استقالة قائد كبير بشرطة الاحتلال وسط حالة من الاحتقان‎

استقالة قائد كبير بشرطة الاحتلال وسط حالة من الاحتقان‎

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

تعيش الشرطة الإسرائيلية على وقع صدمة جديدة، تتعلق بالاستقالة المفاجئة لقائد شرطة ”يهودا والسامرة“، اللواء شلومي ميخائيل، بعد تسعة أشهر فقط من توليه المنصب.

 وبرر ميخائيل استقالته بأنها تعود لأسباب شخصية، فيما يقول مقربون منه إنه لا يشعر بأنه قادر على تقديم أي جديد لمنصب بهذا المستوى، في ظل التوترات الحالية بالضفة الغربية.

وأشار قائد شرطة ”يهودا والسامرة“ في بيان، إلى أنه اتخذ القرار لدوافع شخصية، وأنه قرر إنهاء خدمته بعد 33 عاما قضاها في عدد من المناصب بكل انضباط والتزام، معبرا عن أمنياته لجهاز الشرطة وللقائد العام الجديد روني الشيخ.

لكن بعض المصادر المقربة من ميخائيل ترجح أن ثمة صلة بين تعيين نائب رئيس الشاباك روني الشيخ قائدا عاما للشرطة الإسرائيلية، وبين استقالته، مؤكدين أنه منذ أن قرر وزير الأمن الداخلي الاستعانة بشخصية من خارج جهاز الشرطة لتولي منصب القائد العام، وهناك شعور لدى ميخائيل وغيره من لواءات الشرطة بالإهانة، لافتين إلى أن طبيعة شخصية قائد شرطة ”يهودا والسامرة“ لا تسمح له أن يستمر في التعاطي مع تلك الإهانة.

وتتحدث تقارير إسرائيلية منذ فترة عن تغييرات واسعة النطاق في القيادة العليا لجهاز الشرطة، في أعقاب تعيين الشيخ الذي ينتمي لجهاز الشاباك وقرار إجراء تعديلات وإصلاحات هيكلية كبيرة، وسط مشاعر احتقان بين لواءات الشرطة الذين وجدوا أنفسهم خارج بؤرة الاهتمام، بعد شهور من الانتقادات الإعلامية الحادة التي وصمت جميع القيادات العليا للشرطة بالفساد إثر وقائع تحرش جنسي عديدة، تورط بها عدد كبير منهم، ما ألقى بظلاله على جميع من تبقى من قيادات على رأس الجهاز.

ويقدر مراقبون إسرائيليون أن استقالة ميخائيل إنما جاءت كإجراء استباقي يحفظ له صورته، لعلمه بأن تعافي الشيخ بعد سقوطه وكسر قدمه، ومن ثم توليه منصب القائد العام للشرطة، سيكون مصحوبا بتعيينات جديدة، وحركة تغييرات واسعة، لا سيما قائد شرطة القدس، وهو المنصب الذي يتولاه اللواء موشي أدري، ويتردد أنه علم بأن اللواء يورام هاليفي قائد شرطة الجنوب، يستعد لتولي المنصب بدلا منه، فيما سيتولى أدري منصب قائد شرطة تل أبيب.

وتنضم استقالة ميخائيل إلى الاستقالة المتوقعة للقائم بأعمال القائد العام للشرطة، اللواء بنتسي ساو والذي يرفض البقاء في جهاز الشرطة في أعقاب تسليم المنصب إلى الشيخ، على الرغم من محاولات إقناعه بالبقاء وتولي منصب مرموق، مثل نائب القائد العام، ولكنه يصر على عدم البقاء داخل تلك المؤسسة، لا سيما وأنه كان على رأس الطامحين بمنصب القائد العام، قبل أن يتم وضعه في مقارنات مع نائب رئيس الشاباك، ومن قبله العميد احتياط بالجيش جال هيرش، ما دفعه لاتخاذ قرار التقاعد.

وفي أواخر عهد القائد العام للشرطة الإسرائيلية السابق يوحانان دانينو بدأت أزمة خطيرة تعصف بهرم القيادة بهذا الجهاز، تتعلق بفضائح تحرش جنسي عديدة تورط بها ضباط كبار برتبة لواء، أسفرت عن استقالة أو إقالة العديد منهم، ما دفع محللون للحديث عن أزمة حقيقية في قيادات الشرطة تحتم إعادة هيكلة الجهاز، فيما تبين بالفعل وجود مثل هذه الأزمة حين عجز وزير الأمن الداخلي عن اختيار أحد لواءات الشرطة الحاليين لتولي منصب القائد العام، واضطر للاستعانة بشخصيات من خارج الجهاز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com