محللون إسرائيليون يشككون في جدية الحرب على داعش

محللون إسرائيليون يشككون في جدية الحرب على داعش

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

قال محللون إسرائيليون إنه لا توجد قوة عسكرية في الغرب ولا في الدول العربية مؤهلة لمواجهة داعش لا من حيث التأهيل ولا حتى الرغبة في التصدي للإرهاب.

واعتبروا أن ما حدث مؤخرا من تفجيرات في عدد من الدول آخرها العاصمة الفرنسية باريس، وردة الفعل التي أبدتها تلك الدول يدلل بشكل قاطع أنه لا جدية في مواجهة الإرهاب.

ويضيف المحللون أن جميع الأنباء حول مداهمة أوكار الإرهاب في فرنسا وبلجيكا، والقيام بإعتقالات واسعة، “إنما هدفها تهدئة الرأي العام فقط، دون تحقيق نتائج حقيقية في الحرب على الإرهاب، حيث لا تعلم فرنسا أو أي دولة غربية أخرى كم شخصا تورط في الهجوم، وكم خلية إرهابية نائمة مازالت تستعد للعمل، وأين ستعمل؟”، على حد قولهم.

إنجاز غير متوقع

ويذهب المحللون إلى أن إعلان الرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند” الحرب على تنظيم داعش، ووصفه لتلك الحرب بأنها “حرب عالمية”، يمنح زعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي” إنجازا غير مسبوق أو متوقع، ويقدرون أن “هولاند” رفع درجة الخلافة الإسلامية المزعومة التي أعلنها “البغدادي” إلى مستوى دولة، تقف فرنسا في حرب في مواجهتها، معتبرين أن الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” بدا أكثر حذرا حين أعلن من (أنطاليا) خلال قمة مجموعة العشرين، أن “الولايات المتحدة وفرنسا ستقاتلان سويا في الحرب على الإرهاب، ولكنه لم يفسر كيف سيحدث ذلك”.

أمثلة على تعقد الحرب

وطبقا لما أورده موقع التحليلات العسكرية والاستخباراتية (ديبكا) فإن هناك العديد من الأمثلة على تعقد الحرب على داعش، وأن من بينها محاولة واشنطن تصوير الهجوم الكردي على بلدة (سنجار) شمالي العراق، واستعادتها من أيدي (داعش) على أنها خطوة عسكرية مهمة، وهي المحاولة التي فشلت سريعا، بعد أن أظهرت وسائل الإعلام أن مقاتلي البيشمركة احتلوا “مدينة أشباح” تم تدميرها، ولم يعثروا هناك على مقاتلي (داعش) ولم يدخلوا معهم في قتال.

ويذهب المحللون إلى أن ثمة مثال آخر يتعلق بالحديث الأمريكي – الكردي عن قطع الطريق الرئيسية بين (الموصل) عاصمة (داعش) في العراق، وبين (الرقة) عاصمته في سوريا، ولكن تبين أنه حديث أجوف، حيث أن التنظيم كان قد توقف عن استخدام هذا الطريق منذ شهور، بعد أن أصبح مكشوفا أمام الغارات الجوية الأمريكية.

وبحسب الموقع الإسرائيلي، واجه الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” في قمة (أنطاليا) تعقيدات أخرى، فمن تستضيف بلاده قمة مجموعة العشرين، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لا يريد أن يرى دولة كردية مستقلة على الحدود التركية، ويطالب بإعلان القوات الكردية (البيشمركة، وحزب العمال الكردستاني، ووحدات الدفاع الشعبي)، كتنظيمات إرهابية، بحيث يكون على الغرب استهدافها مثلما يستهدف تنظيم داعش، في الوقت الذي يعقد الرئيس “أوباما” الآمال عليها في الحرب ضد داعش.

الحرب الكبرى

ويقول الموقع إن هذه الأمثلة تعني أن “الحرب الكبرى ضد داعش لم تبدأ بعد، وأنها مازالت عالقة عند نقطة من سيقاتل من؟ ولماذا؟”، لافتا إلى أنه في هذا الوضع لا يستطيع الرئيس الفرنسي التوجه إلى حلف (الناتو) ليطلب بأن يتم إقرار الضربات الفرنسية ضد (داعش) كضربات لحلف (الناتو)، أو أن يُفعل البند الخامس من ميثاق الحلف، الذي يُلزم جميع أعضائه بمساعدة الدول العضوة التي تتعرض لهجوم، حيث إن تركيا ستستخدم (الفيتو) ضد صدور قرار من هذا النوع.

ويلفت الموقع الإسرائيلي أن جميع الخبراء الذين ظهروا في وسائل الإعلام، وبخاصة في أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، لتحليل الهجمات الإرهابية على باريس، واجهوا جميعا سؤال: “أي قوة برية ستقاتل داعش بعد هجمات باريس؟”، وقال إن ردهم جميعا كان واحدا وهو: “مصر، والأردن، والأكراد، والسعودية، والعراق، ودول الخليج”.

ويضيف الموقع أن تلك الإجابة تعبر عن “وهم في غاية الخطورة، لأن زعماء تلك الدول لا يرغبون في إعلان حرب شاملة ضد داعش، وغير مستعدين للقيام بذلك، بينما يقف الأكراد وحدهم على استعداد للدخول في تلك الحرب، بيد أنهم لا يملكون السلاح، ولا تريد الولايات المتحدة تزويدهم به”، على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع