ميركل تواجه معارضة متزايدة لسياسة ”الأبواب المفتوحة“ بشأن اللاجئين

ميركل تواجه معارضة متزايدة لسياسة ”الأبواب المفتوحة“ بشأن اللاجئين

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

تتصاعد في ألمانيا الأصوات الرافضة لسياسة الأبواب المفتوحة التي تتبعها المستشارة انجيلا ميركل إزاء طوفان المهاجرين.

ومن المنتظر أن تنظم حركة الوطنيين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب (بيغيدا) مسيرة حاشدة الاثنين في معقلها في دريسدن (شرق) في الذكرى الأولى لتأسيسها.

ودأبت هذه الحركة على استغلال أزمة الهجرة في خطابها الذي يزداد تطرفا مع قدوم المهاجرين المستمر إلى ألمانيا حيث من المتوقع أن يصل عدد طالبي اللجوء هذا العام إلى نحو مليون شخص.

وبات التصدي لليمين المتطرف، المسؤول عن عشرات الهجمات التي طاولت منذ بداية العام أمكنة لإيواء اللاجئين، أولوية لدى المستشارة الألمانية التي تدافع عن سياستها المرنة إزاء اللجوء، لكنها تواجه أصواتا مزايدة تطالب بإغلاق الحدود.

وبينت استطلاعات للرأي، وتراجع التأييد للمحافظين في ألمانيا بزعامة ميركل لأدنى مستوى له منذ مايو 2013 بسبب قلق شعبي من قدرة حكومتها على معالجة تدفق قياسي للاجئين.

وواجهت ميركل مؤخرا دعوات من بعض أعضاء جناحها المحافظ لتشديد القيود على الحدود الألمانية وهي ضغوط قاومتها ميركل.

وتواجه المستشارة الألمانية ضغوطا من هورست سيهوفر، زعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري، وهو الحزب الشقيق لحزب ميركل الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لانتهاج خط متشدد.

ورغم هذه المرونة إلا أن ميركل تسعى إلى إقناع الدول المعنية، بتقاسم عبء اللجوء.

وقررت ميركل دعم طلب تركيا للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي مقابل وقف تدفق المهاجرين عبر حدودها إلى القارة العجوز، فيما وصف محللون زيارتها لتركيا، الأحد، بأنها ”الأهم منذ توليها منصبها“.

ووعدت ميركل أردوغان بأنها “ ستسهل حصول الأتراك على تأشيرات تسمح لهم بالسفر بحرية في دول الاتحاد الأوروبي مقابل الحد من تدفق المهاجرين منها إلى الدول الأوروبية.

وتوجهت ميركل إلى تركيا بعد ثلاثة أيام على تبني قمة للاتحاد الاوروبي ”خطة عمل“ لتشجيع تركيا على احتواء تدفق المهاجرين عبر إبقائهم على أراضيها“.

وتحدثت ميركل والمسؤولون الاتراك عن تقدم في مسألة الهجرة ولو أن أيا من الجانبين لم يشر إلى اتفاق نهائي.

وكان الاتحاد الأوربي قرر دعم أنقرة بنحو 3 مليارات يورو، على أمل أن تستقبل تركيا مزيدا من اللاجئين وتعزز مراقبة الحدود.

وأعرب داود اوغلو وميركل عن قلقهما حيال وصول ”موجة جديدة“ من اللاجئين السوريين من منطقة حلب على الحدود مع تركيا حيث تحقق القوات النظامية السورية تقدما بغطاء جوي روسي.

وعكس هجوم بالسلاح الابيض، السبت، على مرشحة لرئاسة بلدية كولونيا في غرب المانيا، معروفة بأنشطتها لاستقبال المهاجرين، تصاعد التوتر في ألمانيا على هذه الخلفية.

وكانت المرشحة هنرييت ريكر، المؤيدة لسياسة ميركل، أصيبت بجروح خطيرة ونقلت الى المستشفى، بعد طعنها بسكين من قبل أحد المهاجمين الرافضين لسياسة ألمانيا بشأن اللجوء.

وشهد الاتحاد الاوروبي منذ بداية العام وصول مئات آلاف المهاجرين الراغبين في الاقامة في ألمانيا وشمال أوروبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com