تقرير إيراني يزعم اعتراف اللبناني نزار زكا بالتجسس لصالح أمريكا

تقرير إيراني يزعم اعتراف اللبناني نزار زكا بالتجسس لصالح أمريكا

المصدر: طهران ـ شبكة إرم الإخبارية

أفادت وسائل إعلام إيرانية مقربة من جهاز الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني، السبت، أن الأمريكي من أصل لبناني ”نزار زكا“ اعترف في أول جلسة تحقيق معه بالتحسس لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضافت أن ”زكا كان يهدف إلى توسيع نفوذه وسط بعض التيارات السياسية الإيرانية“، في إشارة إلى التيار الإصلاحي الذي لا يرى مشكلة في إقامة علاقات مع واشنطن.

وقالت وكالة أنباء ”نسيم“ المقربة من جهاز الاستخبارات إن ”نزار زكا اعترف بالتجسس لصالح أمريكا والعمل على توسيع نفوذه داخل إيران عبر التقارب مع بعض التيارات السياسية لتقويتها وجعلها تتحكم بزمام الأمور كما حصل في لبنان في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 يونيو/ حزيران 2009 حيث أظهرت فوز قوى ”14 آذار“ المدعوم من الغرب بغالبية مقاعد البرلمان اللبناني“.

وقال مصدر أمني كبير للوكالة لم تفصح عن اسمه إن ”إيران ثبت لها بالأدلة تجسس زكا وأنها ستعلن رسميا أنه رجل عميل“، واصفا ”زكا بأنه كنز استخباراتي للولايات المتحدة“.

واستعرض التقرير الذي نشرته الوكالة طبقا لمصادرها الأمنية تاريخ اللبناني نزار زكا خلال الأعوام الماضية، حيث قالت إنه ”عمل على تشويه صورة حزب الله اللبناني والنظام السوري وساهم في اتهام سوريا باغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق في 14 فبراير 2005“.

وأوضح التقرير الأمني أن ”زكا عمل أيضا بالتنسيق مع الاستخبارات الأمريكية على تحشيد بعض الأحزاب اللبنانية من أجل إخراج الجيش السوري من لبنان عام 2005″، مضيفاً ”كانت له بصمات واضحة في توتر العلاقات بين سوريا ولبنان عقب اغتيال الحريري عبر دعمه ودوره في خروج احتجاجات شعبية في بيروت وباقي المدن بعد الاغتيال والتي عرفت بثورة الأرز أو كما سميت بانتفاضة الاستقلال“.

وكانت السلطات الأمنية الإيرانية أعلنت الثلاثاء الماضي اعتقالها نزار زكا في طهران بتهمة التجسس لصالح أمريكا، فيما رفضت عائلته هذه الاتهامات التي وجهتها طهران لابنها.

ونفت العائلة في بيان صحفي لها نشر الأربعاء الماضي بعد يوم من الحادثة ”صلة ولدها بدائرة المخابرات الأمريكية“، مشيرة إلى انه رغم مطالباتها المتكررة لم تتلق أي معلومات رسمية عن مصير نزار زكا وعملية اعتقاله.

وقالت العائلة ”إن ولدها يحمل الجنسية اللبنانية فقط وليس له جنسية أجنبية ولا يرتبط بوكالة الاستخبارات الأمريكية“، مؤكدة أنه ”يحمل اقامة دائمة في أمريكا ومتواجد بشكل مستمر في لبنان“، مطالبة السلطات اللبنانية بضرورة العمل بجدية للحصول على تفاصيل ومكان وجود ابنها نزار زكا وإعادته إلى لبنان.

وأضافت ”إن زكا وبعد حضور فعاليات مؤتمر عن التنمية المستدامة وإلقاء كلمة، غادر الفندق في طهران بسيارة أجرة بتاريخ 18 ايلول 2015، متوجهاً الى مطار طهران للعودة الى بيروت… ولم يستقل السيد زكا الطائرة في الموعد المحدد لرحلته، ولم يصل الى لبنان“.

وتقول مصادر لبنانية، إن نزار زكا اختفى من شهر ونصف وهو خبير في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بعيد وصوله إلى طهران في 11 ايلول الماضي تلبية لدعوة رسمية من نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة شاهيندوخت مولافردي لحضور مؤتمر عن دور المرأة في التنمية المُستدامة، تحت عنوان ”ريادة الأعمال والتوظيف“.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية صورة تقول إنها لـ“زكا ظهر فيها مرتدياً زي الجيش الاميركي في قاعدة ريفر سايد العسكرية في الولايات المتحدة“.

وكان زكا ابن بلدة القلمون اللبنانية، انتخب في ايار 2014، رئيساً للسياسة العامة في التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والخدمات (WITSA) والذي يضم ممثلين عن قطاع الاتصالات في القطاعين العام والخاص في 14 دولة. كما يشغل منصب الأمين العام للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات (أجمع).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة