واشنطن وأنقرة تعيدان الدفء للعلاقات الفاترة – إرم نيوز‬‎

واشنطن وأنقرة تعيدان الدفء للعلاقات الفاترة

واشنطن وأنقرة تعيدان الدفء للعلاقات الفاترة

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

تصل نائب وزير الخارجية الأمريكية ومسؤول الشؤون الأوروبية والأوراسية، فيكتوريا نولاند، اليوم الإثنين، إلى العاصمة التركية أنقرة، في زيارة رسمية، لتعزيز الحلف الاستراتيجي ومناقشة آخر التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

وتلتقي نائب وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، خلال الزيارة، عدداً من المسؤولين الأتراك، في حين أعلن بيان صادر عن الخارجية الأمريكية أن واشنطن تتضامن مع أنقرة، بشأن الوضع الأمني الداخلي، في أعقاب تفجيري أنقرة، اللذين وقعا يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وعادت العلاقات التركية مع الولايات المتحدة الأمريكية لتأخذ منحًى أكثر تناغماً عقب أعوام من التوتر، في ظل تخفيف مسؤولي البلدين من حدة لهجتهم تجاه الآخر، وإعادة أنقرة تقييم علاقاتها الخارجية عقب الانتكاسة التي مني بها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الماضي.

وتضافرت عوامل عدة؛ داخلية وخارجية، لتفرض على الحكومة التركية، إجراء نقد ذاتي، وتجديد فتح قنوات دبلوماسية مع حلفائها الغربيين، ليغيب التشنج الذي كان سمة الخطاب التركي خلال الأعوام الماضية.

وشكلت مخاوف أنقرة من طموحات الأكراد السوريين على الحدود الجنوبية لتركيا، ودعم الولايات المتحدة لهم، درساً للأتراك، بضرورة التقارب مع الحلفاء الغربيين.

ونال التعاون الذي أبدته أنقرة في ”الحرب على الإرهاب“ استحسان واشنطن، إذ أثنى المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، على المساهمات التي قدمتها تركيا، ضد تنظيم ”داعش“ في إشارة إلى توجيه تركيا ضربات للتنظيم المتشدد، والسماح للطيران الأمريكي باستخدام قاعدة ”أنجرليك“ الحساسة جنوب البلاد، لطلعاته الجوية.

وشهدت المرحلة الماضية فترة هدوء هش، شابه انقطاع دام لشهور، ولّد خلافات عميقة حيال أبرز القضايا العالقة؛ وعلى رأسها الأزمة السورية، إذ رفضت واشنطن رغبة أنقرة الملحة في إسقاط النظام السوري، وإقامة مناطق عازلة داخل سوريا.

ومنذ العام 2013، شهدت العلاقات تباعداً حول الملف المصري أيضاً، على خلفية دعم واشنطن للحكومة المصرية، التي يعاديها أردوغان، الداعم لحركة ”الإخوان المسلمين“ المحظورة.

وأياً كان توصيف التقارب الحالي بين واشنطن وأنقرة، فإن العلاقات الإستراتيجية على المدى الطويل، تفرض على الحليفَين التقليديَّين، التقارب، مهما اختلفت الرؤى التكتيكية الآنيّة.

فتركيا تُعدّ من أبرز دعائم السياسة الغربية في المنطقة، وهي الدولة المسلمة ذات الثقل الجغرافي والإقليمي والاقتصادي، وصاحبة ثاني أكبر جيوش حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدولة المسلمة الوحيدة العضو فيه، التي طالما استثمرتها الولايات المتحدة لمواجهة المعسكر الاشتراكي، منذ أزمة الحرب الباردة في القرن الماضي، كما استثمرتها لتمرير سياساتها في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com