تفاقم حدة الأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل والسويد

تفاقم حدة الأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل والسويد

المصدر: القدس المحتلة – ربيع يحيى

تفاقمت حدة الأزمة الدبلوماسية بين تل أبيب وستوكهولم، في أعقاب ربط وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم بين الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس، وبين السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 وأفادت التقارير أن وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة، استدعت السفير السويدي لدى إسرائيل مساء الإثنين، وسلمته رسالة تشجب فيها التصريحات التي صدرت عن فالستروم.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى قيام مدير عام وزارة الخارجية دوري جولد باستدعاء السفير السويدي لدى إسرائيل كارل ماغنوس، و إبلاغه رفض إسرائيل للتصريحات التي أطلقتها وزيرة خارجية السويد، كما قام بتوبيخه على صدور تصريحات من هذا النوع من مسؤولة دبلوماسية رفيعة.

وانتقد جولد بشدة التصريحات، ووصفها بالعدائية، وقال أن ”أي ربط بين إرهاب تنظيم داعش وبين القضية الفلسطينية أمر يفتقر إلى الأساس السليم، وأن ما قالته الوزيرة يمكن أن يتم تفسيره على أنه مبرر للفلسطينيين لممارسة الإرهاب“، على حد قوله.

و انتقد مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية كون السويد من بين الدول التي تقود دعوات وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

 وقال إن الخطوة المشار إليها تعبر عن ”تمييز بالسلب ضد إسرائيل“، زاعما أن ”وسم المنتجات لن يفيد المسيرة السياسية، ومن شأنه أن يضر بالفلسطينيين العاملين في الصناعات الإسرائيلية خلف الخط الأخضر“.

وبدأت الأزمة بين تل أبيب وستوكهولم قبل أيام، حين أدلت وزيرة الخارجية السويدية بتصريحات لوسائل إعلام، عقب وقوع العمليات الإرهابية في باريس.

وتلقت ”فالستروم“ سؤالا حول إذا ما كانت تشعر بالقلق من وجود شبان سويديين ربما يقاتلون إلى جوار داعش، ومدى تأثير ذلك على البلاد، فجاء ردها بأن ”هناك مباعث للقلق ليس فقط في السويد ولكن في جميع أنحاء العالم، لأن هناك ميول نحو التطرف وبخاصة في الشرق الأوسط، حيث أن الفلسطينيين يرون كيف لا يوجد مستقبل لهم، ويشعرون باليأس ويتجهون نحو العنف“.

ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة بيانا حاد اللهجة، جاء فيه أن ”تصريحات وزيرة خارجية السويد أصابتها بالصدمة“.

 و وصفت التصريحات بـ“الوقحة“، مضيفة أن ”الوزيرة السويدية تنحاز بشكل ممنهج ضد إسرائيل، وتظهر العداء الحقيقي حين تلمح إلى علاقة بين إعتداءات باريس وبين الصعوبات بين إسرائيل والفلسطينيين“، طبقا لما جاء في البيان.

ولم تقف نائب وزير الخارجية الإسرائيلية ”تسيبي حوتوفيلي“ على هامش هذا التراشق، إذ دخلت على خط التصريحات المتبادلة، ووصفت الوزيرة السويدية بأنها ”تعادي السامية“.

 وقالت: ”إن الأسلوب الفج الوقح الذي ربطت به الوزيرة السويدية بين إعتداءات باريس وبين إسرائيل لا يعدو كونه فرية الدم“، في إشارة إلى اتهام نُسب لليهود خلال فترات تاريخية متفرقة على أساس قيامهم بالتضحية بأطفال مسيحيين خلال عيد الفصح اليهودي، ما تسبب في استهداف اليهود في مناطق متفرقة في أوروبا.

في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي، أجراه معهد البحوث الإسرائيلي (بانيلز بوليتكس) لصالح صحيفة (جيروزاليم بوست)، ردا على التراشق بين البلدين، أن 40% من الإسرائيليين يعتقدون أن السويد هي الدولة الأوروبية الأقل تأييدا لإسرائيل، تلتها فرنسا، التي أشار 22% ممن شملهم الإستطلاع إلى أنها الأقل تأييدا لإسرائيل، بينما جاءت بريطانيا في المركز الثالث ضمن الدول الأقل تأييدا لإسرائيل بنسبة 11%، وحلت أيرلندا رابعة (9%)، ألمانيا (3%)، بولندا (2%)، فيما أكدت النسبة الباقية ممن شملهم الإستطلاع عدم معرفتهم الإجابة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com