غياب الكاريزما السياسية يدفع الإسرائيليين إلى تفضيل جنرالات الجيش

غياب الكاريزما السياسية يدفع الإسرائيليين إلى تفضيل جنرالات الجيش

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - ربيع يحيى

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته القناة الإسرائيلية الثانية، حول شعبية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في أعقاب المصادقة على الموازنة العامة يوم الأربعاء الماضي، والانطباع السائد بأن حكومة نتنياهو الرابعة صارت أكثر استقرارا من النواحي السياسية.

ولكن النتائج تؤكد أن الاستقرار السياسي لا ينفي تراجع شعبية نتنياهو لصالح رئيس هيئة الأركان العامة السابق، الفريق بني غانتس، بشكل غير متوقع، حيث ابتعد غانتس عن الأضواء منذ سلم مهام منصبه لرئيس هيئة الأركان العامة الحالي الفريق غادي أيزنكوت منتصف شباط/ فبراير الماضي.

وطبقا للاستطلاع الذي نشرت القناة الإسرائيلية الثانية نتائجه مساء اليوم السبت، فإن “غانتس” هو الشخصية الوحيدة التي يقدرها الإسرائيليون حاليا، والوحيد القادر على هزيمة “بنيامين نتنياهو” في حال أجريت الانتخابات اليوم، ونافس كل منهما الآخر، وهي النتائج التي لا تعكس ما سيحدث في الواقع، بقدر ما تشكل ضربة لائتلاف نتنياهو الذي لا تتوقف الانتقادات ضده، بيد أنها تحمل مفاجئة أخرى للمعارضة.

وطبقا لتقرير القناة الإسرائيلية الثانية، فإن الاستطلاع الذي أجرته عبر معهد (ميدجام) لاستطلاعات الرأي، يستطيع “غانتس” أن يتولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية لو خاض انتخابات اليوم، حيث أن السؤال الأساسي الذي أجاب عليه من شملهم الإستطلاع كان “من تفضل كرئيس للحكومة الإسرائيلية في الوقت الراهن؟”، لافتا إلى أن 44% من المستطلعين أكدوا أنه في حال كانت المنافسة بين (غانتس ونتنياهو) فإن أصواتهم ستذهب للأول، فيما أشار 32% إلى أنهم مازالوا يدعمون الثاني.

ولم يستطع معدو التقرير بالقناة الإسرائيلية تفسير أسباب اتساع الفارق بين الإثنين إلى 12%، ليس لأن “غانتس” لا يحظى بشعبية، ولكن لأنه بعيد عن الأضواء منذ بضعة أشهر، فضلا عن محاولات البعض تصيد أخطائه في الفترة الأخيرة، في مقابل تمرير حكومة نتنياهو جميع مشاريع القوانين المصيرية التي ضمنت إستقراره السياسي في السنوات القادمة.

ولكن خوض نتنياهو للانتخابات حال أجريت اليوم أمام شخصيات أخرى سيصب لصالح رئيس الحكومة الإسرائيلية، حيث أكدت نفس العينة التي شملها الاستطلاع أنه في حال كان السباق بين نتنياهو وبين يائير لابيد، رئيس كتلة (هناك مستقبل) الوسطية الليبرالية، فإن الأفضلية ستكون لنتنياهو، الذي حصل في هذه الحالة على 46% في مقابل 32% لصالح لابيد.

وفي حال كانت المنافسة بين نتنياهو وبين يوفال ديسكين، رئيس الشاباك الأسبق، سوف يحصل نتنياهو على 46%، في مقابل 30% لصالح ديسكين. أما إذا انحصرت المنافسة بين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان العامة الأسبق “جابي أشكنازي”، سوف يحصل الأخير على 29% مقابل 41% لصالح نتنياهو.

وأظهر الاستطلاع تراجعا حادا في شعبية رئيس جناح المعارضة يتسحاق هيرتسوغ، والذي كان وصيفا للانتخابات العامة الأخيرة التي أجريت في آذار/ مارس الماضي، حيث تبين أنه في حال كانت المنافسة بينه وبين نتنياهو اليوم على رئاسة الحكومة، فإنه لن يحصل سوى على 28% من الأصوات، في مقابل 51% لصالح رئيس الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع