الأكراد يطالبون بالتهدئة وسط تعنت الحكومة التركية

الأكراد يطالبون بالتهدئة وسط تعنت الحكومة التركية

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

طالب نواب عن حزب ديمقراطية الشعوب الكردي، حديثاً، بالتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات، وإيقاف الاشتباكات اليومية بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني “بي كي كي”.

وقال النواب إن “إيقاف مباحثات السلام أدى إلى الفوضى، والاشتباكات، وإراقة الدماء والدموع”.

وسبق أن رفضت الحكومة التركية المؤقتة، دعوات مماثلة، أطلقها سياسيون أكراد، لتهدئة الساحة الداخلية، متهمة حزب العمال الكردستاني بـ “النفاق”.

وشهدت الشهور الأخيرة، انهياراً في عملية السلام الداخلي في تركيا، مع تجدد المعارك بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، بعد ثلاثة أعوام من انطلاق مباحثات السلام وإعلان الهدنة.

وتجددت الحرب الدامية بين الأكراد والحكومة، بعد إقدام أنقرة على شن حرب على جبهتَين؛ لقصف معاقل حزب العمال الكردستاني، في جبال قنديل شمال إقليم كردستان العراق، ومواقع أخرى في تركيا، فضلاً عن ضرب مواقع تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”/ داعش بعد تفجير “سروج” جنوب تركيا، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، الذي حمل بصمات التنظيم المتشدد، وراح ضحيته 32 كردياً، ما أثار غضب الأكراد، لاتهامهم الحكومة بالتقصير في حماية المواطنين.

وتصاعد التوتر، لتقع هجمات يومية من قبل حزب العمال الكردستاني على مفارز ومخافر تابعة للجيش والشرطة، راح ضحيتها العشرات من ضباط وجنود الجيش وعناصر الشرطة، بالتزامن مع قصفٍ يومي تشنه القوات الجوية التركية على مواقع الحزب الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون، على أنه “منظمة إرهابية” في حين يراه الكثير من الأكراد مدافعاً عن قضاياهم، ومطالباً بحقوقهم.

وانطلقت عملية السلام الداخلي، عام 2012، بإشراف مباشر من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بصفته الوظيفية آنذاك، كرئيس للوزراء، لتبدأ جولات من المفاوضات المثمرة نسبياً، وتنجح في وقف العنف وإعلان هدنةٍ هشة، شهدت بعض الخروقات.

ويتهم معارضون أتراك الحكومة بتوجيه ثقل ضرباتها الجوية للمتمردين الأكراد، وإهمال ضرب تنظيم داعش.

ومع تأكيد المسؤولين الأتراك على استحالة استمرار عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، يرى مواطنون أن بلادهم “عادت للغرق في كابوسها المتكرر، المتمثل بالقضية الكردية”.

يُذكر إن الصراع بين أنقرة والمتمردين الأكراد استمر لأكثر من 30 عاماً، وراح ضحيته نحو 40 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع