تقرير: إسرائيل مركز تنسيق عمليات أسلحة الجو المختلفة في سوريا

تقرير: إسرائيل مركز تنسيق عمليات أسلحة الجو المختلفة في سوريا

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

زعمت مصادر إسرائيلية، اليوم الأحد، أن إسرائيل أصبحت مركزاً للتنسيق بين أسلحة الجو التابعة لإحدى عشرة دولة مختلفة، تعمل في المجال الجوي السوري، في ظل مخاوف جميع هذه الدول من حدوث اشتباك بين مقاتلاتها، وما قد ينجم عن ذلك من تطورات.

ويرون أن هذا هو السبب وراء إسراع موسكو وتل أبيب للتنسيق بينهما، وأن أمريكا ستنسق مع إسرائيل بناءً على تفاهمات الأخيرة مع روسيا.

وبحسب المصادر، شهد اليوم بدء تعاون الأطقم الجوية التابعة لسلاحي الجو الروسي والإسرائيلي، من تل أبيب إلى اللاذقية والعكس، للتدريب على تشغيل قناة الاتصال التي اتفق عليها الرئيس الروسي فلاديمر بوتين مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال زيارة الأخير إلى موسكو في 22 أيلول/ سبتمبر الماضي، وتنفيذ ما تم التوصل إليه بين نائب رئيس هيئة الأركان العامة الروسي، الجنرال نيكولاي بوغدنفسكي، ونظيره الإسرائيلي اللواء يائير جولان يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وتشير المصادر إلى إعلان وزارة الدفاع الروسية الخميس الماضي بدء التدريبات المشتركة بين الجانبين الروسي والإسرائيلي لضمان سلامة تحليقات المقاتلات الإسرائيلية والروسية في المنطقة، وعدم وقوع حوادث عن طريق الخطأ، وعلى تفعيل قناة الاتصال الخاصة بين نظم الإنذار والمراقبة الجوية لسلاح الجو الإسرائيلي، وبين أبراج المراقبة التي تديرها القوات الروسية في قاعدة جوية قريبة من اللاذقية.

وتلفت المصادر إلى أنه في أعقاب الإعلان الروسي بيوم واحد، أسقطت مقاتلات تركية طائرة روسية بدون طيار من طراز (أورلان 10) كانت قد تسللت إلى المجال الجوي التركي، بعمق ثلاثة كيلومترات، وإعلان الجيش التركي أنه حذر أكثر من مرة من أنه سيستهدف أي مقاتلة أو طائرة بدون طيار تتسلل إلى المجال الجوي التركي، مشيرة إلى أن الأمر يعني أنه وجه رسائل إلى مشغلي الطائرة الروسية بدون طيار المتواجدين في مركز القيادة الجوية الروسية في قاعدة (حميميم) على الساحل السوري.

وتشير المصادر إلى أنه في الوقت الذي تزعم فيه أنقرة أنها أجرت اتصالات بالقيادة الروسية، فإن الواقع يشير إلى عدم وجود خط اتصال بين الجانبين، أو أن التحذيرات التركية وصلت بالفعل، ولكنها لم تلقَ استجابة، مضيفة أن تركيا لا يمكنها أيضا أن تستخدم خطوط الاتصال الأمريكية مع الكرملين، ولا سيما وأن واشنطن رفضت الأسبوع الماضي مقترحاً روسياً بإرسال وفد عسكري روسي إلى العاصمة الأمريكية لتنسيق العمليات العسكرية بين البلدين في سوريا، وبخاصة ما يتعلق بأسلحة الجو.

ووصف ”جوش إرنست“ المتحدث باسم البيت الأبيض، مقترح موسكو بأن يقف رئيس الوزراء الروسي ”ديمتري ميدفيديف“ على رأس الوفد الروسي، بأنه ”علامة على اليأس الذي انتاب الحملة الجوية التي يقودها بوتين“.

وتلفت المصادر الإسرائيلية إلى أن تلك الخطوات أعقبها بدء التدريب المشترك (العلم الأزرق) بين سلاح الجو الأمريكي والإسرائيلي، فضلا عن أسلحة الجو التابعة لإيطاليا واليونان وبولندا، في قاعدة (عوفدا) بوادي عربة، على مسافة 302 ميلا من اللاذقية، متسائلة ”كيف تتم هذه المناورات في وقت لا يوجد فيه تنسيق بين سلاح الجو الأمريكي والروسي، بشأن تحليق مقاتلاتهما شرقي البحر المتوسط وفي المجال الجوي السوري؟“.

وتنص القواعد والقوانين المتعارف عليها في مجال الطيران الدولي، على أن لكل مجال جوي سيادة واحدة تتولى حمايته وتحدد مسارات الطيران فيه، وتشرف وتدير حركة الطيران بشأنه. وفي حالة سوريا، لا توجد أي سيادة على المجال الجوي حاليا.

ويقول المراقبون إن المجال الجوي السوري يشهد في كثير من الأحيان تحليقات غير منسقة لمقاتلات ومروحيات عسكرية وطائرات نقل وقاذفات وطائرات بدون طيار تابعة لكل من سلاح الجو السوري والروسي والأمريكي والإسرائيلي والتركي والإيراني، فضلا عن دول الائتلاف الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم (داعش)، ومن بين هذه الدول: كندا، وفرنسا، وأستراليا، والأردن، والإمارات، والسعودية.

ويحذر المراقبون من أن المجال الجوي السوري المزدحم، والذي تعمل فيه جميع هذه الدول بدون تنسيق، قد يشهد حادثة تقود إلى تطورات خطيرة، وأن هذا هو السبب وراء إسراع موسكو وتل أبيب للتنسيق بينهما، وتشغيل خط الإتصال المشار إليه، مقدرين أن من يدير أبراج المراقبة الروسية في قاعدة (حميميم) السورية هم ضباط روس يجيدون اللغة العربية، وأنهم من سيديرون المجال الجوي السوري.

وبالتالي، بناء على التنسيق الروسي – الإسرائيلي، سيتم التنسيق بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي، ويقول المراقبون أن المناورات الأمريكية – الإسرائيلية الحالية تصب في هذا الإتجاه، حيث أن تحليقات سلاح الجو الأمريكي في سوريا سيتم بناء على تنسيق مع إسرائيل، التي تنسق بدورها مع روسيا، وبالتالي سيكون التنسيق الروسي – الأمريكي غير مباشر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com