أختر منصور يحاول بسط سيطرته على طالبان باسقاط مدن جديدة

أختر منصور يحاول بسط سيطرته على طالبان باسقاط مدن جديدة

المصدر: إرم - عبدالله علاونه

قالت تقارير غربية إن قائد طالبان الجديد أختر محمد منصور يحاول بسط سيطرته على الحركة بعد أن مزقها الصراع على السلطة الذي تلى موت زعيمها السابق الملا محمد عمر قبل عامين.

وأشارت التقارير أن منصور يلجأ لفرض نفوذه على قادة الحركة وعناصرها بمحاولته إثبات أنه ”قائد فذ“ من خلال اسقاط المزيد من المدن الكبيرة والسيطرة عليها.

وقال المحلل العسكري في كابل، عتيق الله عمر خل، إن التركيز على المدن الرئيسية والعواصم السياسية من قبل القائد الجديد، هو رسالة لقادته الميدانيين وللدول المشاركة في الصراع الأفغاني، بأنه قائد ”فذ“ قادر على تغيير المعادلة السياسية في أفغانستان.

ووجه زعيم طالبان الجديد أنظاره إلى مدن وقرى جديدة في افغانستان بعد انسحابها من قندز، مما أثار مخاوف من سيطرة الحركة على مناطق جديدة، بحسب تقارير أمريكية.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية اليوم تقريرا يفيد أن طالبان تتخذ استراتيجية جديدة تحاول فيها السيطرة على المدن الرئيسية بنفس القدر الذي تسيطر فيه على الأرياف.

وقال التقرير إن الحركة وضعت نصب عينيها مدينتين رئيسيتين هما ”قلط“ عاصمة مقاطعة زابول و“غانزي“ جنوبي أفغانستان، فحسب المسؤولين الأفغان وسكان المنطقة نشبت في الأيام القليلة الماضية معارك ضارية على أطراف مدينة غانزي التي تحاصرها، والتي تعتبر المدينة الرئيسية في المقاطعة التي تحمل نفس الاسم.

وصرح محمد علي أحمدي نائب محافظ غانزي، قائلاً: ”إن طالبان تحاصر المدينة بأعداد كبيرة من الجنود منذ صباح الثلاثاء، ويهاجموننا الآن من ثلاثة محاور، و يبعدون الآن عن حدودنا حوالي 5 كم فقط“.

ويضيف التقرير أن المدارس والدوائر الحكومية أغلقت أبوابها كما نزح معظم السكان إلى مدينة كابول، خوفا من تكرار ما حصل في مدينة قندوز، الأمر الذي اعتبره التقرير صدمة للقوات الأفغانية ”الضعيفة“ وللقوات الأمريكية المساندة لها.

ووفقا لتقارير منظمة حقوق الإنسان فقد أرتكبت حركة طالبان مجازر بحق المدنيين، الذين استبيحت بيوتهم وأعراضهم فضلا عن قصفهم للمستشفى مما أودى بحياة 22 شخصاً، حسب الصحيفة.

كما أعتبر التقرير أن الإستراتيجية الجديدة هي وسيلة يستخدمها القائد الجديد للحركة، أختر محمد منصور، لبسط سيطرته على الحركة بعد أن مزقها الصراع على السلطة الذي تلى موت زعيمها السابق الملا محمد عمر قبل عامين.

أما في مقاطعة زابول (200كم) جنوبي غرب كابول فتخطط الحركة لشن هجوم واسع على عاصمتها قلط، فقد صرح المشرع القانوني حميد الله طوخي:“ان قوات الحركة قامت بمحاصرة المدينة وزرع الألغام على الطرق الرئيسية المؤدية لها كما وضعت حواجز أمنية لقفل الطرق ومراقبتها“.

وفي مقاطعة بوغلان الجنوبية، فقد هاجمت الحركة عاصمتها بول إخومري بعد انسحابها من قندوز مباشرة، وصدتها القوات الأفغانية، إلا مقاتلي الحركة تمركزوا على بعد كيلومترات من المدينة حسب تصريحات قائد الشرطة عبدالجبار بوردلي، والذي أكد فكرة أن الحركة تركز على المدن الرئيسية خصوصا في الجنوب.

وكانت الحركة قد حاولت خلال الأسبوعين الماضيين السيطرة على مدينتي ميمانه عاصمة مقاطعة فرياب، وفايز أباد عاصمة مقاطعة بادخشان.

ويقول المشرع القانوني لمقاطعة فرياب محمد هاشم أورتاق: ”إن الحركة تعلم جيدا أنها لا تستطيع الاحتفاظ بالسيطرة على المدن الرئيسية، ولكنها تحاول لفت أنظار العالم إليها والتأثير على الرأي العام المحلي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com