المصريون يواصلون التصويت في انتخابات تتسم بضعف الإقبال

المصريون يواصلون التصويت في انتخابات تتسم بضعف الإقبال

القاهرة ـ يواصل المصريون اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية والأخيرة من انتخابات برلمانية تهدف لاستعادة الحياة النيابية بعد توقف استمر أكثر من ثلاث سنوات.

ويرى منتقدون للحكومة أن “تقييدا واسعا للحريات يحد بقوة من الأعداد المشاركة في الانتخابات”.

وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالانتخابات باعتبارها حجر زاوية في خارطة طريق إلى الديمقراطية أعلنها الجيش قبل أكثر من عامين.

لكن المرحلة الأولى التي أجريت الشهر الماضي لم يشارك فيها إلا نحو ربع الناخبين فقط.

وحقق مؤيدو السيسي فوزا ساحقا في المرحلة الأولى التي جرت في 14 محافظة.

وينتظر أن يتكرر ذلك في المرحلة الثانية التي تجرى في القاهرة و12 محافظة أخرى اليوم وغدا.

وأدلى السيسي بصوته في مدرسة للبنات بحي مصر الجديدة في القاهرة بعد قليل من بدء الاقتراع الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت جرينتش). وعرض التلفزيون الرسمي لقطات للجان انتخاب خالية من الناخبين في هذه المرحلة أيضا.

وقال كثير من العازفين عن التصويت إنهم لا يتوقعون أن يغير مجلس النواب كثيرا في مستوى معيشة المصريين ممن يجاهدون لكسب قوتهم.

وقال حسن (21 عاما) وهو طالب رفض كشف اسمه كاملا “ليس هناك ما يدعوني للتصويت. هذه الانتخابات لا تعني لي أي شيء. كل هؤلاء المرشحين يريدون منافع عضوية البرلمان.”

وأجريت الانتخابات التشريعية السابقة في أواخر 2011 وأوائل 2012 بعد انتفاضة 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك الذي استمر 30 عاما. واتسمت الانتخابات في ذلك الوقت بطوابير الناخبين الطويلة وسط حماس الشباب وحصل الإخوان المسلمون فيها على نحو نصف مقاعد مجلس الشعب.

وحل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار البلاد لفترة انتقالية بعد الانتفاضة البرلمان في 2012 مستندا إلى حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

وبعد قرابة عام أعلن السيسي الذي كان قائدا للجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.

وفي وقت الإطاحة بمرسي حصل السيسي على دعم جماعات سياسية أخرى بإعلانه أنه سيعيد الحياة النيابية بسرعة لكن الرئيس المؤقت عدلي منصور قرر تأخير الانتخابات التشريعية وإجراء الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها السيسي العام الماضي.

وسيتكون البرلمان الجديد من 468 مقعدا -448 بالانتخاب الفردي و120 بالقائمة المغلقة- وللسيسي الحق بصفته رئيس الدولة في تعيين خمسة في المئة من أعضاء المجلس.

ويتنافس المرشحون في المرحلة الثانية على 222 مقعدا بالانتخاب الفردي و60 مقعدا بالقوائم.

وفازت قائمة ائتلاف (في حب مصر) الداعمة للسيسي والتي ينسقها ضابط المخابرات السابق سامح سيف اليزل بالمقاعد المخصصة للانتخاب بالقوائم في المرحلة الأولى من الانتخابات التي أجريت في 14 محافظة بينها الجيزة والإسكندرية.

وانسحبت من الانتخابات قائمة لأحزاب اشتراكية وليبرالية كان يتوقع أن تكون صوت المعارضة الرئيسي مما ترك الساحة خالية أمام مؤيدي السيسي وشخصيات عهد مبارك والأعيان ورجال الأعمال.

وحققت تلك الشخصيات المكاسب الأكبر في المرحلة الأولى. ويتوقع أن تحقق المكاسب الأكبر في المرحلة الحالية.

وبالإضافة إلى الإحباط يعزو البعض العزوف عن التصويت إلى ملل من الانتخابات التي أجريت بكثرة بعد الانتفاضة لكنها لم تفض إلى شيء ملموس للناخبين الذين تتكرر شكاوى معظمهم من زيادة الأسعار ومعدل البطالة.

فمنذ الانتفاضة أجريت ثلاثة استفتاءات دستورية وانتخابات لمجلس الشعب وانتخابات لمجلس الشورى وانتخابات رئاسية مرتين.

وتمتد الانتخابات في العادة لأكثر من مرحلة بالإضافة لانتخابات إعادة وهو ما أفقد الناخبين الحماسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع