شكوك حول تسليم الأسد صلاحياته ومحاولات لتوحيد المعارضة

شكوك حول تسليم الأسد صلاحياته ومحاولات لتوحيد المعارضة

المصدر: إسطنبول – شبكة إرم الإخبارية

أثار تصريح وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو، بأن الرئيس السوري بشار الأسد سيسلم صلاحياته الكاملة بعد تشكيل الحكومة الانتقالية خلال الفترة المقبلة، وأنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجري بعد تشكيل الحكومة الانتقالية، العديد من التساؤلات والتكهنات.

وكان سينيرلي أوغلو، قد قال في تصريح صحفي، مساء أمس الاثنين، على هامش مشاركته في قمة العشرين بأنطاليا، جنوبي تركيا، إن الحكومة الجديدة ستتشكل بعد مفاوضات، تنطلق مطلع العام المقبل، خلال مدة أقصاها 6 أشهر، وتستلم كافة الصلاحيات التنفيذية.

واعتبر مراقبون ومهتمون بالشأن السوري، أن كلام وزير الخارجية التركي، قد يخفي شيئاً غير معلن في بيان فيينا حول الأزمة السورية، لكنهم شككوا في أن يسلم الأسد صلاحياته دون ضغط كبير عليه، فيما رأى آخرون أن روسيا ربما قدمت ضمانات للولايات المتحدة، بأن لا يترشح الأسد في أي انتخابات مقبلة.

وقال أحمد عوض، رئيس الكتلة الديمقراطية داخل الائتلاف السوري المعارض، لشبكة إرم الإخبارية، اليوم الثلاثاء، إن ما جاء في بيان فيينا، عقب الاجتماع الذي عقد السبت الماضي، فيه كثير من المطبات والغموض، ويحتاج إلى قرارات تنفيذية، تفصيلية، فمصير الأسد غير واضح فيه، ويحتاج البيان إلى قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع، من أجل تنفيذ خطوات محددة، منها وقف إطلاق النار برعاية أممية، ومنها تسليم الأسد سلطاته للحكومة التي ستنبثق عن المفاوضات، وغير ذلك“.

 وأضاف عوض أن الائتلاف لن يقبل بالانخراط في أي مفاوضات مقبلة، إلا إذا كانت تهدف إلى إنهاء حكم الأسد، والبدء بمرحلة انتقالية، يتم فيه وضع دستور جديد، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف أممي“.

  أما العميد المنشق، أحمد رحال، فقد اعتبر أن بيان فيينا، لن تقبل فيه فصائل الجيش الحر، والفصائل الإسلامية المقاتلة، إذا لم يقدم ضمانات لرحيل الأسد، وألا يكون له أي دور في سوريا، حسبما صرح وزير الخارجية التركي مساء أمس.

  وأشار رحال إلى أن ”هناك مشاورات بين قيادات سياسية وعسكرية في المعارضة السورية، السياسية والعسكرية، ومن داخل الائتلاف الوطني السوري ومن خارجه، تهدف إلى الاتفاق لعقد اجتماع موسع في العاصمة السعودية الرياض“.

  وأضاف أنه ستنبثق عن الاجتماع هيئة قيادية موحدة، تتولى عملية التفاوض من أجل تشكيل حكومة انتقالية تتولى التحضير لانتخابات رئاسية، وفق ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر فيينا السبت الماضي“.

    ويشير مراقبون إلى وجود اتصالات سعودية، تجري بالتنسيق مع قطر وتركيا، من العمل على جمع كل فئات وتنظيمات المعارضة السورية العسكرية والسياسية في الداخل والخارج، لعقد مؤتمر وطني في السعودية.

   والهدف من المؤتمر المزمع عقده في السعودية، هو توحيد المعارضة في إطار جبهة سياسية، تتحدث وتتفاوض باسمها، قيادة سياسية موحدة، ستتولى مسؤولية التفاوض مع وفد من النظام السوري لتشكيل حكومة الائتلاف الانتقالية.

   وكانت اجتماعات فيينا حول سوريا، التي جرت السبت الماضي، بمشاركة 17 دولة، قد أصدرت بياناً، تحدث عن توافق المجتمعين على خطة لتسوية السياسية للأزمة السورية، عبر مرحلتين، الأولى مرحلة مفاوضات بين وفد من النظام والمعارضة، مدتها ستة أشهر، زمن المفترض أن تبدأ مطلع يناير/ كانون الثاني المقبل، وتنتهي بتشكيل حكومة وطنية، والمرحلة الثانية، تمتد ثمانية عشر شهراً، وهي مرحلة انتقالية، يتم خلالها كتابة دستور جديد، والإعداد لانتخابات رئاسية تحت إشراف أممي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com