حرب تصريحات حادة بين موسكو وأنقرة تعقب إسقاط مقاتلة روسية

حرب تصريحات حادة بين موسكو وأنقرة تعقب إسقاط مقاتلة روسية

سوتشي (روسيا) ـ بدأت حرب تصريحات حادة يبن أنقرة وموسكو في أعقاب إسقاط الجيش التركي مقاتلة روسية، فيما أكدت مصادر مقتل الطيارين الروسيين برصاص مقاتلين تركمان في المنطقة.

وأعرب خبراء عن المخاوف من أن تتحول هذه الحرب الكلامية المستعرة إلى مواجهة عسكرية بين روسيا، وريثة الاتحاد السوفييتي السابق، وبين تركيا، العضو المؤسس في حلف شمال الأطلسي.

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اسقاط تركيا لمقاتلة روسية بأنه ”طعنة في الظهر“ ونفذه شركاء الإرهابيين مضيفا أن الواقعة ستكون لها عواقب خطيرة على العلاقات بين موسكو وأنقرة.

وأضاف متحدثا في منتجع سوتشي على البحر الأسود قبل اجتماعه مع العاهل الأردني الملك عبد الله إن الطائرة التي أسقطت والتي تقول تركيا إنه جرى تحذيرها عدة مرات هوجمت داخل سوريا عندما كانت على بعد كيلومتر من المجال الجوي التركي وسقطت على مسافة أربعة كيلومترات عن الحدود في الأراضي السورية.

وقال بوتين ”بالتأكيد سنحلل كل ما جرى. والاحداث المأساوية التي وقعت اليوم ستخلف عواقب خطيرة على العلاقات الروسية-التركية“.

وفي أول رد فعل روسي سياسي، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الثلاثاء إنه لن يزور تركيا كما كان مقررا في 25 نوفمبر تشرين الثاني في أعقاب إسقاط تركيا لمقاتلة روسية.

ونصح لافروف الذي كان يتحدث للصحفيين في مدينة سوتشي بجنوب روسيا الروس بعدم زيارة تركيا، وقال إن خطر الإرهاب هناك لا يقل عنه في مصر التي سقطت فيها طائرة ركاب الشهر الماضي جراء انفجار قنبلة.

في المقابل، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنه يجب على العالم بأسره أن يعلم بأننا سنقدم كافة التضحيات ونتخذ جميع التدابير عندما يتعلق الأمر بأمن حدودنا، وينبغي تناول رد فعل قواتنا المسلحة الفوري لانتهاك الطائرات للأجواء التركية اليوم في هذا الإطار“.

ودعا داود أوغلو المجتمع الدولي إلى العمل من أجل إطفاء النار في سوريا، موضحا أن رسالة بلاده واضحة إزاء رفض القصف الذي يتعرض له التركمان والعرب والأكراد في حلب وأريافها“.

ورأت مصادر من المعارضة السورية ان تركيا بإسقاطها لمقاتلة روسية سعت إلى الانتقام لتركمان سوريا الذين يتعرضون للقصف من طائرات روسية، وفقا لمصادر رسمية تركية احتجت على هذه الغارات.

في ذات السياق، قال نائب قائد لواء تركماني للصحفيين إن مقاتليه قتلوا بالرصاص طياري الطائرة الروسية التي أسقطتها طائرات حربية تركية في سوريا قرب الحدود مع تركيا اليوم الثلاثاء حين هبطا بمظلتيهما.

وقال الباسلان جيليك وهو نائب قائد لواء للتركمان السوريين قرب قرية يامادي السورية بينما كان يحمل ما قال إنه جزء من إحدى مظلتي الطيارين ”انتشل الطياران ميتين. أطلق رفاقنا النار في الهواء وقتلا في الجو.“

وأعلنت تركيا، العضو في حلف شمال الاطلسي، اليوم، اسقاطها مقاتلة روسية على الحدود السورية قالت إنها انتهكت مجالها الجوي، فيما أكدت موسكو أن الطائرة كانت داخل المجال الجوي السوري.

ويعقد حلف شمال الاطلسي اجتماعًا ”استثنائيًا“ الثلاثاء بطلب من أنقرة لمناقشة اسقاط تركيا للطائرة الروسية.

في هذه الأثناء، قال مسؤول تركي إن وزارة الخارجية استدعت اليوم الثلاثاء ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاطلاعهم على مسألة اسقاط طائرة عسكرية روسية.

وتم استدعاء سفراء الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بعد اسقاط الطائرة على الحدود السورية التركية مما أثار رد فعل غاضبا من موسكو.

وقال الجيش التركي إنه تم توجيه عدة تحذيرات للطائرة بعد أن انتهكت المجال الجوي للبلاد وهو ما تنفيه روسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com