن المناخ.

وتهدف المعاهدة المرجوة إلى الحد من ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية بمعدل درجتين مئويتين أو أقل فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية وذلك عن طريق الحد من انبعاثات الكربون التي تلقى عليها مسؤولية التغير المناخي.

وفي حال فشل القادة في التوصل إلى مثل هذه المعاهدة، فإن العلماء يحذرون من أن العالم سيصبح غير صالح للحياة البشرية، وسيشهد عواصف شديدة، وجفاف وارتفاع منسوب مياه البحر لتغرق مساحات واسعة من اليابسة.

ويرى خبراء أنه توجد الكثير من العوائق أمام مؤتمر باريس ومن بينها تمويل الدول المعرضة لتأثيرات التغير المناخي، ومراقبة خفض انبعاثات الغاز، وحتى الوضع القانوني للمعاهدة، وآليات تنفيذها.

وفشلت المحاولة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق عالمي أثناء قمة كوبنهاغن 2009، بسبب خلافات بين الدول الفقيرة والدول الغنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com