أفغانستان ..شكوك حول تسميم الجنرال دوستم

أفغانستان ..شكوك حول تسميم الجنرال دوستم

المصدر: إسلام أباد- عبد الخالق همدرد

 تشير تقارير واردة من أفغانستان إلى أنه تم الكشف عن تسميم النائب الأول للرئيس الأفغاني الجنرال عبد الرشيد دوستم في كابول، بينما تدعي مصادر بأنه تم نقله إلى تركيا للعلاج، مضيفة أن الحكومة التركية اعتذرت عن تقديم مرافق العلاج له مبررة بتصريحاته المضادة لباكستان ومحاولاته لتخريب عملية السلام مع طالبان.

وبعد أخذ ورد اضطرت أسرة دوستم لنقله إلى الهند، حيث تشير المصادر أن وضع دوستم الصحي تدهور فجأة، وبعد ذلك بدأت تقرحات تظهر على جسمه

، وأعرب أطباء في تركيا عن شكوكهم بأنه تم تسميمه، بينما تؤكد مصادر رسمية أفغانية أن دوستم في زيارة لتركيا والهند.

وتفيد مصادر بأنه تم تنويم دوستم في مستشفى كبير بالعاصمة الهندية دلهي حيث لا يسمح لأحد بزيارته سوى أبنائه وطبيبه، مضيفة أن التقرحات اشتدت إلى درجة أن دوستم لا يقدر على ارتداء الملابس العادية.

 وتضيف تقارير أن المقربين من الجنرال دوستم يشكون بأن أعوان الرئيس التنفيذي الأفغاني عبد الله عبد الله سمموه؛  بيد أن البعض الآخر يرى أن قوى غربية قد تكون وراء تسميمه من أجل إثارة “ الحركة الملية“ والشعب الأزبيكي ضد طالبان.

يذكر أن نائب الرئيس السابق الجنرال قاسم فهيم أيضا كان مات فجأة، وقد أشار البعض إلى احتمال تسميمه أيضا، في حين أكدت مصادر رسمية أنه توفي جراء جلطة قلبية؛ لكن تم دفنه بدون إجراء أي تشريح يؤكد سبب وفاته.

 و تم العثور على هياكل إنسانية خلال عمليات ترميم في مطبخ القصر الرئاسي بالعاصمة كابول قبل أيام، ويزعم البعض أنها تعود إلى كثير من الناس الذين اختفوا عن الساحة خلال عهد الرئيس السابق كرزاي، وقد وجه الرئيس أشرف غني بإجراء تحقيق للتأكد من هوية تلك الجثث.

وتزداد الشكوك حول الوضع الصحي للجنرال دوستم لغيابه عن الساحة رغم تقدم طالبان في المناطق الشمالية في أفغانستان ولاسيما في الولايات التي تؤوي الشعب الأزبكي ويحظى بها دوستم بشعبية كبيرة.

ويرى خبراء أن موت دوستم قد يؤدي إلى انقسامات في حزبهن ولعل ذلك ما منع قادة حزبه ومليشياته من إصدار أي بيان حول رفع السلاح ضد طالبان في المناطق الشمالية.

يذكر أن الجنرال دوستم عاد إلى كابول في 30 من شهر أغسطس المنصرم، بعد أن قاد حملة عسكرية في المناطق الشمالية ولاسيما في ولايات فارياب وسربل ضد طالبان لمدة شهر.

وتعرض خلال تلك العمليات لهجومين انتحاريين لكنه نجا منهما،  بينما ادعت مصادر رسمية أفغانية باعتقال ثلاثة انتحاريين من مدينة قيصار مسقط رأس الجنرال دوستم.

واتهم دوستم خلال مؤتمر صحفي عقده في كابول باكستان بأنها تريد اغتيالها، مضيفا أن أعداء أفغانستان أصدقاء لباكستان وأصدقاؤها أعداء لأفغانستان، مشيرا إلى أنه سيثير تلك القضية مع الرئيس أشرف غني خلال اجتماع الأمن القومي؛ بيد أن غيابه عن الساحة حتى بعد استيلاء طالبان على مدينة قندوز بعد نحو شهر من وصوله إلى كابول فعلا تثير شكوكا حول وضعه الصحي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com