تركيا تتحفظ على شركات مرتبطة بفتح الله غولن

تركيا تتحفظ على شركات مرتبطة بفتح الله غولن

إسطنبول- تحفظت السلطات التركية، اليوم الثلاثاء، على 22 شركة، منها صحيفتان ومحطتا تلفزيون مرتبطة برجل الدين التركي فتح الله غولن العدو اللدود للرئيس رجب طيب أردوغان، في تكثيف لحملة تقودها الحكومة قبل أيام من الانتخابات.

وأكد حقان يلدز، محامي الشركة الأم ”كوزا ايبك القابضة“ تعرض كل شركات المجموعة وعددها 22، لحملة مداهمات، مشيراً إلى أن الحكومة عينت حراساً على إداراتها.

وذكرت تقارير صحفية أن الشرطة ألقت القبض على 19 شخصاً، لكن لم يتسن على الفور التأكد من صحة ذلك.

وتوجه الشركات ووسائل الإعلام التي وضعت تحت الحراسة، انتقادات لأردوغان، وتتهمه بالاتجاه إلى السلطوية على نحو متزايد قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وقاد أردوغان حملة صارمة ضد أتباع غولن رجل الدين الذي يتمتع بنفوذ وحليفه السابق، بعدما فتح رجال شرطة ومحققون يعتبرون متعاطفين مع غولن (74 عاماً) تحقيقات فساد في 2013، شملت أعضاء في الدائرة الداخلية للرئيس التركي.

ويطالب ممثل ادعاء بسجن غولن 34 عاماً بتهمة إدارة كيان ”مواز“ داخل مؤسسات الدولة سعى للإطاحة بأردوغان، الذي يقود دفة الحكم منذ 2003 كرئيس للوزراء ثم كرئيس للبلاد.

وبدأ الادعاء الشهر الماضي التحقيق في مزاعم بأن ”كوزا ايبك“ ووحداتها دفعت أموالاً لغولن. ونفى مسؤولون في الشركة ارتكاب أي مخالفات.

وهوت أسهم شركات كوزا ايبك بعد نشر نبأ المداهمات، حيث هبطت أسعار أسهم شركات التعدين كوزا ألتن 11.7%، وكوزا مادنجيليك 12.3%، وإيباك إنرجي 9.35%.

وصبغت صحيفتا بوجان وميليت التابعتين لمجموعة كوزا، كامل صفحتيهما الرئيسيتين في عدد الثلاثاء باللون الأسود وعليهما عبارة ”يوم أسود لديمقراطيتنا ولحريتنا ولتركيا“.

وقال ديجر اوزرجون رئيس تحرير صحيفة ميليت، في تصريح صحفي، إن ”التحفظ على شركة إعلامية بهذه التهم محظور وفقا للدستور ولم يحدث من قبل“.

وفي تصريح له على محطة إن.تي.في التلفزيونية، قال كمال كليجدار اوغلو، الزعيم التركي المعارض، إن ”الخطوة التي اتخذتها الحكومة ضد كوزا ايبك تظهر أن بمقدورهم الاستيلاء على ممتلكاتنا في أي وقت… يعني هذا أن الديمقراطية والقانون معلقان“.

ويقول أعضاء حركة ”خدمة“ التي يتزعمها غولن، ”إنهم ضحايا حملة ظالمة تشمل حرمان قنوات فضائية مرتبطة برجل الدين من البث على القمر الصناعي واعتقال رؤساء تحرير صحف والتحفظ في وقت سابق من العام الجاري على بنك اسيا الإسلامي“.

وكان روبرت امستردام الشريك المؤسس بشركة امستردام اند بارتنرز إل.إل.بي في لندن، قال إن الحكومة التركية تعاقدت مع شركته ”لكشف الممارسات غير القانونية المزعومة لشبكة غولن على مستوى العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com