إسرائيل ترصد توجهات العرب عبر الاستخبارات مفتوحة المصدر – إرم نيوز‬‎

إسرائيل ترصد توجهات العرب عبر الاستخبارات مفتوحة المصدر

إسرائيل ترصد توجهات العرب عبر الاستخبارات مفتوحة المصدر

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

اعتبر محللون إسرائيليون مواقع التواصل الاجتماعي (الفايسبوك وتويتر)، وتطبيقات مثل (واتس آب وسكايب)، أنها تستخدم لتوجيه الأوامر والتعليمات للفلسطينيين بشكل سريع، كما أنها تستخدم لتبادل مقاطع الفيديو التي تدين جنود الاحتلال، وتستغل في الدعاية الفلسطينية بشكل غير متوقع.

و قدّر محللون إسرائيليون أنه على الرغم من الخلاف بين المستويين السياسي والعسكري بشأن طريقة إدارة الأزمة الأمنية الحالية، وما يعتبرونها جهات تقف وراء التحريض على قتل الإسرائيليين، لكن ثمة اتفاق على أن مواقع التواصل الاجتماعي هي التي وقفت وراء ابتكار ظاهرة الطعن والدهس بالسيارات، وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة، وتسببت في مقتل 11 إسرائيليا حتى الآن، فيما أصيب العشرات، فضلا عن تسببها في إطالة أمد تلك الإضطرابات.

وطبقا لموقع التحليلات العسكرية والإستخباراتية الإسرائيلي (ديبكا) فإن السلطات الإسرائيلية لا تمتلك وسائل لفك الشفرات التي يتم إستخدامها عبر هذه الشبكات، وأنه على الرغم من رصد وإعتراض مقاطع الفيديو والصوت والرسائل المتبادلة، ولكن غالبيتها تبقى غير مفهومة، ولا تؤدي إلى إحباط عملية من العمليات المرتقبة.

وقارن محللو الموقع بين موجة العنف الحالية وبين أحداث سابقة، وتوصلوا إلى نتيجة بأن ”إنتشار إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي أصبح معضلة أمام السلطات الإسرائيلية، وأنها وسعت من دائرة التواصل بين منفذي الإعتداءات وبين محرضيهم“، على حد قولهم.

وبحسب الموقع، فقد كانت مراقبة الإتصالات الهاتفية على وجه التحديد، هي الأداة الوحيدة بأيدي أجهزة الإستخبارات والأمن لإحباط العمليات الإرهابية، ولكن قبل سنوات معدودة أصبحت وسيلة هامشية غير مناسبة في الغالب، حيث دخلت أجهزة حديثة للغاية تعتمد على نظم معلومات وتكنولوجيا متطورة، أثبتت فاعليتها في إحباط وتشويش العمليات الإرهابية، وكلفت تلك الأجهزة مئات الملايين من الدولارات، قبل أن يتبين حاليا أن تلك المبالغ ذهبت هباءا.

وأرجع خبراء الموقع ذلك إلى كون (الإستخبارات مفتوحة المصدر)، التي تعمل على متابعة ما يرد في وسائل الإعلام المختلفة، مثل محطات التلفزة والراديو ومواقع الإنترنت والصحف المطبوعة، خلقت بيئة إستخباراتية جديدة ومتشعبة، وأثبتت قدرتها على جمع معلومات مصيرية وتكتيكية، بما في ذلك من شبكات التواصل الإجتماعي في المقام الأول.

ويقول الخبراء أن ضابط الإستخبارات الإسرائيلي الحديث ”لا يحتاج إلى تدريبات قتالية أو إلى إطلاق نار أو تدريبات على كيفية المراوغة والحفاظ على حياته داخل عمق العدو، ولكنه لا يحتاج إلى أكثر من لوحة مفتايح، وشاشة كمبيوتر، وشبكة إنترنت، وإمتلاك كامل لزمام اللغة العربية بجميع لهجاتها، وسيكون عليه أن يدخل ساحة العدو الإفتراضية بهوية مزيفة، وتتمثل تلك الساحة حاليا في شبكات التواصل الإجتماعي، التي تجمع عميل الإستخبارات الإسرائيلي بأشخاص يعتزمون تنفيذ عملية طعن أو دهس“، على حد قولهم.

ويقول الموقع أن الإستخبارات الميدانية التي تعتمد على العنصر البشري (يومينت)، إرتدت مؤخرا ثوبا جديدا، وأنه إلى جوار ضباط الإستخبارات والمستعربين وعناصر جمع المعلومات، أصبح هناك جيل جديد من ضباط الإستخبارات الرقمية (ديجيتال يومينت)، يعملون على جمع معلومات من شبكات التواصل الإجتماعي حول المزاج العام للفلسطينيين والعرب، ويتواصلون عبر الشبكات الإجتماعية معهم، لجمع معلومات مهمة، تثمر في أحيان كثيرة عن نتائج.

ويشير الموقع إلى أن مئات الضباط والضابطات ممن يجدون اللغة العربية بطلاقة، يتداخلون على شبكات التواصل الإجتماعي بهويات مزيفة مع المستخدمين العرب، منذ بدء موجات (الربيع العربي)، وساهم ذلك في تحديد قوائم طويلة بالفلسطينيين والعرب طبقا لميولهم وتوجهاتهم الفكرية، ضاربا مثال على كيفية تحديد تلك القوائم بأنه حين يقوم ناشط من بلدة (بيت حنينا) أو (العيساوية) برفع فيديو على (اليوتيوب) يمتدح فيه عملية طعن أو دهس، فإنه بذلك منح الإستخبارات فرصة لمعرفة من هم أصدقائه وعائلته وعنوانه وبريده الإلكتروني ودائرة المعجبين، كل ذلك من خلال التعليقات التي ترد، أو من خلال التأشير على (لايك).

ويكشف الموقع أن عائلات الشباب الفلسطيني الذي يمتلك ميول لتنفيذ إعتداءات يتلقون مكالمات هاتفية بالعربية، ويجدون أنفسهم أمام مفاجئة، حين يجدون ضابطا إسرائيليا يحذرهم من ميول أبنائهم، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات على العائلة، مضيفا أن كل ذلك يتأتى عبر رصد شبكات التواصل الاجتماعي والإستخبارات مفتوحة المصدر.

5556 5 (5)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com