واشنطن ترهن زيادة مساعداتها العسكرية لإسرائيل بإقرار موازنة الدفاع

واشنطن ترهن زيادة مساعداتها العسكرية لإسرائيل بإقرار موازنة الدفاع

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

تقدر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن أي تقليص في موازنة الدفاع سوف يصاحبه موقف أمريكي معارض لزيادة المساعدات العسكرية السنوية للجيش الإسرائيلي.

وتقول إن واشنطن أعربت عن استعدادها للاستجابة للمطالب الإسرائيلية بزيادة تلك المساعدات في جميع المجالات، بشرط ألا يكون أي منها على صلة بالاتفاق النووي مع إيران، لافتة إلى أن الرئيس أوباما قرر تأجيل طرح مسألة زيادة المساعدات إلى ما بعد إقرار موازنة نهائية للجيش الإسرائيلي.

وتشير مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن سلسلة المحادثات التي أجريت الشهر الماضي بين طواقم مهنية أمريكية وإسرائيلية حول المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، والتي ينبغي أن تضع في الاعتبار ضرورة الحفاظ على التفوق النوعي الإسرائيلي، مقارنة بجيرانها العرب، انتهت بشكل إيجابي للغاية، وأن واشنطن تتفهم تلك الزاوية ولا تعتزم المساومة عليها.

وأبلغ ممثلو إسرائيل في تلك المحادثات، نظراءهم الأمريكيين أن سلسلة من الخطوات التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع دول أخرى بالمنطقة، أخلت بميزان القوة التي يحاول الجيش الإسرائيلي الحفاظ عليها لصالحه، من حيث طبيعة الأسلحة والمعدات العسكرية الإستراتيجية التي يحصل عليها من الجانب الأمريكي، حتى ولو حصلت عليها دول أخرى بالمنطقة.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، جرى الحديث عن تسوية الخلافات بين الجانبين في هذا الصدد، حين طالبت تل أبيب بالتوقيع على اتفاق جديد مع واشنطن، ينص على ضرورة زيادة المساعدات العسكرية الممنوحة للجيش الإسرائيلي للسنوات 2017 – 2027، بما تصل قيمته إلى قرابة خمسة مليارات دولار سنويا من الأسلحة والمعدات التي تحتاج إليها إسرائيل، لكن مصادر إسرائيلية أكدت أن الرئيس باراك أوباما قرر تأجيل تلك الخطوة حتى آذار/ مارس 2016، لكي يمكنه تقييم الصورة طبقا لقرار حكومة إسرائيل بشأن موازنة الدفاع النهائية، وحل جميع الخلافات بشأنها.

وأشارت المصادر إلى أن الحوارات الأمريكية – الإسرائيلية شهدت تحفظا إسرائيليا على خطوات قامت بها واشنطن تجاه دول أخرى في المنطقة في السنوات السبع الأخيرة، ومن ذلك تسليح دول عربية مثل الأردن والسعودية والإمارات بمعدات عسكرية قيمتها قرابة 200 مليار دولار، خصصت لتمويل شراء مقاتلات وسفن حربية ودبابات ونظم دفاع جوي، وصواريخ وقنابل، لافتة إلى أن الخطوة الأمريكية كانت مصحوبة بقيام دول عربية باستكمال قائمة مشترياتها من فرنسا على سبيل المثال.

ونوه ممثلو المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أمام نظرائهم الأمريكيين أن الاتفاق النووي مع إيران سيدر عليها مليارات الدولارات خلال السنوات القادمة، ستستخدم جانب كبير منها لبناء جيش قوي، معتبرين أن كل هذه الخطوات تسببت في إخلال نسبي في موازين القوة العسكرية.

وتصل المساعدات الأمريكية العسكرية لإسرائيل إلى 3.1 مليار دولار سنويا، ومنذ عام 2007، تم التوقيع على اتفاق لمدة 10 سنوات، ينتهي في 2017، يقضي بوصول تلك المساعدات عبر قائمة مشتريات تحددها إسرائيل، فيما ينص الاتفاق الجديد للسنوات الـ 10 التالية، أي ما بين أعوام 2017 إلى 2027 على زيادة المساعدات لتصل إلى قرابة 5 مليارات دولار بناء على الطلب الإسرائيلي، حيث تعتقد الأخيرة أن إدارة أوباما ستلبي هذا الطلب بعد أن تدرس ما الذي طرأ على موازنة الدفاع الإسرائيلية من تغييرات، وأي اقتصاصات قام بها الجيش الإسرائيلي وفي أي قطاع.

ولم تتوصل إسرائيل بدورها إلى حسم مسألة موازنة الدفاع، وإذا ما كانت ستتراوح بين 56 إلى 63 مليار شيكل سنويا، للسنوات الخمس القادمة، كما أنه من غير الواضح في هذه المرحلة إذا ما كانت تلك الموازنة ستشمل نقل قواعد الجيش الرئيسية إلى صحراء النقب وإقامة الجدار الأمني على حدود الأردن، فضلا عن الموازنة المخصصة لحماية حقول الغاز بالبحر المتوسط، حيث توجد خلافات بشأن إذا ما كانت المخصصات المالية لتلك المشاريع تندرج ضمن بنود الموازنة الدفاعية أم لا.

وتذهب تقارير إسرائيلية إلى أن واشنطن ترصد عن كثب الجدال الدائر بين وزارة الدفاع والمالية في إسرائيل حول حجم موازنة الدفاع، وأنها على علم بكامل التفاصيل الخاصة بهذا الجدال،  مقدرين أنه في حال قررت وزارة المالية الإسرائيلية تقليص حجم الموازنة، فإن الجانب الأمريكي بدوره لن يزيد حجم المساعدات السنوية المخصصة لإسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع