فرنسا ترد بقوة على انتقادات روسيا لقصفها منشآت نفطية بسوريا

فرنسا ترد بقوة على انتقادات روسيا لقصفها منشآت نفطية بسوريا

باريس – رفضت فرنسا اليوم الجمعة، إشارات روسية إلى أن غاراتها الجوية على منشآت نفطية في سوريا غير قانونية، وقالت إنها كانت ”ردا ملائما وضروريا“ على هجمات نفذها تنظيم الدولة.

وقال ”رومان نادال“، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين اليوم الجمعة، ”الغارات الفرنسية على مواقع نفطية يسيطر عليها داعش، هي جزء من الدفاع الشرعي عن النفس.“ وأضاف ”إنها رد ضروري ومتناسبة على الهجمات التي نفذها داعش.“

وسيسافر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند، الخميس المقبل إلى موسكو، في إطار جهود لإنشاء تحالف كبير لقتال داعش، رغم خلافات بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يحظى بدعم كبير من روسيا وإيران.

وشنت فرنسا غارات جوية على الرقة، معقل تنظيم الدولة في سوريا هذا الأسبوع، بعدما قتل 129 شخصاً على الأقل في هجمات بباريس يوم الجمعة الماضي.

وسبق للفرنسيين، استهداف منشآت نفطية تحت سيطرة تنظيم الدولة، وقالت إنها تريد قطع مصدر التمويل الرئيسي للتنظيم المتشدد.

وطالبت فرنسا الأسد بالرحيل عن السلطة، بعد مرحلة انتقالية وانتقد حلفاؤها الغربيون موسكو لتركيزها بشكل أكبر في غاراتها على فصائل معارضة سورية يدعمها الغرب.

الموقف الروسي

وانتقد ”إيليا روجاتشيف“، المسؤول بوزارة الخارجية الروسية، في وقت سابق اليوم الجمعة، التبرير الفرنسي للهجمات بأنها دفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال المسؤول الروسي، إن ”هذا أمر في غير محله، لأن باريس لم تسع لموافقة من الحكومة السورية“. وتابع ”لا يمكننا تأييد مثل هذه التصرفات، لأنها نفذت دون موافقة الحكومة السورية“.

وأضاف روجاتشيف، لصحيفة كومرسانت،“قصف البنية التحتية النفطية، يستند إلى أسباب مختلفة كليا ولا يمكن تبريره بأنه دفاع عن النفس.“ وتابع ”بما أن بشار الأسد وتنظيم الدولة يمثلان عدوين على نفس الدرجة من الأولوية بالنسبة لهم، فإنهم يتعمدون الإضرار بكلا الطرفين بمثل هذه الضربات. أرجو أن تلاحظوا أن الفرنسيين لا يقصفون نفس الأهداف في العراق.“

وبدأت روسيا هذا الأسبوع، تكثيف غاراتها الجوية على الرقة، ردا على تأكيدات بأن التنظيم أسقط طائرة غالبية ركابها من روسيا في سيناء المصرية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الأربعاء الماضي، إنه ”إذا أراد الغرب تشكيل تحالف دولي لقتال الدولة الإسلامية، فعليه التوقف عن المطالبة بإزاحة الأسد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com