محللون: استهداف حلفاء موسكو يعادل ضرب أهداف روسية

محللون: استهداف حلفاء موسكو يعادل ضرب أهداف روسية

المصدر: تل أبيب – ربيع يحيى

يعتبر محللون إسرائيليون، التفجيرات التي هزت الضاحية الجنوبية في بيروت، وأودت بحياة العشرات مساء أمس الخميس، هي رسالة للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في المقام الأول.

ويقول المحللون إن تنظيم ”داعش“ الذي أعلن مسؤوليته عن تلك العملية، أراد أن يُذكر اللبنانيين أنهم سيدفعون ثمن تورط ”حزب الله“  في الحرب السورية، ومحاولا دفعه إلى الانسحاب من تلك الحرب، تحت وطأة الضغوط الداخلية اللبنانية.

ويشير المحللون الإسرائيليون إلى أن تفجيرات الأمس تعد أعنف تفجيرات شهدتها العاصمة اللبنانية في السنوات الأخيرة، مشيرين إلى أنها ستضع ”حزب الله“ أمام انتقادات داخلية حادة، خاصة وأن المنظمة الشيعية طالما تحدثت عن نجاحها في إنقاذ الأراضي اللبنانية من تنظيم ”داعش“ .

واعتبروا أن التفجيرات التي وقعت على مقربة من مراكز حيوية تابعة لـ“حزب الله“، تعد رسالة واضحة تفند مزاعم حزب الله، على حد قولهم.

وطبقا لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية، فقد شهد يوم أمس الأول خطابا متلفزا للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في مجمع سيد الشهداء بالضاحية الجنوبية لبيروت، بمناسبة يوم الشهيد.

 وقال خلاله إنه ”بفضل الشهداء الذين سقطوا في سوريا، أصبح لبنان أكثر أمنا“ لافتة إلى أن ”معارضيه ردوا عليه بالأمس وقالوا إن اللبنانيين يعانون بشدة بسبب تورط حزب الله في سوريا“.

وسردت الصحيفة تفاصيل دخول حزب الله على خط الحرب السورية، وقالت إنه في مطلع 2013 أرسل حزب الله مقاتليه لدعم نظام الأسد ضد المعارضة، وأنه منذ ذلك التاريخ تغرق المنظمة اللبنانية في المستنقع السوري، ولا سيما مع الأنباء التي تتحدث عن سقوط قرابة 971 عنصرا من حزب الله حتى اليوم.

وبحسب التحليل الذي نشرته الصحيفة اليوم الجمعة، فقد وضع تدخل حزب الله في سوريا الدولة اللبنانية أمام مخاطر عديدة، مشيرة إلى أن تفجيرات الأمس هي الأولى منذ يونيو 2014، بعد فترة نجح فيها ”حزب الله“ والأجهزة الأمنية اللبنانية في إحباط العديد من الإعتداءات الإرهابية.

ويزعم مراقبون إسرائيليون أن إعلان ”داعش“ تبنيه المسؤولية عن العملية الإرهابية بالضاحية الجنوبية يحقق له عدد من الأهداف الإستراتيجية، من بينها أنه ”يثبت للقيادة السياسية والعسكرية في إيران، وللأمين العام لحزب الله في لبنان، وأنه قادر على إستهداف الجبهة الداخلية في بيروت وطهران.

مشيرين إلى ان إرسال آلاف الجنود والمقاتلين الإيرانيين والمنتمين لحزب الله إلى سوريا، لا ينفي أنه قادر على إلحاق خسائر ضد أهداف إيرانية وشيعية في لبنان ومناطق أخرى.

ويعتقد المراقبون الإسرائيليون أن التفجيرات تستهدف في النهاية ”حليف روسي مهم في الحرب السورية، وأن ضرب أهداف تابعة لحلفاء روسيا لا تقل تأثيرا عن ضرب أهداف روسية“.

ويشيرون إلى أنه في حال كان الرئيس بوتين، قادرا على إرسال جنوده لحماية الرئيس بشار الأسد، فإنه ”لن يستطيع أن يرسل جنوده لحماية نصر الله“، على حد قولهم.

وتتطابق الأهداف الإستراتيجية الخاصة بتنظيم ”داعش“، والتي تحدث عنها المحللون الإسرائيليون بشكل تام مع المصالح الإسرائيلية الرافضة للتواجد الروسي في سوريا.

وتبدي إسرائيل مخاوف عديدة من هذا التواجد على العديد من الأصعدة، فضلا عن مخاوفها من تعميق التواجد الإيراني وتواجد حزب الله في سوريا، مدعوما بغطاء روسي، ولا سيما في المناطق المتاخمة لحدودها عند الجولان، وبالتالي فإنها تعتقد أن ممارسة ضغوط داخلية وتأليب الرأي العام الداخلي ضد تدخل حزب الله في سوريا يصب في مصلحتها.

وبغض النظر عن المواقف المؤيدة، أو المعارضة لدعم الرئيس بشار الأسد، ووجود معسكرين كبيرين يتحدثان عن توافق نسبي بينهما بشأن التسوية في سوريا، على الرغم من الخلافات الجوهرية بينهما حول مسألة دعم نظام الأسد من عدمه، لكن هناك قضايا فرعية أخرى تنبسق عن مسألة الدعم العسكري المقدم للقوى المؤيدة للأسد، في مقابل الدعم العسكري للقوى المعارضة له.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com