روسيا تعاقب تركيا عسكرياً واقتصادياً وأردوغان يرفض الاعتذار

روسيا تعاقب تركيا عسكرياً واقتصادياً وأردوغان يرفض الاعتذار

موسكو- قررت موسكو فرض عقوبات عسكرية واقتصادية على أنقرة، على خلفية إسقاط الأخيرة لطائرة عسكرية روسية، ورفض الرئيس رجب طيب أردوغان الاعتذار عن الحادثة، تتمثل في تعليق التعاون العسكري، وتجميد المشاريع الاستثمارية المشتركة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، إنها ”علقت جميع قنوات التعاون مع الجيش التركي بما في ذلك الخط الساخن الذي أنشىء لتبادل المعلومات بخصوص الضربات الجوية الروسية في سوريا“، حسب وسائل إعلام محلية.

من جانبه، حدد رئيس الوزراء الروسي، دميتري مدفيديف، اليوم الخميس، عدة إجراءات اقتصادية بحق تركيا، منها تجميد المشاريع الاستثمارية المشتركة، وفرض جمارك على الواردات التركية إلى روسيا.

وأصدر مدفيديف أمراً بأن يعد مجلس الوزراء خلال يومين قائمة ”للإجراءات المعدة سلفاً“ بشأن مجالات السياحة والتجارة والطيران، قائلاً في تصريح صحافي، إن ”العمل العدواني الذي قامت به تركيا، لن يمر دون رد“.

وأشار وزير الاقتصاد الروسي، أليكسي أوليوكاييف، إلى أن العقوبات ستشمل أيضاً عملية بناء أول مفاعل نووي تركي. كما أن مشروع مد خط الأنابيب التركي ”تيركيش ستريم“ يمكن أن يتأثر بهذه الإجراءات العقابية.

في المقابل، وصف الرئيس التركي، في تصريحات صحافية، رد موسكو على حادثة إسقاط الطائرة، بـ“الانفعالي“ و“غير المناسب“.

وقال أردوغان في خطاب أمام مسؤولين محليين في أنقرة: ”ربما يتم وقف مشاريع مشتركة.. ربما تُقطع العلاقات.. هل هذه الأساليب مناسبة لسياسيين؟“.

وأضاف ”في البداية على السياسيين وعلى جيشينا الجلوس معاً والحديث عن مكامن الخطأ ثم التركيز على تجاوز ذلك الخطأ من الطرفين. لكنك إذا أصدرت بيانات انفعالية كهذه.. لن يكون هذا بالأمر الصائب“.

وأكد أن أنقرة ستواصل دعم المعارضة المعتدلة في سوريا والمقاتلين التركمان الذين يناصبون الرئيس بشار الأسد العداء.

وكان الرئيس التركي، رفض الاعتذار لروسيا، بناء على طلب من رئيسها فلاديمير بوتين، قائلاً في مقابلة صحافية، إن بلاده ”ليست مدينة لروسيا بالاعتذار عن حادث إسقاط طائرتها“، مضيفاً ”أعتقد أنه يتعين على جانب أن يقدم بالاعتذار، فلسنا نحن.. الطرف الذي اخترق مجالنا الجوي يتعين عليه أن يعتذر“.

ورد أردوغان على اتهامات روسيا بأن تركيا تشتري النفط والغاز من تنظيم داعش في سوريا، باتهام بشار الأسد وداعميه- وبينهم موسكو- بأنهم ”مصدر التمويل الحقيقي والقوة العسكرية للتنظيم“.

وقال: ”عار عليكم. معلوم تماماً من أين تشتري تركيا النفط والغاز.. من يزعمون أننا نشتري النفط من داعش عليه إثبات زعمه. لا أحد يمكنه الإساءة لهذا البلد.“

وتابع ”إذا بحثتم عن مصدر الأسلحة والقوة المالية لداعش.. فإن أول مكان يمكن النظر إليه هو نظام الأسد والدول التي تعمل معه“.

وكان رئيس الوزراء الروسي، زعم أمس الأربعاء، أن ”مسؤولين أتراك يستفيدون من مبيعات نفط تنظيم داعش“، بينما قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إنه ”ليس سراً أن الإرهابيين يستخدمون الأراضي التركية“.

ويمثل إسقاط الطائرة الروسية، الثلاثاء الماضي، إحدى أخطر المواجهات المعلنة بين بلد عضو في حلف شمال الأطلسي وروسيا، منذ أكثر من نصف قرن، وزاد الأمر من تعقيد الجهود الدولية للتصدي لمقاتلي داعش في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com